قوات الاحتلال تواصل اجتياحاتها واعتقالاتها بالضفة الغربية (الفرنسية)

سقط عدد من الصواريخ الفلسطينية الليلة الماضية وصباح اليوم على إسرائيل بعد ساعات من فشل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إقناع الحكومة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقبول خطة أمنية أميركية تدعو إلى تسهيل حركة الفلسطينيين مقابل وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية.

فقد قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إنها قصفت بقذيفتي هاون موقعا عسكريا إسرائيليا قرب معبر كرم سالم المحاذي لجنوب قطاع غزة.

وقال بيان للحركة إن الهجوم يأتي "في إطار مسلسل الرد الطبيعي على العدوان الصهيوني المتواصل بحق أبناء شعبنا في الضفة المحتلة وقطاع غزة".

كما أعلن جيش الاحتلال سقوط صاروخين محليي الصنع أطلقهما فلسطينيون من شمال قطاع غزة في وقت متأخر أمس، داخل أراضي النقب الغربي دون وقوع إصابات أو أضرار.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط صباح الاثنين في باحة منزل سديروت جنوب إسرائيل دون أن يسبب إصابات.

وفي الضفة الغربية، ذكرت مصادر أمنية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت في الساعات الأولى من صباح اليوم فلسطينيا يحمل قنبلة حارقة (مولوتوف) قرب مستوطنة "بيت إيل" شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وفي هذا السياق أيضا أعلنت قوات الاحتلال اعتقال ستة فلسطينيين فجر اليوم خلال حملة دهم في الضفة الغربية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن خمسة تم اعتقالهم في رام الله موضحة أن ثلاثة منهم من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) والآخرين من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، أما السادس وهو ناشط في حركة الجهاد الإسلامي فاعتقل في بيت لحم.

محمود عباس يجتمع ثانية اليوم مع إسماعيل هنية في غزة بخصوص الخطة الأمنية الأميركية (الفرنسية)
رفض

يأتي ذلك فيما رفضت الحكومة وحركة حماس الخطة الأميركية التي تدعو إلى إجراءات أمنية متبادلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

فقد وصف أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، الخطة بأنها لا تقدم شيئا أكثر من ترتيبات أمنية لإرضاء إسرائيل، فيما تعهد فوزي برهوم الناطق باسم حماس بإفشال الخطة "بأي طريقة".

أما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فقال إن الرئيس عباس مستعد للعمل بها مع إدخال بعض التعديلات.

جاءت هذه المواقف بعد لقاء جمع الرئيس في غزة مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية ونائبه عزام الأحمد ووزير الداخلية هاني القواسمي.

وقال مسؤول مقرب من المحادثات التي يتوقع استئنافها اليوم الاثنين، إن عباس أخفق في إقناع حماس بجدول زمني أميركي يتضمن -حسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية- تفكيك إسرائيل نقاط التفتيش قرب بيت لحم والخليل ونابلس بحلول منتصف الشهر القادم.

وقال نبيل أبو ردينة, المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية, إن عباس وهنية سيعقدان سلسلة من اللقاءات خلال الأيام القادمة للحفاظ على ما تم الاتفاق عليه في اتفاق مكة المكرمة.

وكانت إسرائيل أبدت تحفظات على الخطة رغم وصفها لها بالإيجابية وقولها إنها ستدرسها بالتفصيل.

وحسب مسؤولين فإن التحفظ الإسرائيلي يتعلق بمطلب أميركي بالسماح لقوافل الحافلات الفلسطينية بالسفر بين غزة والضفة الغربية بحلول الأول من يوليو/تموز.

استقالة
وبموازاة ذلك لايزال وزير الداخلية الفلسطيني متمسكا بالاستقالة, ما لم تتم إزالة كل ما يعيق الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة.

وقال القواسمي إن الانفلات يحتاج قرارات حازمة والوزارة تريد مواجهته بـ"خطة قصيرة من 100 يوم تتبعها بعد التقييم خطة متوسطة المدى ثم أخرى طويلة الأمد".

وقال غازي حمد إن القواسمي متمسك باستقالته إلا إذا تحققت مطالبه وتمتع بصلاحيات وزير الداخلية كاملة، بحيث يستطيع -حسب مصادر- فرض قراراته على أجهزة الوزارة والتنقل بحرية تامة, وبحيث لا تتداخل سلطاته مع سلطات قادة أمنيين خاصة العميد رشيد أبو شباك مدير الأمن الداخلي.

المصدر : وكالات