كوندوليزا رايس قالت إن لقاءها بالمعلم في شرم الشيخ يختلف عن زيارة وفد الكونغرس لدمشق (الفرنسية)

ردت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على الانتقادات التي وجهها النواب الأميركيين الديمقراطيين الخميس بسبب لقائها مع نظيرها السوري وليد المعلم على هامش المؤتمر الدولي حول العراق في شرم الشيخ.

وكان نواب ديمقراطيون بينهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي انتقدوا ما أسموه ازدواجية اللغة لدى إدارة الرئيس جورج بوش التي كانت بدورها انتقدت زيارة بيلوسي على رأس وفد من الكونغرس لدمشق.

وقال المرشح السابق للرئاسة جون كيري "أقدر أن تقرر هذه الإدارة أخيرا والمستعجلة جدا لانتقاد من التقى منا مسؤولين سوريين اتخاذ هذه المبادرة الدبلوماسية".

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية ردا على ذلك "أعتقد أن الذهاب إلى دمشق وإجراء محادثات موسعة حول سلسلة مسائل مع سوريا أمر مختلف، وهذه كانت المشكلة في الماضي".

وأضافت في تصريحات صحفية "أن تنتهز وزيرة الخارجية الفرصة للتحدث إلى وزير الخارجية السوري حول مشاكل حسية متعلقة بالعراق خلال مؤتمر للدول المجاورة للعراق، يبدو لي منطقيا".

وكان بوش انتقد شخصيا زيارة بيلوسي إلى دمشق قبل شهر، معتبرا أنها توجه "رسائل متناقضة" تنسف الجهود المبذولة لعزل الرئيس السوري بشار الأسد.



"
لقاء رايس بالمعلم تزامن مع قول الجيش الأميركي في العراق إن سوريا تبذل المزيد من الجهود لمنع تدفق المسلحين الأجانب إلى العراق عبر حدودها
"
لقاء عملي

وبخصوص اجتماعها مع المعلم وصفت رايس اللقاء بالعملي، وقالت في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع استغرق زهاء نصف ساعة إنها حثت دمشق على اتخاذ إجراءات لمنع عبور المسلحين الأجانب إلى العراق. وأشارت إلى أنها أبلغت الجانب السوري بأن صوت الأفعال يعلو على صوت الكلمات "هذه فرصة للمساعدة في إعادة استقرار العراق".

من جانبه وصف المعلم لقاءه مع رايس بالصريح والبناء، وأوضح أنه تركز على الوضع في العراق وسبل تحقيق الاستقرار فيه والعلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، مشيرا إلى أنه جرى الاتفاق على متابعة الحوار حول القضايا العالقة نافيا أن يكون الاجتماع تطرق إلى الوضع في لبنان.

ويعتبر هذا اللقاء الأول من نوعه على هذا المستوى بين الجانبين منذ عام 2003. وتعود آخر محادثات بين مسؤول أميركي رفيع المستوى ومسؤولين سوريين إلى يناير/كانون الثاني 2005 عندما زار نائب وزير الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج دمشق.

ومن المقرر أن تلتقي رايس اليوم الجمعة كذلك المعلم إضافة إلى وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات والسعودية، في إطار اجتماع مجموعة ما يسمى "الرباعية العربية للسلام في الشرق الأوسط".

وتزامن اللقاء مع قول الجيش الأميركي في العراق إن سوريا تبذل المزيد من الجهود لمنع تدفق المسلحين الأجانب إلى العراق عبر حدودها.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي بالعراق الجنرال وليام كالدويل "كان هناك قدر من التحرك من قبل السوريين.. حدث تراجع في تدفق المسلحين الأجانب الذين يشقون طريقهم للعراق كما لاحظنا هنا في الشهر الماضي".



متكي اجتمع مع بيكت وتبادل الحديث مع رايس (الفرنسية)
حديث مع متكي

وفي السياق أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن رايس تبادلت الحديث بشكل مقتضب مع نظيرها الإيراني منوشهر متكي على مائدة الغداء، على هامش مؤتمر شرم الشيخ.

جاء ذلك رغم الحديث سابقا عن إمكانية ترتيب لقاء بين الطرفين حول العراق.

وكان متكي قد أكد في كلمته بالجلسة الافتتاحية أن بلاده تدعم أهداف المؤتمر، وقال إنه يتعين على كافة الأطراف دعم العراق لتحقيق الاستقرار والأمن وإعادة الأمور إلى حالتها الطبيعية.

وعلى هامش المؤتمر أيضا عقدت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت لقاء مع متكي. وقال مسؤول بالوزارة -طالبا عدم نشر اسمه- عقب اللقاء إنه "توجد إمكانية لاستفادة البلدين من علاقة بناءة بدرجة أكبر" لكنه رفض إعطاء تفاصيل محددة عن فحوى المحادثات.

المصدر : وكالات