الجيش اللبناني قال إنه وسع سيطرته داخل المخيم وانتزع مواقع جديدة (الفرنسية-أرشيف)

تواصلت المواجهات في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بين مسلحي فتح الإسلام المتحصنين داخله والجيش اللبناني الذي أعلن الاستيلاء على مواقع جديدة لأتباع شاكر العبسي داخل المخيم.

واندلع قتال عنيف الثلاثاء بين الطرفين على المدخل الشمالي للمخيم واشتعلت حرائق وتصاعد الدخان من عدد من المباني فيما رد مسلحو فتح الإسلام بإطلاق صواريخ على مواقع الجيش على تل مجاور.

وقال مصدر عسكري إن الجيش سيطر على موقع رئيسي لجماعة فتح الإسلام في الجانب المطل على الساحل من المخيم بينما أشار بيان للجيش إلى "انتزاع مواقع جديدة من المسلحين وإجبارهم على الفرار منها".

وأعلن الجيش في بيان صادر عن مديرية التوجيه أن وحدات الهندسة "تتابع تنظيف الأبنية من الأفخاخ والألغام".

وذكرت الوكالة الوطنية الرسمية للأنباء أن الجيش أحبط عمليتي تسلل من المخيم وقتل خلالهما تسعة وسبعة مسلحين على التوالي مضيفة أن مقاتلي فتح الإسلام دفنوا ليل الاثنين عشرين من رفاقهم داخل المخيم.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر في الجيش أن ثلاثة جنود قتلوا الاثنين وأنه لم يتم الإبلاغ عن خسائر خلال مواجهات الثلاثاء.

وفقد الجيش اللبناني 60 عسكريا منذ اندلاع المواجهات مع فتح الإسلام في 20مايو/أيار الماضي وسقط عدد مماثل من التنظيم المذكور إضافة إلى مقتل عشرين مدنيا على الأقل.

وفي سياق متصل أفاد مصدر أمني لبناني بأن بضع قذائف أطلقت الثلاثاء على سفينة محملة بوقود الفيول أثناء اقترابها لتفريغ شحنتها في محطة لتوليد الكهرباء جنوب نهر البارد مما أجبرها على الابتعاد.

أكثر من 200 لاجئ تم إجلاؤهم والجيش أوقف نصفهم للتحقيق (رويترز)
إجلاء فلسطينيين
وعلى الصعيد الإنساني تمكن عمال الإغاثة من إجلاء 215 شخصا من المخيم معظمهم من النساء والأطفال والمسنين في وقت شيع فيه في قضاء عكار المجاور جثماني مسعفين من الصليب الأحمر اللبناني قتلا أمس بقذيفة استهدفت موقعهما.

وقال مصدر في الهلال الأحمر الفلسطيني إن 105 من النازحين نقلوا إلى مخيم البداوي المجاور "بينما أبقى الجيش على 110 للتحقيق معهم والتأكد من هوياتهم" وما إن كانوا مطلوبين أمنياً.

وطالب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس بضرورة إخلاء المدنيين الذين لم يغادروا نهر البارد بعد، داعيا إلى الحذر من إمكان انتقال عناصر فتح الإسلام واستغلالهم عملية الإخلاء، "حتى لا تنتقل الأعمال الإرهابية إلى خارج المخيم".

وقال مصدر رسمي إن السنيورة تبلغ من ممثل منظمة الصليب الأحمر الدولي المقيم في لبنان جوردي رايش أن إدخال الحافلات لإخراج المدنيين من المخيم "يصبح صعبا أكثر فأكثر".

مواقف جديدة
وفي تطورات المواقف السياسية المتصلة بأزمة نهر البارد نفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة أحمد جبريل مشاركة الجبهة في القتال إلى جانب عناصر فتح الإسلام ضد الجيش اللبناني في المخيم.

السنيورة دعا إلى الحذر من تسلل مقاتلي فتح الإسلام إلى خارج نهر البارد  (الفرنسية)
وقال في بيان صحفي صدر في دمشق أمس "لم نقاتل معهم لا من قريب ولا من بعيد ولم نشارك بالقتال أو بتقديم العتاد لفتح الإسلام وهذه الاتهامات هدفها صب الزيت على النار.. المقصود منها توريط الجيش اللبناني في معارك أخرى كما تم توريطه في معركة نهر البارد".

وكان مسؤولون لبنانيون اتهموا جبريل مباشرة بالوقوف إلى جانب مقاتلي جماعة فتح الإسلام في القتال الدائر حاليا.



وفي هذا السياق هدد تنظيم يدعى "حركة التوحيد والجهاد في سوريا" في بيان نشر على الإنترنت باستهداف اللبنانيين الزائرين لسوريا "بالخطف والاغتيال وقطع الرؤوس" إذا واصل الجيش اللبناني قصف مواقع فتح الإسلام.

وعبر البيان المنشور على موقع تستخدمه الجماعات الإسلامية عن دعم التنظيم المذكور لفتح الإسلام.

المصدر : وكالات