المشاركون بمؤتمر شرم الشيخ شددوا على أهمية المصالحة الوطنية بالعراق (الفرنسية)

ذكر وزير الخارجية العراقي أن وفدا من الولايات المتحدة وإيران اجتمعوا على هامش مؤتمر شرم الشيخ الذي اختتم أعماله اليوم باجتماع موسع لدول جوار العراق شارك فيه مصر والبحرين.
 
وقال هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط "عقد اجتماع لا على مستوى وزراء الخارجية وإنما على مستوى الخبراء بين الجانب الأميركي والإيراني".
 
ووصف زيباري مؤتمر شرم الشيخ بأنه كان "ناجحا ويلبي مطالب العراق", مؤكدا أن فشل بلاده لن يفيد أحدا, ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن بغداد ترى أنه يجب تخفيف حدة التوتر بين الأطراف المعنية بالقضية العراقية خاصة واشنطن وطهران ودمشق.
 
بدوره قال أبو الغيط إن المؤتمر أكد سعي المجتمع الدولي لمساعدة العراقيين على التوافق الداخلي ووقف الاقتتال بهدف إعادة الإعمار وعودة البلاد مجددا إلى الساحة العربية.
 
وأضاف الوزير المصري أن مسألة جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق سيتم تنسيقها بين حكومة بغداد ومجلس الأمن الدولي, لكنه عاد وشدد على ضرورة أن تستعد القوات العراقية للعمل بالميدان.
 
أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فقالت في مؤتمر صحفي مستقل إن القوات الأجنبية في العراق موجودة بقرار من مجلس الأمن وبموافقة الحكومة العراقية.
 
وأضافت أن "الفرصة" لم تحن للقاء نظيرها الإيراني منوشهر متكي", لكنها عادت وقالت إن الخبراء من الجانبين استعرضوا وجهات النظر حول الشأن العراقي.
 
أبو الغيط تلا البيان الختامي
لمؤتمر شرم الشيخ (الفرنسية)
بيان ختامي
وجاءت تلك التصريحات بعدما أكد البيان الختامي للمؤتمر الدولي والذي تلاه أبو الغيط إلى توسيع جهود الحكومة العراقية لتعزيز المصالحة الوطنية وتوسيع المشاركة السياسية.
 
وأبدى المشاركون في المؤتمر استعدادهم لمساعدة حكومة بغداد على وقف الاقتتال والإرهاب. واعتبروا أن انسحاب قوات التحالف ينبغي أن يتم بناء على توقيت مناسب للعراق.
 
وكان المؤتمر عقد اليوم اجتماعا موسعا لدول الجوار العراقي بمشاركة مصر والبحرين بالإضافة إلى وزيرة الخارجية الأميركية والأمناء العامين للأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
 
مطالب وهجوم
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كلمته إن بلاده لن تسمح "لمنظمات إرهابية باستخدام الأراضي العراقية ملاذا آمنا", مطالبا دول الجوار بمنع تسلل المسلحين ومنعهم من الحصول على دعم مادي أو سياسي أو إعلامي.
 
وانتقد المالكي في كلمته "الهجمة الإرهابية" على بلاده, لكنه قال إنها "لم تمنع من تبني المصالحة الوطنية", مشيرا إلى أن حكومته شكلت لجنة عليا لتفعيل المصالحة ساهمت في عودة ضباط بالجيش السابق ومنح آخرين رواتب تقاعدية.
 
أما وزير الخارجية الإيراني فهاجم الولايات المتحدة وطالبها بخطة للانسحاب من العراق. وقال متكي "إننا نواجه دائرة مفرغة في العراق, فالإرهابيون يزعمون أنهم يحاربون قوات الاحتلال في حين يبرر المحتلون وجودهم بذريعة الحرب على الإرهاب, وهذا المحور أصل كل المشكلات", مستطردا "لهذا فإن أصل الأزمة يكمن في استمرار الاحتلال".
 
وأضاف أنه يتعين على واشنطن تحمل مسؤوليتها وعدم لوم الآخرين, مشددا على ضرورة أن تقدم الولايات المتحدة خطتها للانسحاب من أجل عودة السلام والاستقرار إلى العراق.
 
إجراءات
هامش المؤتمر شهد تحركات دبلوماسية واسعة (الفرنسية)
أما الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فأكد في كلمته ضرورة مراجعة الدستور العراقي وقانون اجتثاث البعث, والتركيز على المواطنة ونزع المليشيات وإنهاء كافة المظاهر المسلحة "غير القانونية" وتوزيع الثروة بشكل عادل وتأهيل القوات الأمنية والجيش.
 
بدوره أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن التعاون الدولي الجماعي يعد أساسيا لاستقرار العراق, مبديا استعداد منظمته للمشاركة في الجهود من أجل ذلك. كما أشار إلى أن وثيقة العهد التي أقرت أمس "خطوة مهمة" لتفعيل التعاون بين بغداد والمنظمة الدولية.
 
وثيقة العهد
وكان المشاركون في المؤتمر قد تبنوا أمس وثيقة العهد الدولي للعراق، وهي عبارة عن خطة خمسية لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

وتنص هذه المبادرة التي أطلقتها بغداد والأمم المتحدة يوم 28 يوليو/ تموز 2006 بدعم من البنك الدولي، على تعزيز الأمن والنهوض بالاقتصاد. كما قدمت الوثيقة على أنها إطار سيسمح لرئيس الوزراء العراقي بتطبيق برنامج مصالحة عبر توزيع عادل لعائدات النفط.

كما تعهدت دول مانحة -بينها بريطانيا والسعودية والصين- بإلغاء 30 مليار دولار من الديون المستحقة على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات