اعتقال حراس مرقد سامراء واستهداف مساجد ببغداد
آخر تحديث: 2007/6/15 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/15 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/30 هـ

اعتقال حراس مرقد سامراء واستهداف مساجد ببغداد

جانب من مسيرة بالعراق للتنديد بتفجير مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين بسامراء (رويترز)

اعتقلت القوات العراقية الحراس المسؤولين عن حماية مرقد الإمامين العسكريين في سامراء على خلفية عملية تفجير مئذنتيه أمس الأربعاء التي أدانتها عدة أطراف داخلية وعربية ودولية، وجددت المخاوف من احتدام العنف الطائفي بعد استهداف عدة مساجد في بغداد والمناطق المجاورة على أثرها.

وكان رئيس الوزراء قد أمر بتشكيل لجان للتحقيق مع قوة الحماية المسؤولية عن أمن مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري. وقال نوري المالكي خلال تفقده المرقد أمس الأربعاء "إن الحراس الموجودين لهم دور في ذلك وسيحاسب كل مسؤول أو مشارك في أي دور من الأدوار في هذه الجريمة البشعة".

وقد اتهم الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق الشيخ حارث الضاري الحكومة بالوقوف وراء تفجير سامراء. وأوضح أمس في محاضرة بالعاصمة الأردنية أنه استنادا لما قال إنها أخبار مؤكدة ومراقبين وتقارير صحفية فإن قوات من المغاوير قدمت يوم الثلاثاء وطردت الشرطة المحلية بعد مشادات وإطلاق رصاص، واستولت على المرقد ثم قامت يوم الأربعاء بهدم منارته.

أما الولايات المتحدة فقد اتهمت -على لسان سفيرها في بغداد راين كروكر وقائد قواتها في العراق الجنرال ديفد بتراوس- تنظيم القاعدة بشن هجوم سامراء.

وفي التداعيات الأمنية فرضت السلطات منذ عصر أمس حظرا للتجول في العاصمة سيتواصل إلى السبت، لكن ذلك لم يحل دون وقوع أعمال عنف على خلفية تلك العملية حيث وضع مسلحون عبوات ناسفة في مسجد بالإسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) وفي مسجد آخر بالمحاويل (80 كلم جنوب بغداد). وأفادت مصادر أمنية أن مسلحين أضرموا النار في مسجد وفجروا ثلاثة آخرى في العاصمة.



حارث الضاري يتهم قوات المغاوير بالوقوف وراء تفجير سامراء (الجزيرة-أرشيف)
تنديدات داخلية
وقد تظاهر آلاف العراقيين في عدة مناطق خصوصا مدينة الصدر شرق بغداد والكوت (جنوب) والعمارة (جنوب) تنديدا بتفجير المرقد. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بوحدة الصف والوقوف ضد "الفتنة الطائفية".

كما استنكر المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني تفجير سامراء، ودعا إلى "ضبط النفس" وعدم القيام بأي عمل "انتقامي ضد الأبرياء والأماكن المقدسة للآخرين".

ومن جانبه قال عالم الدين العراقي البارز الشيخ فاضل المالكي إن هناك مؤامرة عظمى تقف وراء التفجير. وأضاف في بيان أن هذه المؤامرة خطط لها من وصفه باحتلال ظاهري وآخر باطني. ودعا لمقاطعة العملية السياسية وإلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني لنزع فتيل الأزمة السياسية والاحتقان الطائفي.

وعلى خلفية تفجير سامراء، قررت الكتلة الصدرية تعليق عضويتها في البرلمان إلى أن تعيد الحكومة بناء وترميم جميع المساجد السنية والشيعية المهدمة. من جهته اعتبر طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي أن العملية تستهدف شق صف وحدة الشعب.



تفجير يجدد المخاوف من تأجج أعمال العنف الطائفي في العراق (الفرنسية)
تعزية وإدانات
وقد قدم الرئيس الأميركي "تعازيه" للمالكي في التفجير، وحثه على تحويل لحظة المأساة إلى فرصة لإظهار الوحدة في وجه من أسماهم المتشددين.

وأشاد جورج بوش في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي بسلوك الأخير بعد الهجوم الذي تمثل في زيارة موقع التفجير، وأكد استعداد الولايات المتحدة للمساعدة في إعادة بناء المرقد وترميمه.

وتوالت الإدانات الدولية لتفجير سامراء، حيث هاجمت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي "بأشد العبارات تلك العملية الخطيرة التي تهدف إلى استمرار تصاعد أعمال العنف الطائفية في العراق وتأجيج العنف القومي والطائفي".

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي الهجوم، ودعوا العراقيين إلى تجنب "دوامة الثأر". واستنكرت مصر الهجوم حيث أعرب وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط عن "الغضب والصدمة الشديدين" إزاء التفجير. كما شجبت تلك العملية كل من البحرين والأردن والإمارات وقطر.

المصدر : وكالات