القذافي يحتضن قمة لحل أزمة دارفور وينتقد السعودية
آخر تحديث: 2007/5/9 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/9 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/22 هـ

القذافي يحتضن قمة لحل أزمة دارفور وينتقد السعودية

معمر القذافي تساءل ما إذا كان اتفاق السعودية قد ألغى ما سبق توقيعه في ليبيا أم لا (الفرنسية)
انتقد الزعيم الليبي معمر القذافي دعوة السعودية للرئيسين السوداني عمر البشير والتشادي إدريس ديبي لتوقيع اتفاق مصالحة على أراضيها، ووصف ذلك بأنه مضحك لأنهما سبق ووقعا اتفاقا مماثلا في ليبيا.

وقال القذافي للصحفيين بعد قمة ثلاثية ضمته مع الرئيسين المصري حسني مبارك والتشادي في طرابلس إن هناك علامات استفهام عن أسباب توقيع اتفاق الرياض رغم أنه تم التوقيع على اتفاقات مماثلة في طرابلس وسرت بليبيا، متسائلا عما إذا كان ذلك يعني إلغاء هذه الاتفاقيات.

وتابع أنه لهذا السبب جاء البشير إلى مبارك ليوضح الأمر وجاء ديبي ومبارك لليبيا ليوضحا ذلك، وقالوا إن المسؤولين في السعودية دعوهم للتوقيع على اتفاق جاهز رغم توضيحهما لهم أنهما سبقا ووقعا على ذلك.

يشار إلى أن الرئيسين السوداني والتشادي وقعا في الثالث من الشهر الجاري في السعودية اتفاقا للمصالحة لإنهاء التوتر بين البلدين. وينص الاتفاق على احترام كل من الطرفين لسيادة الآخر وعدم التدخل بشؤونه الداخلية، ووقع عليه ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز الذي رعى هذا اللقاء.
 
قمة ثلاثية
ومن جهة أخرى عقدت في طرابلس اليوم قمة ثلاثية ضمت الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس التشادي إدريس ديبي، تناولت أزمة دارفور. وجاءت القمة عقب لقاء الرئيس المصري مع نظيره السوداني عمر حسن البشير في القاهرة أمس وتأكيدهما ضرورة توسيع اتفاق أبوجا لتجنب تدويل أزمة الإقليم الواقع غرب السودان.
 

وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم للصحفيين إن هذه القمة العربية الأفريقية هدفها التشاور في كافة المجالات الأفريقية وخاصة قضية دارفور.

 

وأكد أن "هناك تنسيقا ليبياً مصريا مستمرا حول الوضع بدارفور، ومصر تعتبر شريكا أساسيا في استقرار الأمن في دارفور".

 

من جانبه قال الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن الرئيس مبارك "مهتم بتحقيق المصالحة السودانية الشاملة واحتواء الوضع في دارفور والتوصل إلى اتفاق بين الحكومة والفصائل المتمردة في دارفور".

 

وأضاف المتحدث أن "القمة الثلاثية تستهدف تفعيل اتفاق طرابلس حول دارفور فبراير/شباط 2006) والاتفاق الذي وقعه الرئيس السوداني عمر البشير مع الرئيس ديبي في السعودية في 3 مايو/أيار".


وفي وقت سابق قال عواد إن مبارك أكد خلال محادثاته مع البشير أن الحوار وليس العقوبات هو السبيل للخروج من الوضع الراهن في دارفور، وإنه لا بديل عن توسيع قاعدة اتفاق أبوجا بين الحكومة السودانية وأحد فصائل المتمردين ليضم كافة الفصائل.

المصالحة في السعودية اعتبرتها ليبيا تكرارا غير مفيد (الفرنسية)

لا جدوى من الضغط

ونقل المتحدث عن البشير أنه أكد قبوله حزم الدعم الثلاث من الأمم المتحدة لقوات الاتحاد الأفريقي حسب ما اتفقت عليه الأطراف الثلاثة بأديس أبابا والتزامه بتسهيل تدفق مساعدات الإغاثة الإنسانية في دارفور.

وقال إن الرئيس المصري أكد لنظيره السوداني أن "مصر لا ترى جدوى من توجه بعض القوى الدولية لزيادة الضغط على السودان وما يتردد عن توجه لطرح مشروع قرار جديد أمام مجلس الأمن لتوقيع عقوبات إضافية على السودان".

وأوضح عواد أن مصر عرضت مؤخرا زيادة عدد قوات الشرطة والجيش المصريين المشاركين في قوة حفظ السلام الأفريقية من 85 رجلا إلى قرابة ألفي رجل، ولكنها اشترطت "التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع كل الفصائل المتمردة في دارفور والاتفاق على قواعد الاشتباك والترتيبات المالية".

تجدر الإشارة إلى أن طرابلس احتضنت مؤتمرا دوليا بشأن دارفور في 29 أبريل/نيسان الماضي أعلن المشاركون فيه دعمهم فكرة تشكيل قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإحلال الأمن في الإقليم.
 
المصدر : الفرنسية