قمة ثلاثية في طرابلس لبحث أزمة دارفور
آخر تحديث: 2007/5/8 الساعة 14:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/8 الساعة 14:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/21 هـ

قمة ثلاثية في طرابلس لبحث أزمة دارفور

 زيارة حسني مبارك لطرابلس تأتي عقب لقائه عمر البشير في القاهرة (الفرنسية-أرشيف)

عقدت في طرابلس اليوم قمة ثلاثية ضمت الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس التشادي إدريس ديبي، تناولت أزمة دارفور. وجاءت القمة عقب لقاء الرئيس المصري مع نظيره السوداني عمر حسن البشير في القاهرة أمس وتأكيدهما ضرورة توسيع اتفاق أبوجا لتجنب تدويل أزمة الإقليم الواقع غرب السودان.
 

وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم للصحفيين إن هذه القمة العربية الأفريقية هدفها التشاور في كافة المجالات الأفريقية وخاصة قضية دارفور.

 

وأكد أن "هناك تنسيقا ليبياً مصريا مستمرا حول الوضع بدارفور، ومصر تعتبر شريكا أساسيا في استقرار الأمن في دارفور".

 

من جانبه قال الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن الرئيس مبارك "مهتم بتحقيق المصالحة السودانية الشاملة واحتواء الوضع في دارفور والتوصل إلى اتفاق بين الحكومة والفصائل المتمردة في دارفور".

 

وأضاف المتحدث أن "القمة الثلاثية تستهدف تفعيل اتفاق طرابلس حول دارفور فبراير/شباط 2006) والاتفاق الذي وقعه الرئيس السوداني عمر البشير مع الرئيس ديبي في السعودية في 3 مايو/أيار".


وفي وقت سابق قال عواد إن مبارك أكد خلال محادثاته مع البشير أن الحوار وليس العقوبات هو السبيل للخروج من الوضع الراهن في دارفور، وإنه لا بديل عن توسيع قاعدة اتفاق أبوجا بين الحكومة السودانية وأحد فصائل المتمردين ليضم كافة الفصائل.

لا جدوى من الضغط
ونقل المتحدث عن البشير أنه أكد قبوله حزم الدعم الثلاث من الأمم المتحدة لقوات الاتحاد الأفريقي حسب ما اتفقت عليه الأطراف الثلاثة بأديس أبابا والتزامه بتسهيل تدفق مساعدات الإغاثة الإنسانية في دارفور.

وقال إن الرئيس المصري أكد لنظيره السوداني أن "مصر لا ترى جدوى من توجه بعض القوى الدولية لزيادة الضغط على السودان وما يتردد عن توجه لطرح مشروع قرار جديد أمام مجلس الأمن لتوقيع عقوبات إضافية على السودان".

وأوضح عواد أن مصر عرضت مؤخرا زيادة عدد قوات الشرطة والجيش المصريين المشاركين في قوة حفظ السلام الأفريقية من 85 رجلا إلى قرابة ألفي رجل، ولكنها اشترطت "التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع كل الفصائل المتمردة في دارفور والاتفاق على قواعد الاشتباك والترتيبات المالية".

تجدر الإشارة إلى أن طرابلس احتضنت مؤتمرا دوليا بشأن دارفور في 29 أبريل/نيسان الماضي أعلن المشاركون فيه دعمهم فكرة تشكيل قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإحلال الأمن في الإقليم.
 
ممارسة ضغوط
 تشديد على ضرورة دخول كافة الفصائل المتمردة ضمن اتفاق أبوجا (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا السياق دعا الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى ممارسة ضغوط دولية على الحكومة السودانية والمتمردين في دارفور لحملهما على إنهاء النزاع في الإقليم غربي السودان.

وقال موفد الاتحاد بالسودان سالم أحمد سالم في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة أمس مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان إلياسون ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، إن ضغوطا يجب أن تمارس على الطرفين لإنهاء سنوات من الحرب في الإقليم.

وطالب سالم بأن يتحمل الجميع مسؤولياتهم لإنهاء الصراع، مشددا على إدانة أي طرف لا يستجيب لجهود السلام ولا يلتزم بالقرارات الدولية، سواء كان الحكومة أم جماعات المتمردين.

حديث إلياسون جاء أيضا في هذا المنحى حيث دعا إلى ضرورة أن تكون هناك إجراءات في مواجهة أي طرف لا يتعاون في تحقيق السلام بالإقليم.
 
من جهته أكد وزير الخارجية المصري مجددا رفض بلاده فرض عقوبات على السودان، واعتبر أن "المشكلة الرئيسية هي أن المتمردين كانوا يشعرون بأنهم محصنون ضد أي عقوبات".
المصدر : الجزيرة + وكالات