مشعل يرفض معاقبة نهر البارد ومساعي حل الأزمة تتعثر
آخر تحديث: 2007/6/1 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/1 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/16 هـ

مشعل يرفض معاقبة نهر البارد ومساعي حل الأزمة تتعثر

دورية للجيش اللبناني بمحيط نهر البارد وقائده العماد سليمان تفقد مواقع قواته (الفرنسية)

رفض رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل معاقبة الشعب الفلسطيني في نهر البارد وسط مراوحة في مساعي إنهاء أزمة المخيم التي مضى عليها 13 يوما.

وأكد مشعل بعد اجتماع في دمشق مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع معارضة حماس للتدخل الفلسطيني في الشأن اللبناني واستهداف الجنود اللبنانيين. وقال "نحن لاجئون لا نتدخل في شأن غيرنا ولكن أيضا نحن لا نقبل قصف المخيم ولا نقبل أن يعاقب شعبنا في نهر البارد ولا غير نهر البارد".

من جهته دعا ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي مقاتلي فتح الإسلام المتحصنين في نهر البارد إلى تسليم أنفسهم. وأبدى خلال جولة في مخيم البداوي -الذي لجأ إليه الآلاف من سكان نهر البارد- استعداده "لجلب" محامين من كافة أنحاء العالم للدفاع عنهم.

يذكر أن الحكومة اللبنانية التي سمحت لوسطاء فلسطينيين بالتدخل لحل الأزمة سلميا أصرت على أن تسلم جماعة فتح الإسلام مقاتليها الذين شاركوا في قتل عناصر من قوات الجيش اللبناني في 20 مايو/أيار الماضي.

مشعل قال إن الفلسطينيين في لبنان لاجئون ولا يتدخلون في شأن غيرهم (الفرنسية)
المفاوضات
ورفضت فتح الإسلام هذا الطلب وأكدت أنها لن تسلم أي مقاتل من مقاتليها. وقال الشيخ محمد الحاج -وهو عضو في وفد علماء الدين الفلسطينيين الذين يحاولون التوسط لحل سلمي للأزمة- "إننا لا نزال نواصل المفاوضات، الموقف معقد ويتطلب المزيد من المناقشات لتضييق الهوة بين المواقف".

من جهته قال مسؤول العلاقات الخارجية في حماس بلبنان علي بركة إن خلافات فلسطينية تعرقل التوصل إلى اتفاق, خاصة بعد اتهام أطراف فلسطينية لأطراف أخرى بدعم فتح الإسلام.

في هذه الأثناء تعهد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان خلال تفقد وحدات الجيش المرابطة حول نهر البارد "بتوقيف القتلة وسوقهم للعدالة".

وقال "تبين أن معظم الذين أوقفهم الجيش من هؤلاء المجرمين لا ينتمون إلى الشعب الفلسطيني الشقيق، بل هم عبارة عن مرتزقة يتبعون لجنسيات مختلفة ويخدمون مخططات إرهابية بحتة".

واتهم فتح الإسلام بتحقيق ما عجز الإسرائيليون عن تحقيقه خلال حرب يوليو/تموز الماضي من خلال استهداف موقع بلدة العبدة القريبة. واتهمها كذلك بالتلاقي مع ما وصفه بالهدف المشترك مع إسرائيل "وهو النيل من وحدة الجيش وتماسكه".

الوضع الميداني

المفاوضات لإيجاد حل سلمي تتواصل ومعاناة النازحين من نهر البارد تتفاقم (الفرنسية)
جاءت هذه التصريحات بعد أن أعلن ناطق عسكري لبناني أن جنديا لبنانيا وثمانية من مقاتلي فتح الإسلام قتلوا باشتباكات متقطعة في محيط المخيم.

وقال المسؤول الذي لم يشأ ذكر هويته إن الجندي قتل الخميس برصاص قناص في محيط المخيم, بينما قتل مسلحو فتح الإسلام عندما رد الجنود اللبنانيون على مصادر نيران أطلقت عليهم, في اشتباك جرح فيه أيضا ثلاثة جنود.

وبذلك يرتفع إلى 84 عدد قتلى المواجهات, وهم 35 جنديا و29 مسلحا و20 مدنيا, بينما تحدثت مصادر أمنية عن جثث عثر عليها تحت أنقاض بنايات على أطراف المخيم دمرتها المعارك.

المصدر : وكالات