عبد العزيز قال إن موقف المغرب بات متعنتا بعد وفاة الحسن الثاني (الفرنسية-أرشيف)

حذر رئيس جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) محمد عبد العزيز من أن فشل المفاوضات المباشرة بين البوليساريو والمغرب قد يزعزع استقرار شمال أفريقيا بل قد يشعل الحرب مجددا.
 
وقال عبد العزيز في لقاء مع رويترز بالجزائر إن الجبهة تواجه ضغوطا هائلة من أنصارها للخروج بنتائج من المفاوضات التي توقع أن تبدأ في الـ18 من الشهر الحالي.
 
وأضاف "نحن نفضل حلا سلميا لكن إذا أغلقوا كل الأبواب وواصلوا محاولات فرض الأمر الواقع فإننا سنستعمل كل الوسائل للدفاع عن أنفسنا", معتبرا أن موقف المغرب بات متعنتا بعد وفاة الملك الحسن الثاني ويهدد بـ"دفع المنطقة بأسرها إلى نقطة الصفر", وقد يجعل الجبهة تستأنف الصراع المسلح.
 
وقدم المغرب اقتراحا إلى الأمم المتحدة يعرض الاستفتاء على الاندماج في المغرب من دون إشارة إلى خيار حق تقرير المصير كما تريد البوليساريو.
 
وقبل الطرفان دعوة مجلس الأمن نهاية أبريل/نيسان الماضي إلى بدء أول مفاوضات مباشرة بينهما منذ اندلاع النزاع في 1975, وهي مفاوضات قالت إسبانيا إنها مستعدة للتوسط فيها.
 
وساطة إسبانية
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية برناردينو ليون مخاطبا لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإسباني إن مدريد ستتعاون مع طرفيْ النزاع تحت إشراف الأمين العام الأممي والمجتمع الدولي, وإن حكومته أجرت اتصالات معهما لخلق مناخ إيجابي.
 
وضم المغرب الصحراء الغربية بعد انسحاب إسبانيا منها عام 1975 فيما عرف بالمسيرة الخضراء, لكن لم تعترف أي دولة بسيادته عليها, لتعلن البوليساريو -التي تأسست قبل ذلك بعامين- في السنة نفسها الكفاح المسلح تدعمها الجزائر.
 
واستمر القتال حتى 1991 الذي كان تاريخ إعلان وقف إطلاق نار رافقه وعد أممي بإجراء استفتاء على تقرير المصير لم يُنظم أبدا, وباتت الرباط تعتبره في حكم الماضي قائلة إن كل ما تستطيع قبوله هو حكم ذاتي موسع.

المصدر : وكالات