فرانك شتاينماير (يسار ) التقى  لأول مرة نظيره الفلسطيني في رام الله  (الفرنسية)
 
طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرا الخارجية والمالية زياد أبو عمرو وسلام فياض وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير -التي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- خلال زيارته للأراضي الفلسطينية بالعمل على فك الحصار والإسراع بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني.
 
وفي لفتة تشير إلى ميل نحو التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التقى شتاينماير في رام الله محمود عباس وزياد أبو عمرو.
 
وعقب محادثاته رفض الوزير الألماني التحدث عن "مقاطعة" أوروبية للفلسطينيين، مشيرا إلى أن  المساعدة الأوروبية غير المباشرة التي قدمت عام 2006 وبلغت نحو 700 مليون يورو كانت أكبر بنسبة 20% من المساعدة التي قدمت عام 2005.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني قال أبو عمرو إن الرئيس عباس حذر خلال لقائه شتاينماير من أن استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني يهدد الاستقرار في الأراضي الفلسطينية وعموم المنطقة.
 
كما حث عمرو المسؤول الألماني الزائر على الضغط على القادة الإسرائيليين -الذي سيلتقيهم الاثنين- للإفراج عن مئات ملايين الدولارات من عائدات الضرائب المجمدة لدى إسرائيل منذ العام الماضي.
 
وسبق أن التقى شتاينماير في بيت لحم قادما من شرم الشيخ بمصر وزير المالية سلام فياض ووزيرة السياحة خلود دعيبس. ودعا الوزير الألماني لدى وصوله الفلسطينيين والإسرائيليين إلى انتهاز فرص السلام.
 
وأعرب عن استعداد الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية لتقديم الدعم السياسي عقب قرار القمة العربية الأخيرة في الرياض بتفعيل المبادرة العربية للسلام.
 
وعقب محادثاته مع شتاينماير قال فياض إن هذا اللقاء يعتبر الأول من نوعه مع الحكومة الفلسطينية بعد تشكيلها، لافتا إلى أنه أطلع الضيف على الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية والممارسات الإسرائيلية بحق المواطنين  وسياسة العزل المفروضة على الأراضي الفلسطينية.
 
وأشار إلى أنه بحث مع الوزير الألماني إمكانية توسيع آلية عمل المساعدات  القائمة وإمكانية تخفيض قيمة الديون للقطاع الخاص وتطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في الشأن المالي.
 
تجدر الإشارة إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رفضت لقاء وزراء في الحكومة الفلسطينية أثناء زيارتها للمنطقة الشهر الماضي, حتى وإن كانوا من غير حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
رفض خطة أميركية
مصطفى البرغوثي وصف الخطة بالخطيرة (الفرنسية-أرشيف)
وعلى خلفية تداعيات الخطة الأمنية الأميركية التي تدعو إلى تخفيف القيود على حركة المواطنين الفلسطينيين، وصف وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي هذه الخطة بأنها في غاية الخطورة خاصة أنها لا تحوي أي كلمة بشأن رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
 
واستبعد زعماء حماس إجراء أي مناقشات بشأن الخطة، وقال المتحدث باسم الحركة في غزة فوزي برهوم إن "الخطة الأميركية مرفوضة وسوف نعمل على إفشالها بأي طريقة وبكل الطرق".
 
وكان رئيس المكتب السياسي لحماس أعلن رفضه للخطة الأميركية. ووصف خالد مشعل هذه الخطة بأنها تقزم القضية الفلسطينية، وذلك في كلمة له خلال مهرجان نظمته حماس بمخيم اليرموك قرب دمشق الجمعة.
 
كما رفض ياسر عبد ربه مستشار الرئيس الفلسطيني الخطة الأميركية وقال إنه لم تضع ضغوطا كافية على إسرائيل لتلبية المطالب الفلسطينية بإنهاء الحصار والاحتلال واستئناف محادثات الحل النهائي. وأشار إلى أنه لا يمكن تنفيذ هذه الخطة لان إسرائيل غير مستعدة لتغيير موقفها وإنهاء الحصار.
 
مؤتمر العودة
إسماعيل هنية خاطب مؤتمر فلسطينيي أوروبا عبر الفيديو (الجزيرة)
وفي هولندا عقد الفلسطينيون المقيمون في أوروبا مؤتمرهم الخامس بمدينة روتردام تحت شعار التأكيد على حق العودة.
 
وناقش المؤتمر عدة قضايا تتعلق بفلسطيني الشتات، كما بحث في سبل رفع الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني.
 
وقد دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الفلسطينيين في أوروبا إلى العمل بعزيمة وجد على رفع الحصار الغربي على الشعب الفلسطيني في الداخل.
 
وحث المشاركين في مؤتمر بروتردام على ألا ينسوا أن لديهم أهلا في الداخل بحاجة للعون والمساعدة.
 
وفي كلمة مسجلة عرضت بالفيديو استعرض هنية الأوضاع الصعبة التي يعيشها فلسطينيو الداخل والحصار الذي يرزحون تحته.
 
وكانت الحكومة الهولندية رفضت منح رئيس الوزراء الفلسطيني تأشيرة دخول للمشاركة في المؤتمر، كما ألغت تأشيرة دخول كانت قد منحت لوزير الشباب والرياضة الفلسطيني باسم نعيم.
 
وتزامنت التطورات السياسية مع إطلاق حركة الجهاد الإسلامي ثلاثة صواريخ على بلدة سديروت أحدثت أضرارا مادية في أحد المنازل، ردا على اغتيال قوات الاحتلال ثلاثة من كوادرها قرب جنين الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات