وزير الخارجية الفرنسي في زيارة إلى مخيم مخصص للاجئي دارفور شرقي تشاد (الفرنسية-أرشيف)
رفض السودان رسميا اليوم فكرة المؤتمر الدولي حول دارفور المقترح عقده في باريس يوم 25 يونيو/ حزيران الجاري، بعدما أبلغ المسؤولون السودانيون تحفظاتهم عليه إلى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أثناء زيارته الخرطوم الاثنين الماضي.

 

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السودانية بررت فيه الحكومة موقفها بأن "فرنسا لم تستشر السودان قبل الإعداد لهذا المؤتمر، في حين أنه أول المعنيين بمسألة دارفور وبضرورة توحيد جهود السلام".

 

واعتبر البيان أن المؤتمر الذي اقترحته فرنسا يمكن أن يؤدي إلى "تشتيت الجهود" الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في دارفور.

 

وكان وزير الخارجية السوداني لام أكول صرح الاثنين الماضي بعد محادثات مع نظيره الفرنسي أن "موعد المؤتمر ربما يكون غير مناسب لأن هناك عددا مفرطا من المبادرات" حول إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية منذ فبراير/ شباط 2003.

 

من جانبه أبدى غازي صلاح الدين عتباني مستشار الرئيس السوداني عمر البشير تحفظه على المؤتمر، مؤكدا أن الحكومة السودانية "تقدر بالتأكيد إصرار السيد كوشنر، ولكن بعض أفكاره بحاجة إلى دراسة".

 

وأضاف "إذا كانت هذه الأفكار من شأنها أن تعطي دفعة للتسوية السياسية في دارفور فإن هذا سيكون إيجابيا".

 

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن يوم 7 يونيو/ حزيران الجاري عقد هذا المؤتمر على المستوى الوزاري خلال قمة مجموعة الثماني في ألمانيا.

 

وجاء الرفض السوداني لفكرة المؤتمر بعد يوم واحد على موافقة الخرطوم على نشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد  الأفريقي تضم نحو 20 ألف عسكري في دارفور.

المصدر : الفرنسية