ركام منزل دمره الأميركيون بمدينة الصدر
بدعوى احتوائه على ذخائر وغرفة تعذيب (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مقتل ستة من جنوده وصحفي في انفجار قنبلة على جانب طريق في شمال بغداد. وأصيب جنديان آخران في الهجوم الذي وقع في محافظة ديالى.

كما أعلن البيان مقتل اثنين آخرين من الجنود الأميركيين في هجومين منفصلين في العاصمة بغداد، ليرتفع إلى 11 عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية.

وكان بيان آخر للجيش الأميركي أعلن في وقت سابق من اليوم مقتل ثلاثة من جنوده هجمات منفصلة في بغداد ومحافظة الأنبار غربي العراق.

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل أحد جنودها اليوم متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار قنبلة على جانب طريق في البصرة جنوب العراق الخميس الماضي.

هجمات البياع وسامراء
ميدانيا أيضا ارتفعت إلى 35 قتيلا ونحو 80 جريحا حصيلة انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبي بحي البياع غرب بغداد، في واحدة من الهجمات المميتة في أنحاء العراق والتي خلفت على الأقل 54 قتيلا.

حطام السيارات والعربات في موقع التفجير بسوق البياع الشعبي(الفرنسية)
وأسفر الانفجار أيضا عن تدمير 15 محلا تجاريا بالإضافة إلى مطعم شعبي وفرن وإلحاق أضرار كبيرة بالسيارات المدنية.

وانفجرت سيارة مفخخة أخرى بمقر الشرطة في مدينة سامراء شمال بغداد أسفرت عن مقتل 12 شرطيا بينهم قائد شرطة سامراء العقيد عبد الجليل ناجي، بالإضافة إلى أحد المارة فضلا عن سقوط عدد من الجرحى.

وبعدها بدقائق هاجم مسلحون في المدينة حاجزا للشرطة قرب ضريح الإمام العسكري وقتلوا ضابطا آخر في الشرطة.

ويأتي الهجوم على السوق في بغداد رغم إجراءات أمنية مشددة تتخذها القوات الأميركية والعراقية منذ 11 أسبوعا لتحقيق الأمن في بغداد.

العبوات الخارقة
وكجزء من هذه الإجراءات الأمنية دهمت القوات الأميركية والعراقية مدينة الصدر فجر اليوم، وقال الجيش الأميركي إنه قتل عشرة مسلحين في هجوم شاركت فيه المروحيات.

والعملية الأميركية في مدينة الصدر -حيث يتواجد جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر- هي الثانية خلال بضعة أيام، وسط توقعات بأن هدفها البحث عن جماعات مسلحة تقتني عبوات خارقة للدروع مصدرها إيران.

وذكر المتحدث باسم القوات الأميركية العميد وليام كالدويل في مؤتمر صحفي أن الهجوم كان يستهدف خلية سرية أشارت معلومات استخبارية إلى أنها شكلت شبكة لتنفيذ عمليات خطف وشن هجمات.

وقال كالدويل إن قواته عثرت خلال غاراتها بمدينة الصدر على غرفة تعذيب وعبوات و150 قذيفة.

في السياق رجح عسكري أميركي آخر هو العميد ريك لينش أن يكون العثور على عبوات خارقة للدروع في عدد من المستودعات مؤشر على انتقال هذه الأسلحة إلى أيدي الجماعات السنية المسلحة.

وقال لينش الذي يشرف على مناطق جنوب بغداد في تصريحات إنه من غير الواضح ما إذا كانت العبوات الخارقة قد انتقلت إلى أيدي المسلحين السنة مباشرة من إيران أو عبر السوق السوداء.

جولة تشيني
سياسيا يغادر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الولايات المتحدة الثلاثاء في جولة شرق أوسطية تشمل السعودية ومصر والإمارات والأردن، سعيا إلى حشد الدعم للعراق وزيادة الضغط على إيران كما قال مسؤولون أميركيون.

تشيني سيسعى لمساعدة حكومة المالكي وزيادة الضغط على إيران(الفرنسية)
من جهة أخرى طلب الرئيس الأميركي جورج بوش من الكونغرس أمس إقرار قانون جديد لتمويل الحرب في العراق، محذرا من أعمال عنف جديدة ما لم يتم تأمين الأموال بسرعة.

وجاءت دعوة بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي بعد تعطيله قانونا أقرته الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس، وينص على ربط تمويل الحرب ببدء الانسحاب الأميركي من العراق في موعد أقصاه غرة أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وفي سياق آخر قال رئيس قائمة التوافق العراقية عدنان الدليمي إن القائمة ترحب بالنتائج التي تمخض عنها مؤتمر شرم الشيخ في مصر.

وأضاف الدليمي في مؤتمر صحفي ببغداد أن نجاح المؤتمر بات مقرونا بالتزام الحكومة العراقية بتنفيذ هذه المقررات، واستبعد انسحاب القائمة من العملية السياسية.

المصدر : وكالات