البخيت يلتقي قيادة إخوان الأردن(الفرنسية-أرشيف)
محمد النجار-عمان
انتهى في وقت متأخر الليلة الماضية لقاء وصف بالعاصف والمتوتر بين رئيس الحكومة الأردنية معروف البخيت وقيادات جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي.

وتركز اللقاء على اتهامات الإسلاميين للحكومة باستهدافهم على أبواب موسم الانتخابات البلدية المقررة نهاية يوليو/تموز المقبل، والانتخابات البرلمانية المتوقعة نهاية العام الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "بترا" عن البخيت مطالبته الحركة الإسلامية بأن "تراجع أداءها وتعيد قراءة تصريحات وكتابات بعض قياداتها، لتحدد بنفسها مدى انسجام ذلك مع تقاليد العمل السياسي الأردني ومع الإرث السياسي للحركة الإسلامية وأدبيات خطابها الأصيل".

وكان البخيت يشير إلى غضب الحكومة من مقالات وتصريحات للأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد الذي كشف للجزيرة نت أن الحكومة أبدت بطريقة غير مباشرة رغبتها بعدم مشاركته في اللقاء مع رئيس الوزراء.

لقاء للهجوم
ووصف زكي بني ارشيد اللقاء مع رئيس الحكومة بالعاصف والمتوتر، وقال للجزيرة نت "أجواء اللقاء كانت سيئة للغاية ورئيس الوزراء لم يكن لديه أي شيء سوى شن هجوم على الحركة الإسلامية وقياداتها ومواقفها".

واعتبر أن الحكومة عبرت عن أزمتها في اللقاء الذي "لم تبحث فيه القضايا مثار الخلاف مع الحركة بل إن الرئيس ركز على تصريحات ومقالات لقيادات في الحركة ولم يعد بشيء بشأن الملفات العالقة".

الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي بالأردن (الجزيرة نت) 

واعتبر أن اللقاء أكبر دليل على وجود أجندة حكومية لاستهداف الحركة الإسلامية، وذهب حد اعتبار هجوم رئيس الوزراء "هروبا من الحكومة للأمام بعد أن أيقنت أنها تعيش أيامها الأخيرة".

وصعد الإسلاميون من خطابهم المنتقد للحكومة مؤخرا على خلفية ملف جمعية المركز الإسلامي التي عينت الحكومة منذ نحو عام لجنة لإدارتها، ويتهمها الإسلاميون بمحاولة تغيير واقع الهيئة العامة وإدخال أغلبية تجعل الجمعية الخيرية الأكبر في الأردن تخضع للحكومة.

غير أن رئيس الحكومة قال خلال اللقاء إن ملف الجمعية "قانوني" وإن حله يتم عبر القضاء.

وكان الإسلاميون لوحوا مؤخرا بإمكانية مقاطعتهم الانتخابات البرلمانية في حال عدم وضع قانون انتخاب جديد، في حين اعتبر البخيت أن الانتخابات لا تأخذ شرعيتها من مشاركة هذا التنظيم أو ذاك وإنما من الدستور الأردني، في إشارة لعدم اكتراث الحكومة بتلويح الإسلاميين بالمقاطعة.

وفي حين توقع مراقبون أن يؤسس اللقاء مرحلة جديدة من الحوار بين الحكومة والإسلاميين، إلا أن أجواءه العاصفة دفعت بقيادات الإسلاميين لاعتباره نهاية الحوار مع الحكومة الحالية.

المصدر : الجزيرة