مجلس الأمن يقر محكمة الحريري وإجراءات أمنية بلبنان
آخر تحديث: 2007/5/31 الساعة 07:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/31 الساعة 07:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/15 هـ

مجلس الأمن يقر محكمة الحريري وإجراءات أمنية بلبنان

القرار حاز موافقة عشرة أعضاء (الفرنسية-أرشيف)

صادق مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء على قرار إنشاء المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بموجب الفصل السابع. وقد حاز القرار رقم 1757 موافقة عشرة أعضاء، مع امتناع خمسة دول عن التصويت هي قطر وإندونيسيا وجنوب أفريقيا والصين وروسيا.
 
وقال مندوب قطر لدى الأمم المتحدة ناصر عبد العزيز النصر في كلمته أمام المجلس إن بلاده ستمتنع عن التصويت، واصفا مشروع القرار المطروح بأنه ينطوي على تجاوزات قانونية خطيرة، وأن إقراره سيزيد من تعقيدات الوضع في لبنان.
 
وأوضح أن الإصرار على أن يكون مشروع القرار إلزاميا بموجب الفصل السابع يتجاوز الهدف من المحكمة. لكنه في الوقت نفسه أكد أن قطر ماضية في حرصها على إظهار الحقيقة بما يضمن أمن لبنان واستقراره.
 
من جانبه اعتبر مندوب الصين أن تبني القرار بموجب الفصل السابع بادرة ستؤدي إلى مشاكل قانونية وسياسية ستزيد من القلاقل في لبنان، وتحدث سابقة في تدخل مجلس الأمن في شأن داخلي يخص بلدا بعينه.
 
أما مندوب روسيا فيتالي تشوركين فأكد على ضرورة سماع صوت جميع الأطراف اللبنانية، مشيرا إلى أن الصيغة المقدمة صيغة قضائية تشوبها الشبهات وتمس بسيادة لبنان، كما أنها لم تأخذ بعين الاعتبار اعتراضات موسكو.
 
يُذكر أن القرارات الصادرة بموجب هذا الفصل تختص بالحالات التي يهدد فيها السلم الدولي، وهي ملزمة وتجيز استخدام إجراءات عقابية لتنفيذها بما فيها القوة العسكرية.

ويتضمن القرار إنشاء المحكمة خارج لبنان بادعاء أجنبي وقضاة أغلبهم من الأجانب. ويمنح مهلة للبنان حتى العاشر من يونيو/حزيران المقبل للمصادقة على القرار إذا تمت الموافقة عليه.

وإذا لم تصدر الموافقة اللبنانية خلال هذه المهلة يصبح القرار ساريا مما يمهد الطريق أمام تحديد مكان انعقاد المحكمة، وإمكانية تلقي مساهمات طوعية لتمويلها وكل ذلك في إطار الفصل السابع.
 
إجراءات أمنية
احتفالات تزامنت مع إقرار مشروع المحكمة بمجلس الأمن (الفرنسية)
من جهتها أعلنت وزارة الداخلية اللبنانية عن تدابير أمنية استثنائية في لبنان، وذلك قبل ساعات من تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار المحكمة الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري.
 
وأصدرت الداخلية بيانا منعت فيه "إطلاق الأسهم والمفرقعات النارية وإطلاق النار" في حال إقرار المحكمة. كما منعت السير بالدراجات النارية حفاظا على السلامة العامة اعتبارا من الساعة الثامنة مساء اليوم بالتوقيت المحلي وحتى الخامسة من فجر غد.
 
وكان زعيم  تيار المستقبل في لبنان قد اتهم سوريا بالعمل على تحريك "طابور خامس" في لبنان سيقوم بما وصفه بـ"محاولات استفزاز" فور إقرار المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة والده.
 
ودعا سعد الحريري أنصاره وكل من يريد الاحتفال بالمحكمة الدولية لحظة إقرارها إلى التزام أقصى درجات الهدوء والبقاء في المنازل، ورفع الأعلام اللبنانية على الشرفات وإضاءة الشموع والاكتفاء بالتقاط الصور لمن سماهم عناصر الطابور الخامس.
 
وفي هذا السياق قال وزير العدل اللبناني شارل رزق -عقب مباحثاته مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة- إن على مختلف القوى اللبنانية وكذلك الدول العربية، أن تنظر إلى إقرار المحكمة الدولية على أنه سلاح في يد العدالة لا على أنه انتصار لفريق لبناني دون آخر. 
 
وأضاف الوزير "هذا قرار قانوني لم نستطع في لبنان إقراره بموجب الأصول الدستورية الداخلية اللبنانية لذلك كان على مجلس الأمن أن يتخذ القرار".
 
وفي الإطار نفسه أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان، وذلك عقب لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس اليوم.
 
وكان لبنان يترقب صدور قرار مجلس الأمن وسط انقسامات بين تياراته السياسية، وأعلنت المعارضة لا سيما حزب الله، رفضها إقرار المحكمة الدولية تحت الفصل السابع.
 
وحالت الأزمة السياسية في لبنان منذ أشهر دون إقرار إنشاء المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية، حيث تتهم الأكثرية النيابية المعارضة بالعمل على عرقلة تشكيل المحكمة بطلب من سوريا.
 
المصدر : الجزيرة + وكالات