عملية اغتيال عيدو تعتبر الأولى التي تنفذ ببيروت في وضح النهار (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اعتبار هذا اليوم الخميس يوم حداد وطني على اغتيال النائب عن كتلة المستقبل وليد عيدو الأربعاء في بيروت, وتعهد السنيورة بالمضي قدما فيما وصفه بعملية تثبيت الاستقلال.
 
وقال السنيورة في كلمة متلفزة تلاها في ختام اجتماع طارئ للحكومة, إن مجلس الوزراء قرر دعوة مجلس وزراء الخارجية العرب للانعقاد استثنائيا حتى تتحمل الجامعة العربية مسؤوليتها تجاه لبنان.
 
وأضاف السنيورة أن الحكومة ستطلب توسيع التحقيق الدولي ليشمل عملية اغتيال عيدو التي وقعت بعد دخول المحكمة الدولية حيز التنفيذ، وأن بيروت ستطلب من الأمم المتحدة أن تقدم لها المساعدة التقنية والأمنية اللازمة لهذا الأمر.
 
وقبل هذه الكلمة أجرى السنيورة اتصالات كان أبرزها بالرئيس المصري حسني مبارك وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. كما اتصل السنيورة بوزراء خارجية كل من السعودية ومصر والإمارات وقطر.
 
فؤاد السنيورة دعا العرب إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه لبنان (الجزيرة)
موقف الحريري
وفي وقت سابق لكلمة السنيورة اتهم زعيم الأكثرية النيابية رئيس تيار المستقبل سعد الحريري سوريا بالوقوف وراء اغتيال عيدو, ودعا جامعة الدول العربية إلى مقاطعة دمشق التي وصفها بـ"النظام الإرهابي".
 
كما ندد العديد من القوى السياسية اللبنانية والحكومات الغربية باغتيال عيدو. فقد اتهم وزير الاتصالات مروان حمادة سوريا باغتيال عيدو، مدرجا التفجير في "مسلسل تصفية جسدية للغالبية النيابية من قبل النظام السوري".
 
واعتبر رفيق شلالا المستشار الإعلامي للرئيس اللبناني إميل لحود التفجير "جريمة نكراء"، وأوضح أن الرئيس "أدان الجريمة بقوة ودعا إلى توحيد الصف وتفويت الفرصة على أعداء لبنان". وقال شلالا للجزيرة تعليقا على الاتهامات الموجهة لسوريا إنه يجب عدم استباق التحقيقات التي بدأتها الأجهزة الأمنية المختصة، مضيفا أن "الاتهام لن يأتي بنتيجة".
 
وعلى المستوى الدولي استنكر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر تفجير بيروت بشدة ووصفه بـ"الجريمة البشعة والجبانة"، مشددا على أن "الذين يريدون زعزعة الاستقرار في لبنان لن ينجحوا في محاولاتهم".
 
ومن جهته أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون غوندرو عن "أسف" واشنطن لاغتيال عيدو، وجدد دعم الولايات المتحدة للحكومة اللبنانية "ضد المتطرفين الذين يحاولون تعطيل مسيرة لبنان نحو السلام والازدهار والديمقراطية الدائمة".
 
أما رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي فقد أدان بدوره التفجير واعتبره "جبانا" و"مرفوضا تماما" وطالب بكشف المسؤولين عنه وملاحقتهم.
 
وأدانت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت "الهجوم الدنيء" وقالت في بيان لها إن "هذا الهجوم الدنيء ضد لبنان وشعبه قتل العديد من الأبرياء".
 
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان نقلته وزارة الخارجية الألمانية إن "الرئاسة تدين بحزم شديد هذا الاعتداء" الذي يعتبر "محاولة جديدة لزعزعة الاستقرار في لبنان". وأكد البيان "أن هذا الأمر غير مقبول ولن يوصل إلى شيء".
 
خمسة اغتيالات سبقت عملية وليد عيدو (الفرنسية)
عيدو وآخرون
وقتل عشرة أشخاص بينهم النائب عيدو وابنه الأكبر خالد بانفجار هز منطقة المنارة على ساحل الشطر الغربي من بيروت. ووقع الانفجار في منطقة تضم مقاهي ومدينة ألعاب ومباني سكنية وناديا ومسبحا لضباط الجيش اللبناني.
 
ويأتي اغتيال عيدو في إطار سلسلة من الاغتيالات التي أعقبت اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في بيروت بانفجار كبير في 14 فبراير/شباط 2005. وفي الثاني من يونيو/حزيران من العام نفسه اغتيل الصحفي سمير قصير بتفجير سيارته في بيروت.
 
وفي 21 من الشهر ذاته اغتيل جورج حاوي الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني بتفجير سيارته أيضا في بيروت. وفي ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه اغتيل الصحفي والبرلماني جبران تويني بانفجار قرب بيروت. وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 اغتيل الوزير والنائب بيير الجميل في هجوم مسلح وسط بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات