مهني أكد أنه إذا اختار سكان القبائل الانفصال فلن يكون أمام السلطة إلا القبول (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

قال المطرب القبائلي فرحات مهني -الذي يترأس حركة الاستقلال الذاتي للقبائل- إن حركته تستعد في بداية أغسطس/آب المقبل لعقد مؤتمرها التأسيسي لتجدد موقفها الداعي إلى انفصال منطقة القبائل عن الدولة، وإقامة حكم ذاتي بالمنطقة.

وأوضح مهني للجزيرة نت أن الاستقلال الذاتي يتطلب تشكيل برلمان وحكومة خاصة بالمنطقة، تشرف على تسيير الشؤون الإدارية والاقتصادية والمحلية، في حين تبقى الشؤون العسكرية والدبلوماسية والمالية تابعة للسلطة المركزية.

وقال مهني إن مطالب القبائل بالاستقلال جاءت بعد "تفاقم الأوضاع"، مشيرا إلى "سقوط الأرواح برصاص عناصر الدرك الوطني"، ومن أجل وضع حد للصراع الذي يتجدد بين الطرفين في كل لحظة، وانتقد بشدة ما سماه محاولات الحكومة لتعريب سكان القبائل بالإكراه، رغم أنهم أمازيغ.

ورأى أن استقلال المنطقة، من شأنه أن يدفعها لبناء اقتصادها بمفردها، وسيساعدها على أن تكون اللغة الأمازيغية هي اللغة الرسمية فيها، ونفى أن يكون الهدف من تقسيم منطقة القبائل، لأسباب استعمارية، بل إنه حمل فرنسا مسؤولية الوضع الراهن، وقال "لقد جعلت الحكم في أيدي العرب".

واعتبر الزعيم القبلي أن قيام الحكومة بإدراج اللغة الأمازيغية في الدستور كلغة وطنية، والسماح بتدريسها وتأسيس المحافظة (المفوضية) السامية للأمازيغية، إجراءات غير كافية لإنهاء الصراع الأمازيغي مع السلطة.

ورأى مهني في مقاطعة 92% من الأمازيع الانتخابات الأخيرة، رغم التشجيع الحكومي، هو دليل على أن المعارضة كبيرة للنظام بين القبائل، وأضاف "إذا اختار القبائل الاستقلال الذاتي، لن يكون هناك خيار أمام الدولة، إلا الرضوخ لمطالب المواطنين".

واتهم الحكومة بتدمير اقتصاد منطقة القبائل، من خلال "رفضها أو عرقلتها لمشاريع استثمارية موجهة للمنطقة"، وقال إنه منذ اغتيال المطرب الأمازيغي معطوب الوناس صاحب المواقف السياسية منذ عام 2004، هاجر أكثر من مئة ألف شاب قبائلي من البلاد، وهو الأمر الذي منع تفجر الوضع حسب وجهة نظره.

المصدر : الجزيرة