تجدد الاشتباكات بالبارد والجميل يدعو لمواجهة "الأصوليين"
آخر تحديث: 2007/6/11 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/11 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/24 هـ

تجدد الاشتباكات بالبارد والجميل يدعو لمواجهة "الأصوليين"

اشتباكات اليومين الماضيين خلفت 11 قتيلا في صفوف الجيش (الفرنسية)

بددت اشتباكات عنيفة هدوءا نسبيا ساد مخيم نهر البارد طول نهار الأحد، فيما واصل الجيش اللبناني قصف مواقع يشتبه بتحصن مقاتلي فتح الإسلام فيها.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد يوم من هجوم شنه الجيش اللبناني باستخدام الدبابات وتحت غطاء القصف المدفعي لاختراق هذه المواقع.

وقال متحدث عسكري إن 11 جنديا لبنانيا قتلوا في معارك الساعات الـ48 الماضية بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام في محيط نهر البارد، موضحا أن ستة جنود قتلوا السبت، بينما توفي خمسة آخرون متأثرين بجروحهم الأحد.

وقال مصدر عسكري آخر إن ارتفاع عدد الضحايا بين الجنود يعود إلى أن "مقاتلي فتح الإسلام تركوا وراءهم أجساما ملغومة وألقوا قنابل يدوية على الجنود لتأخير تقدمهم".

في المقابل أعلن المتحدث باسم تنظيم فتح الإسلام شاهين شاهين أن أربعة من مقاتلي الجماعة قتلوا وجرح ستة آخرون، مؤكدا أن المقاتلين صدت هجوم الجيش. ونقل الهلال الأحمر الفلسطيني الأحد جثتي مدنيين فلسطينيين قتلا السبت.

وبذلك يرتفع إلى 123 عدد القتلى في المعارك في شمال لبنان منذ الـ20 من مايو/ أيار، بينهم 58 عسكريا و50 مسلحا.

وساطات

الجميل حذر من أن المسيحيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا تعرض وجودهم للخطر (الفرنسية-أرشيف)
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن وفدا من رابطة علماء فلسطين دخل المخيم للقاء قياديي فتح الإسلام، ووصف الوفد الأجواء بأنها كانت إيجابية.

من ناحية أخرى قال رئيس جبهة العمل الإسلامي فتحي يكن إن ملف فتح الإسلام أصبح الآن بيد تنظيم القاعدة الدولي وليس في داخل مخيم نهر البارد.

وفي تطور لافت دعا الرئيس الأعلى لحزب الكتائب في لبنان أمين الجميل الدولة إلى التصدي لمن سماها الحركات الأصولية التي ترمي مشاريعها إلى زعزعة لبنان.

واعتبر الجميل ما يجري في المخيمات الفلسطينية وضواحيها لا يشكل خطرا على اللبنانيين فقط بل على الفلسطينيين أنفسهم.

كما اعتبر أن أحداث مخيم نهر البارد "معركة من حرب جديدة تلتقي فيها ولو مرحليا، إرادة خارجية لتعطيل قيام دولة لبنانية من دون وصاية مع مشروع أصولي إرهابي".

ودعا المسلمين اللبنانيين إلى المبادرة لضبط هذا الموضوع، مشيرا إلى أن المسيحيين اللبنانيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا ما تعرض وجودهم للخطر.

استئناف الحوار
وسعيا لاستئناف الحوار بين الغالبية النيابية والمعارضة، وصل إلى بيروت الموفد الفرنسي جان كلود كوسران في زيارة تستمر عدة أيام للتحضير لهذا الحوار المقرر أواخر الشهر الجاري في باريس.

"
فرنسا تقول إن مبادرتها تهدف إلى مساعدة القوى السياسية اللبنانية على إعادة الثقة والحوار بينها
"
وقال كوسران إثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري إن المبادرة الفرنسية بسيطة وملموسة في آن معا، مشيرا إلى أنها تهدف إلى مساعدة القوى السياسية اللبنانية على إعادة الثقة والحوار بينها.

وسيلتقي كوسران الاثنين رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، كما سيلتقي خلال زيارته النائب المسيحي المعارض ميشال عون وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وكان تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستتولى محاكمة المتهمين بقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري يشكل العقبة الأساسية بين الغالبية النيابية والمعارضة.

ودخل إنشاء هذه المحكمة حيز التطبيق الأحد بموجب القرار الدولي 1757 الذي صوت عليه مجلس الأمن الدولي في 30 مايو/ أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات