أمين الجميل دعا الدولة للتصدي لما سماها الجماعات الأصولية (رويترز-أرشيف)

أكد الرئيس الأعلى لحزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل رفضه تحول المخيمات الفلسطينية إلى ما وصفها دويلات داخل الدولة اللبنانية. وأشار إلى أن المسيحيين اللبنانيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا ما تعرّض وجودهم للخطر.
 
ودعا في كلمة له -في احتفال بمنزله في بكفيا- الدولة إلى التصدي لما سماها بالحركات الأصولية الإرهابية التي ترمي مشاريعها إلى زعزعة لبنان من قبيل إنشاء مشاريع إمارات إسلامية.
 
واعتبر الجميل ما يجري في المخيمات الفلسطينية وضواحيها لا يشكل خطرا على اللبنانيين فقط بل على الفلسطينيين أنفسهم.
 
كما اعتبر أن أحداث مخيم نهر البارد "معركة من حرب جديدة تلتقي فيها ولو مرحليا، إرادة خارجية لتعطيل قيام دولة لبنانية من دون وصاية مع مشروع أصولي إرهابي".
 
وأضاف أن تصدي الجيش اللبناني لهذا الخطر الجديد لا يغني في النهاية عن حل سياسي يتوافق عليه اللبنانيون لمعالجة أمرين أساسيين هما وضع المخيمات الفلسطينية وتفشي "الحركات الأصولية" بشكل يهدد هوية لبنان ووحدته وتقاليد التعايش الإسلامي المسيحي.
 
كما دعا الجميل المسلمين اللبنانيين إلى المبادرة لضبط هذا الموضوع. وأشار إلى أن المسيحيين اللبنانيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا ما تعرّض وجودهم للخطر وهم الذين كانوا -حسب قوله- الأساس في نشوء لبنان، محذرا من "اللعب بالنار".
 
تجدد الاشتباكات
 المخيم شهد أمس أعنف المعارك منذ مطلع الشهر (الفرنسية)
وتأتي تحذيرات الجميل فيما دخل القتال بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام الأسبوع الرابع اليوم في نهر البارد شمالي البلاد. وقد تجددت الاشتباكات المتقطعة بين الجانبين، فيما أشارت مصادر عسكرية إلى مقتل ثلاثة جنود جدد من الجيش متأثرين بجروح أصيبوا بها في معارك أمس. 
 
وبسقوط القتلى الجدد ترتفع خسائر الجيش اللبناني منذ أمس إلى تسعة ومنذ بدء المعارك في 20 مايو/أيار الماضي إلى 57 في أسوأ أعمال عنف تجتاح لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

كما أوقعت المواجهات 42 قتيلا على الأقل من فتح الإسلام، إضافة إلى ما لا يقل عن 31 مدنيا.
 
وجاء تجدد المواجهات المتقطعة بعد هدوء ساد المخيم ومحيطه منذ الليلة الماضية بعد معارك وصفت بالأعنف منذ مطلع الشهر الجاري خلفت أيضا عشرين جريحا من الجيش.
 
كما اعترف المتحدث باسم فتح الإسلام شاهين شاهين بمقتل أربعة من المسلحين وجرح ستة آخرين في اشتباكات أمس.
 
جهود الوساطة
"
الناطق باسم فتح الإسلام أبو سليم طه يعتبر مبادرة علماء فلسطين تحمل نقاطا إيجابية ولا تنص على تسليم مقاتلي الجماعة
"
وجاء تصاعد المواجهات بعد فشل أحدث محاولات الوساطة لاحتواء الأزمة. وفي هذا السياق قال الناطق باسم فتح الإسلام أبو سليم طه إن مبادرة علماء فلسطين تحمل نقاطا إيجابية ولا تنص على تسليم مقاتلي الجماعة.
 
وكان أبو سليم طه أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن مسلحي الجماعة ما زالوا يسيطرون على مواقعهم رغم قصف الجيش اللبناني العنيف، مستبعدا موافقة فتح الإسلام على أي وساطة تنص على استسلام المقاتلين.
 
كما تشارك جبهة العمل الإسلامي التي تضم سياسيين وعلماء دين سنة لبنانيين في جهود الوساطة.
 
وفي هذا الصدد قال رئيس جبهة العمل الإسلامي فتحي يكن إن "هؤلاء الناس لديهم إصرار على ألا يستسلموا ونحن ليس أمامنا إلا هذا الأمر، هذا هو المخرج الوحيد".
 
وأشار يكن إلى أن الخطة تتضمن استسلام اللبنانيين من هذه المجموعة كخطوة أولى، وقال "نحاول بشتى الطرق حتى بالإقناع الفكري والشرعي أن نقنعهم بأن هذا ليس الطريق الصحيح".

المصدر : الجزيرة + وكالات