مايو أكثر الأشهر دموية للعراقيين والأميركيين
آخر تحديث: 2007/6/1 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/1 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/16 هـ

مايو أكثر الأشهر دموية للعراقيين والأميركيين

 العثور على الجثث المجهولة ببغداد ازداد في الأسابيع القليلة الماضية (رويترز)

ارتفع عدد القتلى المدنيين العراقيين جراء الهجمات والتفجيرات خلال شهر مايو/أيار المنصرم بمعدل 30% عن الشهر الذي سبقه ليكون واحدا من أعنف الشهور. كما تكبد الجيش الأميركي خسائر فادحة بلغت 122 جنديا لتكون الأكبر منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2004.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في وزارات الداخلية والدفاع والصحة العراقية قولها إن زهاء 1951 مدنيا قتلوا خلال مايو/أيار الماضي أي بزيادة تقدر بـ30%.
 
وكان 1689 مدنيا عراقيا قتلوا في أبريل/نيسان الماضي، وفق إحصاءات جمعت من مصادر عراقية في وزارات الداخلية والدفاع والصحة. لكن الحكومة العراقية ترفض حتى إصدار إحصائية رسمية لعدد ضحايا العنف.
 
وكانت أعمال القتل تراجعت نسبيا في بغداد عقب انطلاق الخطة الأمنية في منتصف فبراير/شباط الماضي بمشاركة نحو 90 ألف جندي عراقي وأميركي. لكن العنف ازداد في مناطق خارج العاصمة، كما عادت التفجيرات العنيفة إلى بغداد خلال الأسابيع القليلة الماضية.
 
خسائر أميركية
الجيش الأميركي يتكبد في مايو/أيار ثالث أكبر خسائره منذ غزوه العراق (الفرنسية)
كما شهد الشهر المنصرم أكبر خسائر بشرية للجيش الأميركي في العراق منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2004.
 
وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده، اثنان سقطا في تفجير عبوة ناسفة في بغداد الأربعاء والآخر توفي متأثرا بجروح أصيب بها الثلاثاء في انفجار عبوة في الشمال الغربي منها، ليرتفع إلى 122 عدد قتلى الجيش الأميركي في مايو/أيار الماضي ليكون بذلك ثالث أسوأ شهر عليه منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003.
 
كما أعلن الجيش الأميركي أيضا إصابة ثمانية من جنوده عندما فجر انتحاري سيارته المفخخة في نقطة مراقبة الأعظمية شمالي بغداد.
 
وتكبد الجيش الأميركي 137 قتيلا في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 الذي شهد أيضا معركة الفلوجة، لكنه في الشهر المنصرم لم يشهد أي عملية عسكرية واسعة.
 
واعترف الجنرال بيري ويغينز نائب مدير العمليات الإقليمية في هيئة الأركان  المشتركة للجيوش الأميركية أن مايو/أيار السابق كان "قاسيا"، وعزا سبب هذه الخسائر المرتفعة إلى الإستراتيجية التي تبنتها واشنطن مطلع العام والتي جعلت من وقف العنف في بغداد أولوية يجري تنفيذها عبر تعزيز القوات الأميركية في العراق.
 
وجود دائم
ورغم ارتفاع الخسائر الأميركية أعلن وزير الدفاع روبرت غيتس أن الولايات المتحدة تبحث مسألة وجود عسكري بعيد المدى في العراق بموجب ترتيبات ثنائية مع الحكومة العراقية.
 
وقال غيتس للصحفيين إن تقويما للإستراتيجية الأميركية في العراق لا يزال مقررا في سبتمبر/أيلول القادم، لكنه يفكر في وجود أميركي في هذا البلد على المدى البعيد شبيه بذلك القائم بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بعد انتهاء الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي.
 
من جهته أقر الرجل الثاني في الجيش الأميركي بالعراق الجنرال ريموند أودييرنو بأن القوات الأميركية والعراقية لم تحقق تقدما كافيا في بغداد, رغم انخفاض عدد ضحايا العنف الطائفي.
 
وقال أودييرنو إن القوات الأميركية أعطيت صلاحيات للقيام باتصالات مع بعض العشائر ومجموعات مسلحة لعقد تحالفات وهدنة لدعم الجهود الأمنية المبذولة في العراق.
 
تطورات ميدانية
 التفجيرات تودي بحياة عشرات العراقيين بشكل يومي (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني تبنت ما تسمى دولة العراق الإسلامية قتل عراقي وزوجته يعملان بالسفارة الأميركية في بغداد.
 
كما تبنت هذه الجماعة المرتبطة بالقاعدة التفجير الانتحاري الذي استهدف مركزا للتطوع في الشرطة بالفلوجة أمس وخلف 20 قتيلا ومثلهم من الجرحى.
 
وفي تطور آخر ذكرت مصادر أمنية عراقية أن ما يقرب من 12 مسلحا قتلوا في اشتباكات بين مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة وآخرين ينتمون إلى الجيش الإسلامي في العراق بحي العامرية غربي بغداد.
 
وذكرت المصادر أن الاشتباكات انتقلت إلى مناطق قريبة من العامرية، وألحقت أضرارا بعدد من المنازل واضطر العديد من العائلات إلى النزوح عن المنطقة.
 
وفي الحي نفسه قالت وكالة أنباء أسوشيتد برس إن مصورا عراقيا يعمل معها قتل بالرصاص لدى توجهه إلى أحد مساجد الحي أمس. كما لقي عشرات العراقيين حتفهم في هجمات متفرقة.
 
وبموازاة ذلك واصل جنود أميركيون حملات دهم في مدينة الصدر شرقي بغداد بحثا عن خمسة بريطانيين خطفوا الثلاثاء من مبنى تابع لوزارة المالية العراقية وسط العاصمة.
 
وفي السياق نقلت صحيفة غارديان البريطانية اليوم عن مصادر رسمية قولها إن لندن تعتزم دعوة طهران لمساعدتها في العثور على البريطانيين المخطوفين.
المصدر :