مشعل طالب خلال لقائه الشرع المجتمع الدولي بوقف العدوان الإسرائيلي (الفرنسية)

جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تأكيدها أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل هو "دفاع عن النفس" في مواجهة العدوان الإسرائيلي, في ردها على تصريحات للرئيس محمود عباس قال فيها إن إطلاقها لن يؤدي إلى أي فائدة.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل "كل ما يفعله الشعب الفلسطيني وفصائله يأتي في سياق رد الفعل والدفاع عن النفس".

وطالب مشعل -بعد لقاء مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع- المجتمع الدولي بأن "يوقف العدوان الإسرائيلي, وعند ذلك يطالب الشعب الفلسطيني بالتوقف عن إطلاق الصواريخ".

وكان مشعل صرح أمس لصحيفة الغارديان البريطانية بقوله إن "المقاومة المسلحة ستساعد الفلسطينيين في التخلص من الاحتلال" الإسرائيلي، متسائلا "ما الذي دفع (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق) أرييل شارون إلى الانسحاب من غزة وإيهود باراك إلى مغادرة لبنان في عام 2000؟".

عباس صرح أكثر من مرة بعدم جدوى إطلاق صواريخ المقاومة (الفرنسية)
وتأتي تصريحات مشعل بعد أن قال الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع الجزيرة إن وقف إطلاق الصواريخ يمكن أن يشكل أرضية تصب في صالح الفلسطينيين، ووصف إطلاقها بأنه لن يؤدي إلى أي فائدة تذكر.

واعتبر عباس أن التهدئة مع إسرائيل بدأت من جانب واحد هو الجانب الفلسطيني، ثم بعد ذلك تم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل على أن تكون التهدئة شاملة.
 
القاهرة تنتقد
من جهة أخرى انتقدت القاهرة بيان اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط بشأن الوضع في فلسطين, واصفة إياه بأنه "غير متوازن وغير واقعي". وقالت وزارة الخارجية المصرية إن البيان "لا يساعد الجهود الرامية لوقف العنف في غزة ويعرض مصداقية الرباعية كطرف محايد للتساؤل".
 
وأضافت أن "الرباعية الدولية اتخذت منهجا غير واقعي بمطالبتها الجانب الفلسطيني وحده بالتوقف عن العنف، في حين تدعو إسرائيل إلى مجرد تجنب إيقاع ضحايا بين صفوف المدنيين أثناء عملياتها العسكرية".

وكانت الرباعية الدولية دعت إسرائيل إلى ممارسة ضبط النفس وحثت الرئيس الفلسطيني على فعل "كل شيء لاستعادة القانون والنظام".

وقد أعلن أعضاء اللجنة -التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة- أنهم سيجتمعون مجددا مع ممثلي الدول العربية خلال شهر يونيو/حزيران المقبل لبحث آفاق عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
اجتماع

وفي شأن محادثات القاهرة عقد وفد من حركة حماس وآخر من المخابرات المصرية اجتماعا ثانيا لاستكمال البحث حول القضايا الفلسطينية. وقال أيمن طه الناطق باسم حماس إن اجتماعا ثالثا سيعقد مساء اليوم مع الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية.

 

وكان وفد من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) برئاسة نائب رئيس الوزراء عزام الأحمد قد أجرى الثلاثاء محادثات بشأن الموضوع نفسه في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.
 
تعيينات

من جانب آخر عين رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اللواء سعيد أبو فنونة قائدا للقوة المشتركة التي ستتولى مسؤولية متابعة تنفيذ الخطة الأمنية التي سبق إعدادها.

 

كما عين هنية الذي يتولى وزارة الداخلية كمال الشيخ مديرا عاما للشرطة الفلسطينية بدلا من اللواء علاء حسني.

 

غارة وانفجار

انفجار نابلس أودى بحياة فلسطينيين اثنين (الفرنسية)
ميدانيا أصيب فلسطينيان على الأقل في غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة صباح اليوم. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "الغارة الأخيرة استهدفت موقعا لإطلاق الصواريخ"، مشيرا إلى أن الموقع كان خاليا.
 
كما أصيب فلسطينيان ينتميان لحركة الجهاد الإسلامي في قصف مدفعي استهدف بيت حانون شمال قطاع غزة. وكانت إسرائيل قد رفضت دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التوصل لاتفاق يوقف بمقتضاه إطلاق الصواريخ من قطاع غزة مع توقف القصف والغارات التي ينفذها جيش الاحتلال.
 
من جهة ثانية أودى انفجار غامض في مدينة نابلس في الضفة الغربية بحياة فلسطينيين اثنين فيما أصيب نحو ثلاثين آخرين.
 
ولم تتضح على الفور ملابسات هذا الانفجار. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، أن الانفجار ناجم عن عملية اغتيال إسرائيلية.
 
وقالت مصادر فلسطينية إن وجدي العمودي (22 عاما) ومحمود فطاير كانا على متن سيارة يملكها سفيان قنديل، وهو أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح عند وقوع الانفجار.
 
وأوضحت المصادر أن الانفجار نجم عن وضع كميات كبيرة من المتفجرات داخل السيارة. وكان ناشطان من كتائب القسام قد استشهدا الأربعاء وأصيب عدد آخر في غارة إسرائيلية شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات