مباحثات قيادتي فتح وحماس بالقاهرة تواصلت برعاية مصرية وانضم عريقات إليها (الفرنسية)

انتقدت القاهرة بيان اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط بشأن الوضع في فلسطين, واصفة إياه بأنه "غير متوازن وغير واقعي". وقالت وزارة الخارجية المصرية إن البيان "لا يساعد الجهود الرامية لوقف العنف في غزة ويعرض مصداقية الرباعية كطرف محايد للتساؤل".

وأضافت أن "الرباعية الدولية اتخذت منهجا غير واقعي بمطالبتها الجانب الفلسطيني وحده بالتوقف عن العنف، في حين تدعو إسرائيل إلى مجرد تجنب إيقاع ضحايا بين صفوف المدنيين أثناء عملياتها العسكرية".

وكانت الرباعية الدولية قد دعت إسرائيل إلى ممارسة ضبط النفس وحثت الرئيس الفلسطيني على فعل "كل شيء لاستعادة القانون والنظام".

وقد أعلن أعضاء اللجنة -التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة- أنهم سيجتمعون مجددا مع ممثلي الدول العربية خلال شهر يونيو/حزيران الجاري لبحث آفاق عملية السلام في الشرق الأوسط.

في غضون ذلك جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تأكيدها أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل هو "دفاع عن النفس" في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

مشعل دافع عن إطلاق الصواريخ بعد لقائه نائب الرئيس السوري بدمشق (الفرنسية)
وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل "كل ما يفعله الشعب الفلسطيني وفصائله يأتي في سياق رد الفعل والدفاع عن النفس".

وطالب مشعل -بعد لقاء مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع- المجتمع الدولي بأن "يوقف العدوان الإسرائيلي, وعند ذلك يطالب الشعب الفلسطيني بالتوقف عن إطلاق الصواريخ".

وتأتي تصريحات مشعل بعد أن قال الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع الجزيرة إن وقف إطلاق الصواريخ يمكن أن يشكل أرضية تصب في صالح الفلسطينيين، ووصف إطلاقها بأنه لن يؤدي إلى أي فائدة تذكر.

واعتبر عباس أن التهدئة مع إسرائيل بدأت من جانب واحد هو الجانب الفلسطيني، ثم بعد ذلك تم التوصل لاتفاق مع إسرائيل على أن تكون التهدئة شاملة.

المساعدة النرويجية
في هذه الأثناء أعلنت النرويج أمس استئناف مساعداتها المباشرة لميزانية الحكومة الفلسطينية حيث أكد وزير خارجيتها يوناس جان ستوير أن بلاده ستقدم 10 ملايين دولار لدفع رواتب موظفي السلطة.

وأعرب ستوير في بيان عن أمله أن تساعد مساهمات أوسلو في تخفيف الأزمة الاجتماعية الحالية في الأراضي الفلسطينية "لا سيما بالنسبة للعديد من العائلات الكبيرة التي ليس لها سوى عائل واحد".

وكانت النرويج قد علقت إلى جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا (أعضاء اللجنة الرباعية) المساعدات المباشرة عام 2006 بعد فوز حماس بالانتخابات وتشكيلها للحكومة.

وعلى صعيد آخر عقد وفد من حركة حماس وآخر من المخابرات المصرية اجتماعا ثانيا لاستكمال البحث حول القضايا الفلسطينية.

 غارات إسرائيلية على غزة وإصابات جراء القصف المدفعي الإسرائيلي (الفرنسية) 
وكان وفد من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) برئاسة نائب رئيس الوزراء عزام الأحمد قد أجرى الثلاثاء محادثات بشأن الموضوع نفسه في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبي الغيط. والتحق بالوفد أمس رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات.

غارات جديدة
ميدانيا أصيب فلسطينيان على الأقل في غارة شنها أمس الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة. وقال جيش الاحتلال إن "الغارة الأخيرة استهدفت موقعا لإطلاق الصواريخ"، مشيرا إلى أن الموقع كان خاليا.

كما أصيب فلسطينيان ينتميان لحركة الجهاد الإسلامي في قصف مدفعي استهدف بيت حانون شمال قطاع غزة. وكانت إسرائيل قد رفضت دعوة الرئيس الفلسطيني إلى التوصل لاتفاق يوقف بمقتضاه إطلاق الصواريخ من قطاع غزة مع توقف القصف والغارات التي ينفذها جيش الاحتلال.

المصدر : وكالات