رايس ومتكي والمعلم في كواليس مؤتمر شرم الشيخ
آخر تحديث: 2007/5/4 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/4 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/17 هـ

رايس ومتكي والمعلم في كواليس مؤتمر شرم الشيخ

وزيرتا خارجية بريطانيا والولايات المتحدة اجتمعتا بنظيرهما السوري (الفرنسية)

شهدت كواليس مؤتمر شرم الشيخ بشأن العراق تحركات سياسية كان أبرزها لقاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس نظيرها السوري وليد المعلم، بينما غادر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي حفل عشاء -على عجل- كان يفترض أن يجلس خلاله في مواجهة نظيرته الأميركية.
 
وقال مسؤولون أميركيون إن متكي شكا لنظيره المصري أحمد أبو الغيط أن رداء عازفة الكمان الروسية كان مسيئا وغير محتشم، وأبلغه بأنه لن يستطيع البقاء لحضور العشاء.
 
وفي تعليقه على الحادث سخر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك من انسحاب متكي, قائلا "لا أعرف تحديدا أي امرأة كان يخشاها: ذات الرداء الأحمر أم وزيرة الخارجية".
 
وقال مصدر أميركي إن الوفد الإيراني تفقد قبل وصول رايس بعناية ترتيب الجلوس حول مائدة العشاء, ولاحظ "بوجوم" أن الوزيرة ستجلس في مواجهة متكي مباشرة.
 
متكي تبادل الحديث مع رايس أثناء تناول الغداء لكنه انسحب خلال العشاء (الفرنسية)
وكان أبو الغيط أعلن أمس أن رايس تبادلت الحديث بشكل مقتضب مع متكي في مائدة الغداء.
 
كما عقدت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت لقاء مع الوزير الإيراني. وقال مسؤول بالوزارة -طالبا عدم نشر اسمه- عقب اللقاء إنه "توجد إمكانية لاستفادة البلدين من علاقة بناءة بدرجة أكبر"، لكنه رفض إعطاء تفاصيل محددة عن فحوى المحادثات.
 
انتقادات
من جهة أخرى ردت رايس على الانتقادات التي وجهها النواب الأميركيون الديمقراطيون لها بسبب لقائها نظيرها السوري على هامش المؤتمر.

وكان نواب ديمقراطيون بينهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قد انتقدوا ما أسموه ازدواجية اللغة لدى إدارة الرئيس جورج بوش التي كانت بدورها قد انتقدت زيارة بيلوسي على رأس وفد من الكونغرس لدمشق.

وقالت رايس ردا على ذلك "أعتقد أن الذهاب إلى دمشق وإجراء محادثات موسعة حول سلسلة مسائل مع سوريا أمر مختلف، وهذه كانت المشكلة في الماضي".

وأضافت في تصريحات صحفية "أن تنتهز وزيرة الخارجية الفرصة للتحدث مع وزير الخارجية السوري حول مشاكل متعلقة بالعراق خلال مؤتمر للدول المجاورة للعراق، يبدو لي منطقيا".

المعلم أشاد باجتماعه مع الوزيرة الأميركية (الفرنسية)
عملي وبناء
وبخصوص اجتماعها مع المعلم وصفت رايس اللقاء بأنه عملي، وقالت في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع استغرق زهاء نصف ساعة إنها حثت دمشق على اتخاذ إجراءات لمنع عبور المسلحين الأجانب إلى العراق.
 
وأشارت إلى أنها أبلغت الجانب السوري بأن صوت الأفعال يعلو على صوت الكلمات، وأن "هذه فرصة للمساعدة في إعادة استقرار العراق".

من جانبه وصف المعلم لقاءه مع رايس بأنه صريح وبناء، وأوضح أنه تركز على الوضع في العراق وسبل تحقيق الاستقرار فيه والعلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، مشيرا إلى أنه جرى الاتفاق على متابعة الحوار حول القضايا العالقة ونافيا أن يكون الاجتماع تطرق إلى الوضع في لبنان.

ويعتبر هذا اللقاء الأول من نوعه على هذا المستوى بين الجانبين منذ عام 2003. وتعود آخر محادثات بين مسؤول أميركي رفيع المستوى ومسؤولين سوريين إلى يناير/ كانون الثاني 2005 عندما زار دمشق ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي آنذاك كولن باول.
المصدر : الجزيرة + وكالات