تشييع النائب عيدو ببيروت وسط هتافات مناهضة لسوريا
آخر تحديث: 2007/6/14 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/14 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/29 هـ

تشييع النائب عيدو ببيروت وسط هتافات مناهضة لسوريا

سيارات إسعاف تحمل جثامين النائب وليد عيدو ومن قتلوا معه (الجزيرة)

شارك آلاف اللبنانيين في مراسم تشييع جنازة النائب اللبناني وليد عيدو الذي قتل أمس في انفجار سيارة ملغومة في بيروت، وقد ردد المشاركون هتافات مناهضة لسوريا خلال المراسم التي شاركت فيها عدة وجوه سياسية من نواب ووزراء الأغلبية النيابية.

وحملت ثلاث سيارات إسعاف جثمان عيدو إلى جانب نعوش قتلى سقطوا معه في الانفجار بينهم نجله خالد، وغطيت بالعلم اللبناني وحمل العديد من المشيعين أعلام تيار المستقبل الذي يقوده النائب سعد الحريري وأعلام الحزب التقدمي الاشتراكي الحمراء والأعلام اللبنانية.

وتقدم الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وعدد من نواب ووزراء الأغلبية النيابية موكب التشييع وساروا خلف سيارات الإسعاف التي قلت الجثامين. وقد انطلق الموكب من مستشفى الجامعة الأميركية، متوجها عبر كورنيش المزرعة إلى منطقة طريق الجديدة السنية للصلاة على الجثامين في مسجد الخاشقجي قبل أن توارى في مقبرة الشهداء المجاورة.

وخلال موكب الجنازة الذي تحرك ببطء في شوارع بيروت ردد المشيعون هتافات ضد الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس اللبناني إميل لحود. وقد جرت مراسم التشييع في يوم حداد كامل شهدت خلاله العاصمة بيروت ومدن طرابلس (شمال) وصيدا كبرى (جنوب) إقفالا تاما.

وقد قتل عشرة أشخاص في التفجير من بينهم النائب عيدو وابنه الأكبر جراء انفجار هز منطقة المنارة على شاطئ الشطر الغربي من بيروت. ووقع الانفجار في منطقة تضم مقاهي ومدينة ألعاب ومباني سكنية وناديا ومسبحا لضباط الجيش اللبناني، وهي سادس عملية تفجير يشهدها لبنان منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وليد عيدو عرف بمواقفه المناهضة لسوريا (رويترز)
اتهامات لسوريا
وفيما التزمت سوريا رسميا الصمت بشأن مقتل عيدو، اتهمتها عدة أطراف ضمنا أو صراحة بالوقوف وراء الانفجار الذي أودى بالنائب اللبناني عن كتلة المستقبل والمعروف بمناهضته لسوريا. وقد وجه الرئيس الأميركي جورج بوش اتهاما مبطنا إلى سوريا بالوقوف وراء عملية اغتيال عيدو.

وقال بوش في بيان إن العملية تندرج ضمن سلسلة اعتداءات استهدفت شخصيات مناهضة لسوريا في لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2004. وأضاف بوش أن ضحايا هذه العمليات "كانوا دائما من الذين يعملون من أجل لبنان ديمقراطي وذي سيادة ويريدون وضع حد لتدخل الرئيس السوري (بشار) الأسد في الشؤون الداخلية للبنان".

وقد أدانت عدة أطراف دولية وعربية بينها منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية اغتيال عيدو ودعت الشعب اللبناني بكافة أطيافه إلى الحفاظ على وحدته الوطنية.

كما أدانت قوى 14 آذار المناهضة لسوريا عملية الاغتيال. ودعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في كلمة متلفزة مجلس وزراء الخارجية العرب للانعقاد استثنائيا, كما طلب من لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري أن تشمل بعملها اغتيال عيدو.

من جهته طالب سعد الحريري جامعة الدول العربية بمقاطعة ما سماه "النظام الإرهابي" في سوريا الذي اتهمه بالوقوف وراء عملية الاغتيال. ودعا الجامعة العربية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه سوريا.

غير أن المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري اتهم من سماها الأيدي الخفية بالوقوف وراء تفجير بيروت، وقال الجعفري إن هذا التفجير والحوادث التي سبقته كانت تتزامن دائما مع مداولات للأمم المتحدة تخص الوضع في لبنان وإنها تستهدف العلاقات السورية اللبنانية.

كما أدان الرئيس لحود وحزب الله الذي يقود المعارضة والنائب المسيحي ميشال عون عملية الاغتيال التي تأتي في إطار سلسلة اغتيالات أعقبت اغتيال رفيق الحريري في بيروت بانفجار كبير في 14 فبراير/شباط 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات