المسلحون يستهدفون منازل المسؤولين من الجانبين المتناحرين في غزة (الفرنسية)

اتهم الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ما وصفه بتيار تشارك فيه قيادات سياسية وعسكرية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتخطيط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية.

في المقابل وصفت حماس هذا الاتهام بأنه باطل ومحاولة لقلب الحقائق. وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم إن هناك مؤامرة على حكومة الوحدة الوطنية من جانب تيار في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقوات أمن الرئاسة.

كما هددت حركة فتح بالانسحاب من حكومة الوحدة، وقال الناطق باسمها أحمد عبد الرحمن في بيان إن اللجنة المركزية للحركة ستنظر في اجتماع طارئ جدوى البقاء في الحكومة وفي المجلس التشريعي.

وتعرض منزل رئيس الوزراء إسماعيل هنية في مدينة غزة لمحاولة الاعتداء عليه مرتين خلال 24 ساعة، وفي أحدثها أصيب بقذيفة صاروخية دون وقوع إصابات.

كما أصيب مبنى الرئاسة الفلسطينية أيضا بأربع قذائف هاون، وقال ضابط بالحرس الرئاسي إن القذائف سقطت على مجمع الرئاسة في وقت مبكر من صباح اليوم ولم تسفر عن إصابات.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية فلسطينية أن مسلحين من حماس استولوا على موقع لهم في محيط مستشفى غزة الأوروبي في محافظة خان يونس.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن اشتباكا كبيرا دار في محيط منزل المتحدث باسم حركة فتح ماهر مقداد.

وفي تصعيد آخر قال شهود عيان إن مسلحي كتائب القسام هاجموا مجمعا أمنيا تابعا لحركة فتح في مدينة غزة بعد دقائق من انتهاء مهلة حددها لإخلاء عدة منشآت أمنية تسيطر عليها فتح.

عنف متصاعد

الأوضاع الأمنية في تدهور (رويترز)
وخلال اشتباكات مسلحة عنيفة تدور في محيط مقرين للأمن الوطني في خان يونس في جنوب قطاع غزة أصيب سبعة من أفراد الأمن الوطني وأعضاء كتائب القسام، حسب مصادر طبية وأمنية.

كما خطف مسلحون في فتح عضوا في الجناح العسكري لحماس قبل أن يردوه قتيلا. وقالت كتائب عز الدين القسام إن فتح قتلت الرجل بالرصاص وهو من أقارب الشهيد عبد العزيز الرنتيسي أحد زعماء حماس اغتالته إسرائيل قبل ثلاثة أعوام.

وأكد مصدر أمني أن عشرة منازل ومبان لعناصر من حركتي حماس وفتح أحرقت خلال الاشتباكات.

واتهمت حماس حركة فتح أيضا بخطف طبيب، مهددة باغتيال زعماء في فتح إذا قتل الطبيب. ولم يرد تعليق من فتح على الهجمات والاتهامات.

من جانب آخر، أحرق مسلحون الليلة الماضية محطة الإرسال التابعة لتلفزيون فلسطين في مدينة غزة، في حين بلغ إجمالي عدد القتلى تسعة عشر إضافة إلى حوالي مائة جريح بعضهم في حالة حرجة.

حماد يحذر
وفي تعليق على تدهور الأوضاع حذر رئيس الوفد الأمني المصري في قطاع غزة برهان حماد بأنه سيفضح المتسببين في تصعيد أعمال العنف في غزة، وقال في تصريح للجزيرة إنه إذا اضطر "سيتكلم في مؤتمر صحفي عن خفايا تخص الصراع القائم حاليا".

وأضاف حماد "لا تضطروني أن أفضح الجميع"، مشيرا إلى أن "الوفد المصري فعل كل ما في وسعه لوقف نزيف الدم هذا".

جرحى في إسرائيل

شظايا الصاروخ جرحت ثلاثة (الفرنسية)
في موازاة تصاعد الاقتتال الداخلي، أصيب ثلاثة إسرائيليين بجراح مختلفة إثر سقوط صاروخ فلسطيني على بلدة سديروت المتاخمة لقطاع غزة.

وقالت مصادر طبية إسرائيلية إن الثلاثة أصيبوا بجراح من شظايا صاروخ أطلق من شمال قطاع غزة.

وتبنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي الهجوم، وقالت إنه نفذ بثلاثة صواريخ.

من جهة أخرى أصيب ثلاثة من فلسطينيي 48 واعتقل مثلهم كما أصيب أربعة من أفراد الشرطة الإسرائيلية في صدامات اندلعت اليوم في حي الجواريش بمدينة الرملة الواقعة إلى الشرق من مدينة يافا.

واندلعت الاشتباكات عندما أقدمت السلطات الإسرائيلية على هدم منزل من ثلاثة طواب يعود لعائلة عربية بذريعة أنه بني دون ترخيص.

المصدر : الجزيرة + وكالات