فلسطينيون يشيعون شهيد عملية كيسوفيم في غزة (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وذلك إثر عملية معبر كيسوفيم التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على حدود قطاع غزة مع إسرائيل.

وفي محاولة لتبرير فشل الجيش الإسرائيلي في منع وقوع الهجوم -الذي استهدف أسر جنود إسرائيليين في الموقع العسكري المحصن- قال أولمرت في تصريحات صحفية "بالأمس استخدم الإرهابيون سيارة تحمل شارة صحافة لخداع الجنود والاستفادة من تمسكنا بحق الصحافة في العمل في مناطق حساسة كأي دولة ديمقراطية".

وقد نفت حركة الجهاد هذه الاتهامات وأكدت أن مقاوما من أصل أربعة اقتحموا الموقع بسيارة مصفحة استشهد عندما كان يحاول جر جندي إسرائيلي إلى قطاع غزة فيما تمكن ثلاثة آخرون -واحد من سرايا القدس الذراع العسكري للجهاد والآخران من كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح- من الانسحاب بسلام من موقع العملية.

ورغم ذلك فقد نفى الجيش الإسرائيلي سقوط قتلى أو جرحى في العملية، ولكن وزير الدفاع عمير بيرتس أكد أن الهجوم الفلسطيني كان يهدف بالفعل لأسر جندي إسرائيلي. وقال في تصريحات للإذاعة العامة الإسرائيلية إنه سيتم فتح تحقيق في المسألة، مشيرا إلى ما سماه فشل العملية في تحقيق هدفها.

وحصلت الجزيرة على صور تظهر سيارة مصفحة استخدمها مهاجمون فلسطينيون في عملية اقتحام الموقع العسكري الإسرائيلي. وتظهر الصور التي التقطت من مسافة بعيدة السيارة المستخدمة في الهجوم على المعبر الواقع شرق مدينة دير البلح بقطاع غزة وهي في طريقها نحو الموقع الإسرائيلي ولحظة اقتحامها له.

كما ظهرت صورة محمد الجعبري أحد أفراد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الذي استشهد أثناء عملية الاقتحام وهو يتلو وصيته.

واستدعى الهجوم فجر اليوم ثلاث غارات إسرائيلية، واحدة استهدفت مركز فلسطين للدراسات والبحوث في مدينة غزة والثانية استهدفت مصنع ألبان شمال غرب المدينة فيما استهدفت الثالثة ورشة حدادة في منطقة الشيخ رضوان في المنطقة نفسها.

ولم يسفر القصف الإسرائيلي عن وقوع ضحايا ولكنه أدى لخسائر مادية كبيرة.

وفاة أسير فلسطيني
وفي تطور آخر قال نادي الأسير الفلسطيني اليوم إن الأسير الفلسطيني ماهر دندن (38 عاما) توفي الليلة الماضية في سجن جلبوع الإسرائيلي بالقرب من بيسان شمال إسرائيل نتيجة إصابته بنوبة قلبية حادة أمس متهما إدارة السجن برفض نقله للعلاج في المستشفى ما أدى إلى استشهاده.

وحمل وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين سليمان أبو سنينه إسرائيل المسؤولية عن وفاة الأسير الفلسطيني "نتيجة الإهمال وعدم تلقيه العلاج اللازم" في سجن جلبوع.

وكان ماهر دندن ينتمي إلى حركة فتح وهو من مخيم بلاطة قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، واعتقل عام 2002 وحكم عليه بالسجن 16 عاما.

وتقول إحصائيات وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية إن سلطات الاحتلال تعتقل ما يزيد عن 11 ألف معتقل فلسطيني في سجونها بينهم أطفال ونساء.

فلسطينيون يتفقدون منازلهم إثر عمليات الاحتلال في غزة (الفرنسية)
هدوء بغزة

من ناحية ثانية شهد قطاع غزة اليوم هدوءا إثر التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) والذي أدى منذ الخميس إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين.

وقالت مصادر فلسطينية إن الاتفاق -الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية دخل حيز التنفيذ منذ الثالثة فجر اليوم- يقضي بسحب المسلحين من الشوارع وأسطح البنايات وإزالة الحواجز في رفح جنوب غزة والتي كانت مسرحا لجولة جديدة من الاقتتال الفلسطيني.

من ناحيته قال رئيس الوفد الأمني المصري الموجود في قطاع غزة برهان حماد -في تصريحات صحفية- إن "هناك أطرافا أصبحت محترفة ومتخصصة في الشارع الفلسطيني في إثارة الفتنة وإشعال الاقتتال الداخلي".

وكانت الاشتباكات التي اشتدت أمس السبت أسفرت عن مقتل أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام، كما توفي فجر اليوم متأثرا بجراحه مدني، وأصيب نحو أربعين فلسطينيا بجراح بينهم عدد من عناصر فتح وحماس.

وقتل عنصر من الأجهزة الأمنية ينتمي إلى فتح الخميس في أول صدامات دامية مع أنصار حماس منذ دخول فترة التهدئة بين الفصائل الفلسطينية حيز التطبيق في 19 مايو/أيار.

المصدر : الجزيرة + وكالات