القصف استهدف مركز المخيم بعد سيطرة الجيش اللبناني على تخومه الشمالية

دعا الجيش اللبناني عناصر جماعة فتح الإسلام إلى تسليم أنفسهم بعد أن أكد أنه سيطر على مواقع لها في التخوم الشمالية لمخيم نهر البارد.

وبعد تبادل القصف العنيف بين الطرفين أصدر الجيش اللبناني بيانا يؤكد إصراره على ملاحقة مقاتلي المجموعة داعيا الفلسطينيين في المخيم إلى "عدم تأمين أي ملاذ لهؤلاء المجرمين والعمل على طردهم من بين المدنيين الأبرياء".

ونقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر في الجيش اللبناني قولها إن الجيش أكمل سيطرته على مواقع تابعة لفتح الإسلام على تخوم مخيم نهر البارد، دون أن يتأكد ما إن كان تمكن من دخول المخيم أم لا.

وأضافت المراسلة أن قصف الجيش اللبناني الذي بدأ على الأطراف الشمالية للمخيم انتقل بعد ذلك إلى وسطه وإلى الجهة الغربية منه، الأمر الذي يثير مخاوف من إمكانية سقوط مدنيين في القتال الذي أدى حتى الآن لنزوح الآلاف منهم.

وفي ظل الغموض الذي يحيط بالهجوم -الذي برره الجيش اللبناني بتعرض قواته لإطلاق النار من المخيم- نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمنية قولها إن 12 شخصا وجنديين لبنانيين قتلوا في الاشتباكات دون أن تعرف هوية القتلى وما إن كان من بينهم مدنيون.

وأوضحت الوكالة أن 18 جنديا لبنانيا أصيبوا في الاشتباكات التي أشارت مصادر صحفية إلى أنها قد تكون تهيئة لاجتياح المخيم بالدبابات والمدرعات.



تخوفات من حصول مذبحة في حال اجتياح الجيش للمخيم (الفرنسية) 
تحذير

من جانبه قال عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج للجزيرة إن القصف يطول جميع أحياء المخيم، نافيا صحة ما يتردد عن قصف الجيش اللبناني لمواقع فتح الإسلام فقط.
 
وأشار إلى أنه أبلغ بوجود إصابات في صفوف المدنيين جراء القصف الجديد، واصفا الوضع في المخيم بالمأساوي الذي يزداد سوءا كل يوم.

وحذر الحاج من حدوث ما وصفها بـ"مجزرة رهيبة" في المخيم إذا تقرر الحسم العسكري للأزمة، مشيرا إلى وجود عقبات وعراقيل في مساعي الوساطة -التي هو عضو فيها- بين فتح الإسلام والجيش اللبناني.
 
يذكر أن الحكومة اللبنانية، التي سمحت لوسطاء فلسطينيين بالتدخل لحل الأزمة سلميا، أصرت على أن تسلم فتح الإسلام مسلحيها الذين تتهمهم بقتل عناصر من الجيش اللبناني يوم 20 مايو/أيار الماضي. لكن فتح الإسلام رفضت هذا الطلب وأكدت أنها لن تسلم أي مقاتل منها.



كرامي ينتقد
وفي سياق ردود الفعل السياسية فقد حمل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي الفريق الحاكم كامل المسؤولية عما يجري، وأشار إلى أن السلطة "حولت شمال لبنان ولبنان بأسره إلى وقود منذ أسبوعين", في إشارة إلى الأحداث الجارية في نهر البارد.

واعتبر كرامي أن المؤامرة تطل برأسها على لبنان في ظل انقسام سياسي ووطني غير مسبوق ينذر بأخطار كبرى تهدد الكيان اللبناني، وأضاف أن الفريق الحاكم "يمعن في ترسيخ الانقسام الحاصل ولا يفوت الفرصة للاستعانة بالخارج على شركائه في الوطن".

ورأى كرامي أن الجيش اللبناني تعرض لمؤامرة فيما جرى، داعيا إلى الوقوف بجانبه في أي قرار يتخذه لأنه الأدرى بكيفية التعامل العسكري والميداني مع "الحالات الشاذة".

المصدر : الجزيرة + وكالات