عبد العزيز زياري الرئيس الجديد للمجلس التشريعي الجزائري(الفرنسية)

أحمد روابة-الجزائر

انتخب النواب الجزائريون الجدد اليوم عبد العزيز زياري مرشح جبهة التحرير الوطني رئيسا للمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان) بأغلبية الأصوات التي بلغت 310، مقابل 31 صوتا لمرشح الجبهة الوطنية الجزائرية و23 صوتا لمرشح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

وقد استفاد زياري، وزير العلاقات مع البرلمان في الحكومة المستقيلة، من دعم نواب أحزاب التحالف الرئاسي في التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم، التي وقعت اتفاقا على ترأس مرشح جبهة التحرير للغرفة الأولى في البرلمان، بينما تعود رئاسة الغرفة الثانية (مجلس الأمة) للتجمع الوطني الديمقراطي.

انتقاد التأجيل
وقد انتقد النائب ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي سعيد سعدي تأجيل تنصيب المجلس الذي كان مقررا يوم الأحد الماضي واعتبره خرقا للدستور، وقال للصحفيين في البرلمان "إن هذه الهيئة التشريعية بدأت بالتزوير"، وعبر عن أسفه لأن حزبه حصل على عدد قليل من المقاعد 19، مما يجعل مجموعته البرلمانية غير قادرة على اقتراح القوانين أو التأثير في العملية التشريعية.

أما النواب المستقلون فقد ألحوا على ضرورة الالتفات إليهم باعتبارهم قوة سياسية لها كلمتها. هذا ما أكده النائب المستقل عن ولاية النعامة بالجنوب الجزائري سليمان سعداوي الذي قال للجزيرة نت إنه فخور بتمثيل ولايته مستقلا، وإنه نال ثقة المواطنين الكاملة وسيعمل على خدمتهم دون خلفية سياسية أو أيديولوجية.

انتخابات رئاسة المجلس تأخرت خمسة أيام عن الموعد الأصلي (الفرنسية)
عطا الله يخطف الأضواء
أما نجم عملية التنصيب فكان دون شك الفنان الكوميدي أحمد بن بوزيد المعروف باسم عطا الله، الذي أحدث مفاجأة كبيرة بدخوله البرلمان نائبا عن ولاية الجلفة جنوبي الجزائر. وقد خطف الأضواء في البرلمان من الجميع بما فيها الوزراء والشخصيات السياسية وزعماء الأحزاب.

وراح عطا الله، الذي اشتهر بانتقاده اللاذع للنواب البرلمانيين والمسؤولين في كل المستويات، يتحدث للصحفيين بنفس الأسلوب الفكاهي الذي عود عليه جمهوره، مؤكدا أنه سيستمر في انتقاده للمسؤولين بمن فيهم النواب لكن هذه المرة من داخل الهيئة التشريعية.

وقد أثار انتخاب عطا الله نائبا في البرلمان جدلا إعلاميا وفي الأوساط السياسية، بين منتقدين لوجوده في الهيئة التشريعية التي هي برأيهم هيئة "جادة" وتتطلب كفاءات خاصة، وآخرين أكدوا أنه الشخص المناسب بما أن الشعب اختاره ومنحه ثقته.

وكان رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم قد قدم استقالة حكومته بساعات قبل جلسة التنصيب، وفق الأعراف، إلى رئيس الجمهورية، الذي سيعين لاحقا رئيسا جديدا للحكومة، سيقترح عليه طاقما جديدا في الأيام المقبلة. ويرجح أن يعيد بوتفليقة الثقة في بلخادم ويكلفه بتشكيل الهيئة التنفيذية.

المصدر : الجزيرة