القوات الأميركية تتعرض للمزيد من الهجمات والخسائر رغم حملاتها المكثفة (الفرنسية)

تعرضت قاعدة عسكرية أميركية في مدينة الفلوجة غرب بغداد لهجوم بقذائف الهاون، وذكرت مصادر عراقية أن القذائف أخطأت الهدف وسقطت في منطقة سكنية، ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وجرح 15 آخرين. وقال مصدر طبي إن معظم الخسائر وقعت نتيجة إصابة مبنى المحكمة والمنازل المحيطة.

ولحقت بالجيش الأميركي خلال اليومين الماضيين خسائر بشرية جسيمة ليصل عدد القتلى من الجنود الأميركيين خلال شهر مايو/آيار الجاري إلى 114 وهو أكبر عدد منذ مطلع 2007. وأعلن بيان للجيش أمس مقتل عشرة جنود خلال يومين في ثلاث هجمات بمحافظة ديالى وبغداد.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الأميركية تكبدت في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 أكبر الخسائر بمقتل 137 من جنودها، فيما شهد شهر أبريل/نيسان 2004 مصرع 135 جنديا أميركيا.

وفي هجمات أخرى متفرقة قتل اثنان من الشرطة العراقية وجرح آخران في انفجار قنبلة استهدف موكب قائد الشرطة في بلدة الحمزة جنوب العاصمة العراقية. وتعرضت أيضا قافلة لمغاوير الشرطة لهجوم في المدائن جنوب بغداد.

وكانت العاصمة العراقية شهدت أمس سلسلة تفجيرات وقدر عدد القتلى -بما في ذلك الجثث التي عثرت الشرطة عليها- بنحو 120 عراقيا.

تكثيف نقاط التفتيش في بغداد(رويترز)
البريطانيون المختطفون
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري أن السلطات العراقية تشتبه في تورط مليشيا جيش المهدي في خطف خمسة بريطانيين أمس في العاصمة العراقية بغداد.

وقال زيباري -في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية- إن الملابسات غريبة حيث تمكن مسلحون يرتدون زي الشرطة من اقتياد الخمسة في وضح النهار من مبنى تابع لوزارة المالية.

وأشار في هذا السياق إلى قرب موقع المبنى في شارع فلسطين القريب من مدينة الصدر معقل جيش المهدي، واستبعد في هذا السياق تورط تنظيم القاعدة في عملية الخطف، وقال إن مقاتلي التنظيم غير قادرين على تنفيذ مثل هذه العملية المعقدة في هذا الجزء من بغداد.

وأوضح أن المليشيات التي تعمل خارج إطار القانون في هذه المنطقة لها صلات جيدة مع الشرطة ما يمكنها من تنفيذ عملية كهذه. وأقر بأن هناك اختراقا من المليشيات لقوات وزارة الداخلية وقوات الأمن العراقية.

وقد كثفت القوات البريطانية والأميركية من عمليات البحث عن البريطانيين الخمسة، وشنت حملات تفتيش ومداهمات على عدد كبير من المنازل في مدينة الصدر.

وكان أكثر من خمسين مسلحا يستقلون سيارات الشرطة قد دهموا مقر الحاسبة الإلكترونية في وزارة المالية في شارع فلسطين وخطفوا البريطانيين التابعين لإحدى الشركات الأمنية البريطانية.

ومن المرجح أن تكون للعملية صلة بعمليات القوات البريطانية ضد عناصر جيش المهدي في البصرة جنوبي العراق.

وتجري السفارة البريطانية في بغداد اتصالات مكثفة بالحكومة العراقية، فيما تعقد مجموعة أزمات شكلتها الحكومة البريطانية ثاني اجتماع لها في لندن اليوم لبحث جهود إطلاق سراح المختطفين.

المصدر : وكالات