سيارتان احترقتا جراء القصف الأميركي لمواقع في مدينة الصدر ببغداد(الفرنسية)

لقي 27 شخصا على الأقل مصارعهم وأصيب العشرات جراء انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري على الأرجح في سوق مزدحم ببغداد.

واستهدفت مفخخة اليوم سوقا مزدحمة في حي البياع كانت قد تعرضت لهجمات سابقة. وشوهد عشرات العراقيين وهم ينقلون الجرحى والقتلى إلى سيارات نقل وسط حطام المحال التجارية والسيارات.

وأتى هجوم سوق البياع الذي لم تتبنه أي جهة في الأسبوع الحادي عشر للخطة الأمنية التي ينفذها الجيشين الأميركي والعراقي في بغداد والأنبار في مسعى لفرض الأمن.

في هذه الأثناء تعرضت مديرية الشرطة في سامراء (مائة كيلومتر شمال بغداد) لهجومين انتحاريين استخدمت فيهما سياراتين ونسقا على ما يبدو مع قصف بقذائف الموتر نفذه مسلحون مجهولون.

وقال مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين إن المفخخة الأولى استهدفت موكب قائد الشرطة العقيد جليل الدليمي، مما أدى الى مقتل ستة من عناصر الشرطة. وأضاف أن مفخخة أخرى انفجرت بعد وقت قصير أمام مدخل المديرية، مما أدى إلى مقتل وجرح عدد غير محدد من أفراد الشرطة.

وذكر مصدر في مركز شرطة أميركي عراقي مشترك في تكريت القريبة أن عشرات المسلحين هاجموا مديرية سامراء بعد الهجومين بالسيارتين الملغومتين. وأضاف أن اشتباكا دار مع المسلحين واستمر لمدة ساعة.

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى جرح جنديين أميركيين وقتل عدد من المسلحين وإجلاء ستة من رجال الشرطة المصابين بجراح خطيرة إلى منشأة طبية أميركية.

مديرية الشرطة في سامراء استهدفت بهجمات منسقة أوقعت قتلى بينهم عقيد(الفرنسية-أرشيف) 
وأضافت أن عربة من طراز هامفي كانت تطارد المسلحين أصيبت بصاروخ مضاد للدروع من طراز آر بي جي فيما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في آلية أخرى ما أسفر عن أضرار مادية في الآلية.

قصف وتصفية
وكانت مدينة الصدر الممتدة على الطرف الشرقي لبغداد هدفا لهجوم أميركي استخدمت فيه المروحيات وأوقع ستة مسلحين حسب متحدث عسكري أميركي.

وذكر المتحدث أن القصف جاء ردا على هجوم نفذه مسلحون يختبئون في أربعة منازل مستخدمين نيران الرشاشات والصواريخ.

وأضاف أن معلومات استخبارية أشارت إلى أن خلية مسلحة تتمركز في تلك المنطقة وبحوزتها أسلحة مسروقة من إيران، مضيفا أن الجيش الأميركي دمر في الغارة غرفة للتعذيب وأسلحة ونحو 150 قذيفة مورتر.

من جهة أخرى عرضت جماعة أنصار السنة على الإنترنت تسجيلا يظهر ذبح جندي من الحرس الوطني العراقي بعد اتهامه بالمشاركة في الاقتتال المذهبي في العراق. وقالت الجماعة إن ذبح الجندي شوكت حسين صالح الجبوري يعتبر درسا لأمثاله.

مقتل جنود أميركيين
في هذه الأثناء أعلن بيان عسكري أميركي أن ثلاثة جنود قتلوا في هجمات منفصلة في بغداد ومحافظة الأنبار غربي العراق.

وأوضح البيان أن اثنين من مشاة البحرية قتلا اليوم خلال عملية في الأنبار فيما قتل جندي ثالث أمس وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة في بغداد.

الجيش الأميركي أعلن مقتل ثلاثة من جنوده وجرح أربعة في بغداد والأنبار (الفرنسية)
وبذلك يرتفع إلى 3365 عدد الجنود الأميركيين القتلى في العراق منذ غزوه عام 2003.

سياسيا طلب الرئيس الأميركي جورج بوش السبت من الكونغرس إقرار قانون جديد لتمويل الحرب في العراق، محذرا من أعمال عنف جديدة ما لم يتم تأمين الأموال بسرعة.

دعوة بوش جاءت في خطابه الإذاعي الأسبوعي بعد تعطيله قانونا كان قد اقرته الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس وينص على ربط تمويل الحرب ببدء الانسحاب الأميركي من العراق في موعد أقصاه الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل على أن يتم سحب الجزء الأول من القوات بحلول مارس/آذار 2008.

وعين بوش فريقا برئاسة رئيس مكتبه جون بولتون للتفاوض بشأن صيغة جديدة لمشروع القانون.

المصدر : وكالات