المراجع الشيعية والسنية دعت إلى التهدئة عقب التفجير (الفرنسية)

اتهمت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجير الذي دمر مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، في وقت عززت فيه السلطات العراقية إجراءاتها الأمنية تحسبا لتفجر المزيد من العنف الطائفي عقب هذا التفجير، وهو الثاني الذي يتعرض له المرقد.

وقال السفير الأميركي ببغداد راين كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس في بيان، إن هذا العمل العنيف ضد المرقدين يشكل "محاولة متعمدة من القاعدة لزرع الانقسام وتأجيج النزاع الطائفي داخل الشعب العراقي"، مشيرين إلى أنه "عمل يائس ارتكبه عدو يزداد الحصار عليه ويحاول منع التطور السياسي والاقتصادي السلمي لعراق ديمقراطي".

دعوات للتهدئة

المالكي تفقد الأضرار التي لحقت بمرقدي سامراء (الفرنسية)
في هذه الأثناء زار رئيس الوزراء نوري المالكي مدينة سامراء لتفقد الأضرار التي لحقت بالمرقد بعد التفجير.

وقبل ذلك أكد المالكي في خطاب بثه التلفزيون العراقي أنه أمر باعتقال جميع أفراد الأمن المسؤولين عن حماية المرقدين والتحقيق معهم، وناشد جميع العراقيين تفويت الفرصة والوقوف صفا واحد في وجه كل مثيري الفتن.

كما أدان المرجع الشيعي علي السيستاني الهجوم، ودعا إلى ضبط النفس وعدم شن أعمال انتقامية ضد السنة.

أما الزعيم الشيعي مقتدى الصدر فاتهم الاحتلال الأميركي بالسعي لبث الفتنة وزرع البغضاء بين المسلمين ودعا إلى إفشال المخطط الأميركي والإسرائيلي معلنا الحداد ثلاثة أيام. وقررت الكتلة الصدرية المؤلفة من 30 عضوا تعليق مشاركتها في أعمال البرلمان احتجاجا على التفجير.

من جهته وصف طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي تفجير سامراء بأنه عمل إرهابي جبان، وقال إن هذه الحادثة تستهدف مرة أخرى وحدة الشعب العراقي. كما أدان الوقفان الشيعي والسني وهيئة علماء المسلمين التفجير، ودعوا العراقيين لتوحيد صفوفهم وعدم الانجرار وراء الفتنة. وسارت مظاهرات في مدن جنوبية عدة تنديدا بعملية التفجير.

تشديد الأمن

حظر التجول فرض في بغداد عقب التفجير (الفرنسية)
ميدانيا شوهدت قوات الشرطة والجيش العراقيين وهي تنتشر على مفاصل الطرق الرئيسية والجسور التي تربط بين جانبي الرصافة والكرخ في بغداد، في وقت بدأ فيه سريان منع التجول في مختلف أحياء المدينة منذ الساعة السادسة مساء لمدة ثلاثة أيام.

كما اتخذت السلطات المحلية في مدينة سامراء وبعض المحافظات العراقية إجراءات أمنية مماثلة.

ورغم ذلك فقد أفادت مصادر أمنية بأن مسلحين أضرموا النار في مسجد الجنابي في البياع غربي بغداد، وفجروا ثلاثة مساجد أخرى في منطقة الإسكندرية جنوب بغداد وتسعة مساجد في البصرة.

تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل 14 عراقيا وجرح عشرات آخرون في هجمات متفرقة في العراق، كما أعلن الشرطة العثور على 26 جثة في أجزاء متفرقة من بغداد.

من جهته أعلن الجيش الأميركي مقتل "أمير" تنظيم القاعدة في الموصل ويدعى كمال جليل بكر عثمان خلال عملية فجر الأربعاء استهدفت عناصر التنظيم.

وفي جنوب بغداد، أعلنت الشرطة العراقية اعتقال 33 شخصا من أتباع زعيم ما يسمى دولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي خلال إنزال جوي لقوات أميركية وعراقية في منطقة الإسكندرية.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده في هجمات منفصلة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، اثنان منهم في انفجار عبوات ناسفة في بغداد بينما قتل الثالث في عملية عسكرية بمحافظة الأنبار حسب بيان صادر عن الجيش، مما يرفع عدد قتلى الجنود الأميركيين خلال الشهر الجاري إلى 31.

وفي تطور آخر أفاد مصدر في نقابة الصحفيين العراقيين اليوم بأن مجهولين اختطفوا مدير تحرير صحيفة الصباح الحكومية فليح وداوي مجذاف بشرقي بغداد.

المصدر : وكالات