الجيش اللبناني دعا مسلحي فتح الإسلام إلى الاستسلام (الفرنسية)

قتل 18 شخصا على الأقل في أعنف قتال بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام بمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، بينما جدد النائب سعد الحريري اتهام سوريا بالمسؤولية عن الجماعة المسلحة.

وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن 16 شخصا على الأقل قتلوا الجمعة داخل المخيم بالإضافة إلى جنديين، مؤكدة أن 60 مدنيا و18 جنديا أصيبوا بجروح، لكنها لم توضح ما إذا كان القتلى الستة عشر داخل المخيم من المسلحين أم المدنيين.

وبدوره أعلن الجيش اللبناني مقتل اثنين من جنوده في مواجهات الجمعة، وأكدت مصادر في مستشفى بمدينة طرابلس النبأ وقالت إن أكثر من عشرين آخرين أصيبوا.

وكان الجيش اللبناني دعا عناصر فتح الإسلام إلى تسليم أنفسهم بعدما أكد أنه سيطر على مواقع لها في تخوم المخيم، كما دعا سكانه إلى "عدم تأمين أي ملاذ لهؤلاء المجرمين والعمل على طردهم من بين المدنيين الأبرياء".

لاجئون يحتجون

الشيخ محمد الحاج قال إن
القصف يطال كل أحياء المخيم
(الجزيرة نت-أرشيف)
وفي السياق نفسه اعتبر زعيم الغالبية النيابية اللبنانية سعد الحريري الجمعة أنه ينبغي "القضاء" على حركة فتح الإسلام، واتهم سوريا بإرسالها إلى لبنان مؤكدا أنه يملك "كل الأدلة على ذلك".

وتساءل الحريري في مقابلة أجرتها معه شبكة "فرانس24" عن كيفية تمكن زعيم الجماعة شاكر العبسي الذي كان معتقلا في سوريا، من دخول لبنان.

ومن جهة أخرى تظاهر عدد من الفلسطينيين في أحد شوارع مخيّم برج البراجنة جنوب بيروت احتجاجا على العملية العسكرية الجارية في نهر البارد.

وكان ضمن المتظاهرين الذين تجمعوا بعد صلاة الجمعة, بعض اللاجئين الفارين من مخيم نهر البارد إثر الاشتباكات المستمرة منذ 20 مايو/ أيار الماضي.

من جانبه وصف عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج الوضع في المخيم بالمأساوي، وقال للجزيرة إن القصف يطال جميع أحياء المخيم وليس فقط مواقع فتح الإسلام.

مقاتلون سعوديون
ومن جهته رأى رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي أن الجيش تعرض لمؤامرة في ما جرى، داعيا إلى الوقوف بجانب الجيش في أي قرار يتخذه لأنه الأدرى بكيفية التعامل العسكري والميداني مع "الحالات الشاذة".

سعد الحريري قال إنه يملك الأدلة على أن سوريا وراء فتح الإسلام (الفرنسية-أرشيف)
وحمل كرامي الفريق الحاكم كامل المسؤولية عما يجري، وأشار إلى أن السلطة "حولت شمال لبنان ولبنان بأسره إلى وقود منذ أسبوعين"، مضيفا أن الفريق الحاكم "يمعن في ترسيخ الانقسام الحاصل ولا يفوت الفرصة للاستعانة بالخارج على شركائه في الوطن".

وفي سياق آخر أفادت صحيفة الشرق الأوسط الجمعة أن المملكة العربية السعودية ستتسلم قريبا أربعة من رعاياها المنتمين لجماعة فتح الإسلام.

وأكدت الصحيفة -استنادا إلى مصادر أمنية- أن تنسيقا يجري لتسليم المعنيين إلى الرياض في الأيام القادمة، مضيفة أن عدد السعوديين في الحركة المذكورة يعد "بالعشرات".

المصدر : الجزيرة + وكالات