مسلحون يجوبون شوارع غزة في خضم المواجهات بين فتح وحماس (رويترز)

قتل 28 فلسطينياً وجرح نحو سبعين آخرين في المواجهات التي دارت بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في غزة أمس، ليتجاوز عدد ضحايا الاقتتال منذ اندلاعه 40 قتيلا قبل ستة أيام.

وقد أعلنت حركة فتح في بيان تعليق مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية وسط استمرار الاقتتال الداخلي بين مسلحيها ومسلحي حركة حماس في قطاع غزة.

وقال البيان الذي جاء خلال اجتماع طارئ للجنة المركزية لفتح "في ضوء استمرار المؤامرة الانقلابية على السلطة الشرعية فإن اللجنة المركزية تقرر الآن عدم مشاركة وزرائها في الحكومة إذا لم يتوقف إطلاق النار".

وذكر البيان أن اللجنة ستظل في حالة اجتماع دائم لمتابعة "الموقف الخطير"، واصفة اقتتال غزة "بمحاولة الانقلاب الدموي الذي يقوده الجناح المتطرف في قيادة حماس بهدف إسقاط حكومة الوحدة الوطنية وإلغاء اتفاق مكة وفرض وهم السيطرة الدموية بدل الشراكة والتعددية السياسية والديمقراطية".

إسماعيل هنية دعا لضبط النفس (الفرنسية)
واعتبر رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد في تصريحات للجزيرة أن المشروع الوطني مهدد، مضيفا أن حركته "تريد أن ترى ما إن كانت هناك جدوى للشراكة في الحكومة والتشريعي وأشكال العمل الوطني الأخرى".

من جانبه أصدر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الثلاثاء بيانا دعا فيه إلى ضبط النفس واستئناف المفاوضات بين حماس وفتح، متهما الأخيرة بأنها لا تؤمن "بالمشاركة السياسية".

من جهته حذر وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي في تصريحات له من بروكسل من انهيار حكومة الوحدة الفلسطينية التي وصفها بأنها ملاذ الفلسطينيين الأخير.

وقال البرغوثي للجزيرة "هناك أطراف تريد أن تعبث بالساحة الفلسطينية وتستخدمها في صراعات إقليمية"، داعيا الفلسطينيين إلى صد هذه المحاولات.

خسائر
ووقعت الاشتباكات بين مسلحي حماس وفتح في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع وخان يونس جنوبه، إضافة إلى مدينة غزة.

وسقط 10 قتلى في بيت لاهيا قرب موقع أمني و11 في أحياء من مدينة غزة وقتيلان من أفراد الأمن في خان يونس ونحو أربعين جريحا، بينما قتل اثنان من الأمن الوطني والقوة التنفيذية في اشتباكات وسط القطاع.

آثار الدمار الذي خلفه الاقتتال الداخلي (رويترز)
في هذا السياق اتهم نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس عناصر من كتائب القسام باقتحام منزله في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ونهبه ومن ثم إحراقه.

توتر الضفة
وفي مؤشر على احتمال نقل المواجهة إلى الضفة الغربية نقلت وكالة أسوشيتد برس عن فتح قولها في بيان إن مقاتليها جرحوا أربعة من ناشطي حماس في مدينة نابلس.

جاء ذلك بعدما هاجم أفراد من حرس الرئاسة مكاتب محطة تلفزيون تابعة لحماس في رام الله وصادروا معدات واعتقلوا ثلاثة من العاملين فيها.

حافلة مستوطنين
أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان بأن انفجارا استهدف صباح اليوم حافلة للمستوطنين شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا صوت انفجار ثم اشتعلت النيران وصعد الدخان من الجزء الخلفي للحافلة التي كانت في طريقها إلى مستوطنة بيت إيل.

وقد سارع جيش الاحتلال إلى الدفع بقوات إلى المنطقة وإغلاقها في حين وصلت المكان عدة سيارات إسعاف إسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات