الأكثرية في لبنان ترحب بإنشاء المحكمة الدولية
آخر تحديث: 2007/5/31 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/31 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/15 هـ

الأكثرية في لبنان ترحب بإنشاء المحكمة الدولية

 أنصار إنشاء المحكمة الدولية خرجوا في احتفالات شعبية (الفرنسية)

خلف قرار مجلس الأمن تشكيل محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ردود فعل تفاوتت بين ترحيب أوساط سياسية داخلية واحتفالات شعبية ودعم عواصم غربية.
 
وفي المقابل لم تعلن المعارضة موقفا واضحا من القرار الذي اعتبرته سوريا انتهاكا لسيادة لبنان وتهديدا لأمنه.
 
خطوة تاريخية
فعلى الصعيد الداخلي اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في كلمة نقلت عبر شاشات التلفزة، "أن إقرار المحكمة لا يشكل انتصار فريق على فريق آخر في لبنان، إنه انتصار للبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين".
 
وقال "نحن ضد تسييس المحكمة مهما قال المغرضون وسنحرص دوما على أن تظل المحكمة كما أردناها عنوانا للحق والعدالة وفوق السياسة وتحت القانون".
 
وبدوره رحب النائب سعد الحريري بقرار مجلس الأمن ووصفه بأنه "خطوة تاريخية في مسيرة حماية لبنان".
 
وأكد الحريري أن "هذه المحكمة ليست لنصرة جهة على جهة أخرى في لبنان"، وقال "لا نطلب عدالة للانتقام أو للثأر، نطلب عدالة للمحاسبة وللحقيقة".
 
أما وزير العدل اللبنانى شارل رزق فأكد في مؤتمر صحفي بالقاهرة ضرورة "التعامل مع قرار مجلس الأمن باعتباره قرارا قانونيا لم نستطع فى لبنان إقراره بموجب الإجراءات الدستورية الداخلية، ولذلك كان على مجلس الأمن التدخل واتخاذ القرار".
السنيورة: المحكمة عنوان للحق والعدالة (الأوروبية-أرشيف)

انتهاك السيادة

ومن جانبها اعتبرت سوريا أن قرار مجلس الأمن "ينتهك سيادة لبنان ويهدد الأمن فيه"، مؤكدة أنها لم تغير موقفها من مسألة إنشاء المحكمة الدولية، وأنها تعتبر أن إقرار هذه الهيئة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة قد يؤدي إلى "مزيد من تردي الأوضاع" في لبنان.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر إعلامي سوري مسؤول أن "إنشاء المحكمة تحت الفصل السابع يعد انتقاصا من سيادة لبنان، الأمر الذي قد يلحق مزيدا من التردي في الأوضاع على الساحة اللبنانية".
 
وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن أوساط المعارضة اللبنانية تتريث إلى حد الآن في إعلان موقف صريح من قرار مجلس الأمن.
 
احتفالات شعبية
وكانت المراسلة قد ذكرت أن قرار مجلس الأمن استقبل من طرف أنصار الأكثرية النيابية باحتفالات في شوارع بيروت.
 
وبدورها أشارت تقارير صحفية إلى أن أنصار إنشاء المحكمة أضاؤوا آلاف الشموع الموضوعة في أكياس صغيرة من الرمل على الأرض ممتدة على مسافة كيلومترات في كل الشوارع الرئيسية في العاصمة، من الأحياء المسيحية في الأشرفية إلى منطقة الكورنيش على شاطئ البحر مرورا بالأحياء السنية.
 
وأضافت أنه سمع إطلاق عيارات نارية للتعبير عن الفرح، فيما توجه عدد من المواطنين بينهم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ونجل الحريري النائب سعد الحريري، إلى ضريح رفيق الحريري في ساحة الشهداء بوسط العاصمة.
 
وأقر مجلس الأمن الدولي الأربعاء بغالبية عشرة أصوات القرار 1757 القاضي بدخول إنشاء المحكمة حيز التنفيذ في العاشر من يونيو/حزيران.
 
كوشنر: المسؤولون عن اغتيال الحريري لن يفلتوا من العقاب(الفرنسية-أرشيف)
باريس ولندن

وبخصوص ردود الفعل الدولية عبرت فرنسا الخميس عن ارتياحها لقرار مجلس الأمن مؤكدة أن مرتكبي هذه الجريمة "لن يفلتوا من العقاب".
 
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في تصريح صحفي "أخيرا أصبح في وسع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري مواصلة عملها باطمئنان. إننا واثقون من أن المحكمة ستتمم عملها وأن المسؤولين سيحاكمون ولن يفتلوا من العقاب، طبقا لتمنيات جميع اللبنانيين من كل الأطراف وكل الطوائف".
 
وبدورها نوهت بريطانيا على لسان وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت بالقرار قائلة إن "المحكمة كانت استحقاقا سياسيا حساسا. آمل أن يتمكن الأطراف في لبنان الآن من التقدم في اتجاه إنشاء حكومة موسعة قادرة على اتخاذ قرارات على قاعدة التوافق".
 
يذكر أن رفيق الحريري اغتيل فبراير/شباط 2005 مع 22 شخصا آخرين، في عملية تفجير ببيروت.
 
وتعذر إقرار المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية بسبب أزمة سياسية حادة  تشهدها البلاد منذ أشهر.
المصدر :