جنديان لبنانيان في محيط نهر البارد (الفرنسية)

قال ناطق عسكري لبناني إن جنديا لبنانيا وثمانية من مقاتلي تنظيم فتح الإسلام قتلوا باشتباكات متقطعة في محيط مخيم نهر البارد.
 
وقال المسؤول الذي لم يشأ ذكر هويته إن الجندي قتل الخميس برصاص قناص في محيط المخيم, فيما قتل مسلحو فتح الإسلام أول أمس عندما رد الجنود اللبنانيون على مصادر نيران أطلقت عليهم, في اشتباك جرح فيه أيضا ثلاثة جنود.
 
تحت الأنقاض
وبذلك يرتفع إلى 84 عدد القتلى المواجهات التي بدأت قبل 11 يوما, بينهم 35 جنديا و29 مسلحا و20 مدنيا, فيما تحدثت مصادر أمنية عن جثث عثر عليها تحت أنقاض بنايات على أطراف المخيم دمرتها المعارك.
 
ووصف المسؤول الوضع في محيط نهر البارد بالمتوتر جدا, في وقت يواصل فيه علماء دين فلسطينيون وساطتهم, لكن "الوضع معقد ويحتاج الى مزيد من المفاوضات", حسب الشيخ محمد الحاج عضو لجنة الوساطة.
 
خلافات فلسطينية
وقال علي بركة مسؤول العلاقات السياسية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بلبنان إن خلافات فلسطينية/فلسطينية تعرقل التوصل إلى اتفاق, خاصة بعد اتهام أطراف فلسطينية لأطراف أخرى بدعم فتح الإسلام.
 
لاجئون فلسطينيون في مخيم البداوي حيث فر أغلب سكان نهر البارد (رويترز)
ورفض التنظيم تسليم عناصره الذين تسببوا في مقتل جنود لبنانيين وأكدت الحكومة اللبنانية أنها ستقضي على ما أسمته ظاهرة فتح الإسلام.
 
تهم الإرهاب
وقد وجه القضاء اللبناني أمس تهم الإرهاب إلى 20 من عناصر فتح الإسلام.
 
وقالت مصادر قضائية إن الأمر يتعلق بـ19 لبنانيا -أحدهم مجنس- وبسوري لم يكشف عن تفاصيل أخرى تتعلق بهم.
 
ووجهت إلى الموقوفين تهم التورط في أحداث عنف نتج عنها مقتل عدد من الجنود والمدنيين, وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام, دون أن يعرف متى اعتقلوا وما إن كان بينهم عناصر شاركوا في أحداث المخيم البالغ عدد سكانه ما بين 30 و40 ألفا غادر ثلثاهم تقريبا إلى مخيم البداوي المجاور.


 
انتقادات روسية
من جهة أخرى قالت روسيا إن شحنات الأسلحة التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى الحكومة اللبنانية لدعمها في مواجهات نهر البارد من شأنها أن تزعزع الأوضاع.
 
وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف بعد لقائه أمس في برلين أعضاء رباعية السلام في الشرق الأوسط، إنه "من الضروري منع شحنات الأسلحة التي قد تساعد على زعزعة الأوضاع، وأفترض أيضا أن الدول الأخرى سوف تلتزم بهذه المبادئ نفسها".
 
غير أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت إن بلادها تلتزم بالقرارالدولي 1701 الذي يطلب تعزيز قدرات الجيش اللبناني، وإن الأمر يتعلق فقط بـ"مساعدة لبنان على الدفاع عن سيادته".

المصدر : الجزيرة + وكالات