الجيش اللبناني واصل دك مواقع داخل مخيم نهر البارد (الفرنسية)

يلتقي وفد من رابطة علماء فلسطين اليوم قياديين في جماعة فتح الإسلام داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، للمرة الثانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لحل الأزمة الراهنة. وذلك في وقت تجدد فيه القصف العنيف والاشتباكات بين المسلحين والجيش اللبناني.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في شمالي لبنان إن وفد الرابطة الذي التقى أمس قياديي فتح الإسلام، ووصف الأجواء بأنها كانت إيجابية. ونقلت عن مصادر في الوفد وجود مرونة لدى أحد مسؤولي فتح الإسلام في موضوع الانسحاب من المخيم.
 
وأشارت إلى أن فتح الإسلام كان لديه ثلاثة لاءات تتلخص بـ"لا لتسليم الأسلحة، لا لتسليم المقاتلين، لا للانسحاب من المخيم"، لكن رغم المرونة الحالية في إمكانية الخروج من المخيم فإنه لا تعرف الكيفية والوجهة.
 
يأتي هذا التطور فيما تجددت الاشتباكات العنيفة ظهر اليوم بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام في مخيم نهر البارد بعد مناوشات متقطعة بالأسلحة الخفيفة منذ الليلة الماضية.
 
وأوضحت مراسلة الجزيرة أن حدة الاشتباكات تتفاوت بين ساعة وأخرى فأحيانا تشهد قصفا عنيفا وأحيانا أخرى تقع اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، مشيرة إلى أن الجيش استخدم القصف بالدبابات بكثافة اليوم، في مؤشر على محاولته التقدم ميدانيا على الأرض.
 
كما استخدم الجيش اللبناني المدفعية الثقيلة والصواريخ لدك المناطق التي قال إن فتح الإسلام يتواجدون فيها في الجهتين الشرقية والشمالية للمخيم. وقد شوهدت سحب الدخان واندلعت حرائق داخل المخيم جراء القصف.
 
وأشارت المراسلة إلى أن الجيش قطع أيضا الطريق الرئيسية الدولية بين طرابلس والحدود السورية بعد سقوط قذائف هاون أطلقها مسلحو فتح الإسلام من داخل المخيم.
 
ويأتي ذلك بعد يوم واحد على معارك عنيفة جرت السبت بين الطرفين لقي خلالها 11 جنديا مصرعهم. ليرتفع بذلك إلى 123 عدد القتلى في المعارك شمالي لبنان منذ 20 مايو/أيار الماضي، بينهم 58 عسكريا وخمسون مسلحا.
 
كما تمكن الصليب الأحمر اللبناني والهلال الأحمر الفلسطيني أمس الأحد من إجلاء زهاء 250 مدنيا خلال فترات الهدوء التي سادت عقب المواجهات.
 
وفي الأيام الأخيرة أكد الجيش الذي كان يتمركز خارج المخيم قبل المعارك أنه يتقدم تدريجيا وببطء داخل المخيم الجديد المكتظ بأبنية مرتفعة من الإسمنت شيدت عشوائيا لتشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي أقامته الأونروا عام 1949.

المصدر : الجزيرة + وكالات