الاتحاد الأفريقي ما زال لديه استفسارات حول الخطة التي وضعتها الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

 

قال دبلوماسيون إنه على الرغم من الضغوط على السودان لكي يقبل بقوة لحفظ السلام تتألف من 23 ألفا من الجنود والشرطة فإن لجنة السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي لم توافق بعد على الخطط التي بعثت بها الأمم المتحدة بهذا الشأن.

 

وأوضح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه أن السبب في تأخر الرد الأفريقي، يتصل بتساؤلات بشأن القيادة والتحكم في القوة المقترحة.

 

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي موافقته على خطة للأمم المتحدة ذات ثلاث مراحل لتقوية القوات الأفريقية في إقليم دارفور غرب السودان، غير أنه أرجأ القبول الرسمي بالمرحلتين الأوليين أشهرا، واعترض بأن القوة المقترحة المؤلفة من 23 ألف فرد من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي كبيرة جدا أكثر مما ينبغي.

 

ومن شأن تأخر الموافقة الأفريقية أن يؤدي لتأخير المساعي الأميركية والبريطانية لتوسيع العقوبات في مجلس الأمن الدولي، حيث تشكك روسيا وجنوب أفريقيا في سلامة التوقيت، وتعارض بكين فرض أي عقوبات جديدة بعد العقوبات التي فرضتها واشنطن على السودان يوم الثلاثاء الماضي.

 

انتقاد للعقوبات
سودانيا انتقد النائب الأول للرئيس السوداني سيلفا كير ميارديت العقوبات الأميركية، وقال إنها لن تساعد على إرساء السلام في إقليم دارفور وستلحق الضرر بالسودانيين في الأجزاء الأخرى من البلاد.

الخرطوم أكدت أن العقوبات لن تصلح الأوضاع في دارفور (الفرنسية)
وقال كير على هامش زيارته لأوسلو إن الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة السودانية تعملان معا لإيجاد حل لأزمة الإقليم، مشيرا في هذا الصدد إلى أن قادة جماعات التمرد في دارفور سيأتون إلى جنوب السودان منتصف الشهر الحالي لمناقشة جهود السلام.

من جانبه أعلن الرئيس السوداني عمر البشير رفضه قبول أي قوات أجنبية في السودان وترحيبه بكل دعم يقدمه الاتحاد الأفريقي لأداء مهمته.

وقال البشير لدى استقباله رجال أعمال أميركيين إنه لا يرى أي مبرر للعقوبات الأميركية على بلاده، لاسيما أنها تأتي في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين حكومته والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي اتفاقا تاما حول آليات حل قضية دارفور سلميا.

وفي المقابل وجه الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم انتقادات حادة للأوضاع في دارفور، وقال إن الحكومة لا تزال تحارب مواطنيها هناك وتدفعهم للنزوح.

 توحيد الفصائل
وفي أسمرا اجتمع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي مع زعماء متمردين من دارفور، معربا عن أمله في توحيد الفصائل المتمردة في الإقليم.

وقال مدير الشؤون السياسية في الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة الحاكمة في إريتريا يماني غبريب، إن الاجتماع ركز على الحاجة إلى برنامج مشترك وفريق تفاوض مشترك لدارفور، مشيرا إلى أن وفودا من تشاد وليبيا والحركة الشعبية لتحرير السودان شاركت في الاجتماع.

وتأمل إريتريا القيام بدور كبير في إقناع متمردي دارفور الذين لم يوقعوا على اتفاق سلام 2006 بالجلوس إلى مائدة التفاوض مع الخرطوم. ولم توقع سوى جماعة واحدة في دارفور على الاتفاق الذي أبرم العام الماضي وانقسم المتمردون بعده إلى فصائل عديدة.

المصدر : وكالات