المعارضة اليمنية تدعو لوقف فوري للحرب في صعدة
آخر تحديث: 2007/6/10 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/10 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/25 هـ

المعارضة اليمنية تدعو لوقف فوري للحرب في صعدة

قوات من الجيش اليمني في مرتفعات صعدة حيث تدور الاشتباكات ضد أتباع الحوثي (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش–صنعاء

 

دعا اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة باليمن إلى الوقف الفوري للحرب الدائرة منذ يناير/كانون الثاني الماضي في محافظة صعدة شمالي البلاد بين القوات الحكومية والمتمردين من أتباع الحوثي، والتي خلفت المئات من القتلى والجرحى من الطرفين.

 

وقال الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك محمد الصبري في حديث للجزيرة نت إن دعوتهم للوقف الفوري للعمليات العسكرية في صعدة موجهة لطرفي الحرب الحكومة والمتمردين، وذلك لكي يتسنى المجال أمام كل الجهود الوطنية المخلصة لإيقاف ذلك النزيف الدموي المؤسف.

 

وأضاف أن أحزاب اللقاء المشترك ستدعو للقاء وطني موسع خلال هذا الشهر من أجل أن تتشكل هيئة وطنية، لتقف بعد ذلك على مشكلة الحرب في صعدة، وآثارها وتداعياتها، والبحث في أسباب الحرب.

 

وأشار الصبري إلى أن المعارضة تدعو السلطة لإتاحة الفرصة لكافة وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية لكي تغطي ما يجري في محافظة صعدة حتى يكون الناس على اطلاع بما يجري هناك، بدلا من المعلومات المسربة أو غيرها التي تضع الرأي العام الداخلي والخارجي أمام حالة من الغموض.

 

ولفت إلى أن هناك مشكلة إنسانية خطيرة تتفاقم في صعدة تتعلق بأعداد النازحين الذين يتراوح عددهم بين 80- 90 ألف شخص في وقت تمنع المنظمات والهيئات الدولية والوطنية من تقديم المساعدات لهم بقرار من الحكومة التي تتشدق بأنها تحافظ على دماء وسلامة اليمنيين.

 

وبشأن الاتهامات الحكومية لأحزاب المعارضة بأنها توفر غطاء سياسيا وإعلاميا للمتمردين، قال الصبري إن "الحكومة أفلست حتى في الكلمات وليس في الممارسات فقط، والشعب اليمني والرأي العام الخارجي يعرف من جيّش هذه المجموعات المتمردة ودعمها بالسلاح ومن الذي فتح مخازن المال العام لهم، ومن الذي فتح لهم مراكز التعليم، السلطة هي التي عملت كل ذلك".

 

رد الحكومة

في المقابل قال رئيس دائرة الإعلام والثقافة بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي إن موقف أحزاب اللقاء المشترك من القضايا الوطنية خير دليل على أنها لا تهتم بمصلحة الوطن ولا الديمقراطية.

 

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن موقف المعارضة من أحداث صعدة أكبر دليل على عدم اهتمام هذه الأحزاب بما يتعرض له الوطن، آخذا عليها تجاهلها الطلب ممن سماهم الإرهابيين في صعدة بالانصياع للقانون وتسليم أسلحتهم الثقيلة المتوسطة. ورأى أن مثل هذا التجاهل يقدم غطاء سياسيا لتلك العناصر المتمردة.

 

كما اتهم المعارضة بالسعي لتأزيم الحياة السياسية من خلال دعم وإحياء النزعات الانفصالية والأعمال المخالفة للدستور وتسخير مجريات الأحداث في صعدة "لتمرير برنامجها السياسي الذي عجزت عن تمريره خلال انتخابات الرئاسة الماضية".

 

كذلك وجه مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء انتقادات شديدة واتهامات لأحزاب اللقاء المشترك، ووصف موقفها بالمتمادي في تبرير أعمال من وصفهم بالإرهابيين في صعدة، مما يجعلهم شريكا مساندا لتلك الأعمال التي تمس سلامة الوطن واستقراره وتمثل خروجا على الشرعية الدستورية، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة