انتقادات حقوقية واسعة لسير انتخابات الشورى المصري
آخر تحديث: 2007/6/12 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/12 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/27 هـ

انتقادات حقوقية واسعة لسير انتخابات الشورى المصري

المنظمات الحقوقية انتقدت غياب الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات (الجزيرة نت)


محمود جمعة-القاهرة

انتقدت منظمات حقوقية بشدة منع الأمن المصري مراقبيها من متابعة انتخابات مجلس الشورى.

وأشارت المنظمات -في بيانات حصلت الجزيرة نت على نسخ منها- إلى وقوع "تجاوزات أمنية" بحق مرشحين مستقلين و"عمليات تصويت جماعي وتسويد بطاقات انتخابية لصالح مرشحي الحزب الوطني الحاكم".

ونفت السلطات المصرية هذه الاتهامات جمله وتفصيلا، حيث أكد متحدث باسم وزير الداخلية في مؤتمر صحفي أن الأمن يقتصر دوره على تأمين مقار اللجان الانتخابية من الخارج ولا صلة له بسير العملية الانتخابية.

وقال بيان لـ"مرصد حالة الديمقراطية" إن الساعات الأولى للاقتراع شهدت اعتداء ممن سماهم "بلطجية تابعين لأنصار مرشحي الحزب الوطني" على مراقبي المرصد.

وأدان البيان منع صحفيين من دخول عدد من اللجان، إضافة إلى منع مندوبي مرشحي جماعة الإخوان المسلمين من أداء مهامهم، مشيرا إلى وقوع عمليات "شراء أصوات" لصالح مرشحي الحزب الوطني بحوالي 30 جنيها مقابل الصوت الواحد.

المنتقدون اتهموا الأمن بمنع المراقبين من أداء مهامهم (رويترز)
وسجل المرصد أن شبابا يرتدون زيا عليه شعار الحزب الوطني وزعوا أوراق دعاية لصالح أحد المرشحين داخل إحدى لجان القاهرة وخارجها.

غياب الإشراف القضائي
من جهة أخرى قال بيان للائتلاف المصري لدعم الديمقراطية، الذي يضم تسع منظمات حقوقية، إن "المنع" كان عنوان الساعات الأولى من يوم الاقتراع.

وأوضح الائتلاف أن السلطات منعت مندوبي المرشحين ومراقبي المجتمع المدني من تفقد بعض اللجان.

وأضاف أن ظاهرة "المنع الجماعي" للمراقبين نتجت عن غياب الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية، مؤكدا منع العديد من مراقبي الائتلاف من دخول لجان الاقتراع رغم حصولهم على تصاريح بالمراقبة من اللجنة العليا للانتخابات.

وانتقد البيان منع طاقم قناة الجزيرة الفضائية من أداء واجبه الإعلامي في لجان مدينة طنطا بمحافظة الغربية.

وأكد بيان مشترك للمركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية والجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي وجود "تدخل أمنى فاضح" في العملية الانتخابية، مشيرا إلى اعتقال وطرد العشرات من مراقبي الهيئتين.

وقال البيان إن "المؤشرات الأولية لوقائع العملية الانتخابية تكرس حالة من الإخلال بضمانات الديمقراطية، فضلا عن تدشين التباين والتناقض بين الأجهزة الرسمية في الدول، ما يضع ديمقراطية العملية الانتخابية برمتها على مذبح الأمن في مصر، بعد القبض على مراقبي المجتمع المدني ومنعهم من تأدية عملهم".

حقوقيون قالوا إن شبابا وزعوا أوراقا دعائية للحزب الحاكم أثناء الاقتراع (الجزيرة نت)
ترهيب وتخويف
أما مركز "ماعت" للدراسات الحقوقية، فانتقد في بيان له "استمرار فرض الأمن سيطرته وقيوده على المشاركة السياسية، بعد منعه مراقبي المنظمات الحقوقية من الرقابة واعتقاله خمسة مراقبين تابعين للمركز".

وأعرب المركز عن "أسفه الشديد لما تنتهجه قوات الأمن من سياسة الترهيب والتخويف للجميع ناخبين ومرشحين وحتى المراقبين".

من جهتها طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في بيان عاجل بالتحقيق الفوري في واقعة وفاة المواطن "أحمد عبد السلام غانم" بدائرة الحسينية بمحافظة الشرقية إثر تبادل لإطلاق النار بين أنصار أحد مرشحي الحزب الوطني ومرشح مستقل.

وأضاف البيان أن المنظمة رصدت في الساعات الأولى من الاقتراع جملة من الانتهاكات، أبرزها منع الناخبين من دخول اللجان ومنع المراقبين من ممارسة مهامهم، إضافة إلى شراء الأصوات وعمليات التصويت الجماعي.

المصدر : الجزيرة