منظمات حقوقية تدين الحكم بالسجن على صحفية بالجزيرة
آخر تحديث: 2007/5/3 الساعة 07:23 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/3 الساعة 07:23 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/16 هـ

منظمات حقوقية تدين الحكم بالسجن على صحفية بالجزيرة

الزميلة هويدا طه نفت التهم التي حوكمت من أجلها (الجزيرة نت-أرشيف)

أدانت منظمات حقوقية دولية وعربية الحكم الذي أصدرته محكمة مصرية بسجن منتجة البرامج في قناة الجزيرة الزميلة هويدا طه، واتهمت السلطات المصرية بالسعي إلى "تخويف وسائل الإعلام".

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها في نيويورك إن "الحكم الذي صدر عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة يدل على خطورة الإجراءات القمعية ضد حرية التعبير في مصر".

ومن جانبها اعتبرت منظمة العفو الدولية من مقرها في لندن أن "الصحافة في مصر تواجه قمعا متزايدا".

رسالة تخويف
وأضافت أن السلطات المصرية "يبدو أنها توجه، من خلال قضية هويدا طه وغيرها، رسالة تخويف لا سيما لكل من يجرؤ على كشف انتهاكات حقوق الإنسان".

وفي القاهرة قال المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد -في بيان له- "لم نندهش من صدور هذا الحكم... لكننا نشعر بالغضب، لأنه يؤكد إصرار الحكومة المصرية على معاداة حرية الصحافة والإعلام في مصر".

مشهد من إحدى المظاهرات التي طالبت بمحاكمة المتورطين في التعذيب (الجزيرة نت-أرشيف) 
كما أكد المدير التنفيذي لمركز هشام مبارك للقانون أحمد سيف الإسلام حمد أن "حرية التعبير غير مرغوب فيها في مصر"، متعهدا بالاستمرار في الدفاع عنها.

وفي وقت سابق ندد عضو مجلس نقابة الصحفيين جمال فهمي بالحكم، معتبرا أن التشريعات القائمة في البلاد تسمح بالاعتداء على حرية التعبير.

وتساءل فهمي في تصريحات للجزيرة "أيهما يسيء إلى سمعة مصر التعذيب نفسه أم الكشف عن التعذيب؟".

سجن وغرامة
وقضت محكمة جنح النزهة بالقاهرة الأربعاء بسجن الزميلة هويدا طه ستة أشهر وتغريمها 20 ألف جنيه مصري (3520 دولارا) ودفع كفالة 10 آلاف جنيه، بسبب إعدادها برنامجا عن حالات التعذيب بمراكز الشرطة المصرية.

وذكر مصدر قضائي مصري أن هويدا طه متولي أدينت بحيازة مواد إعلامية "تضر بالمصالح القومية للبلاد" وبتصوير مشاهد عمليات تعذيب مدعاة "من دون موافقة الجهات المختصة".

ونفت الزميلة طه هذه التهمة مؤكدة أنها كانت قد حصلت على تراخيص العمل اللازمة من السلطات المصرية، وأن عملها كان يتم بعلم كل الأجهزة الأمنية المعنية.

وكانت الجزيرة بثت الشهر الماضي برنامجا من حلقتين أعدته طه بعنوان "وراء الشمس" قالت صحف مصرية مستقلة ومعارضة إنه نقل حقائق عن التعذيب بموضوعية.

واعتبرت المحكمة -وفقا للمصدر نفسه- أن البرنامج تضمن "مشاهد ممثلة مخالفة للحقيقة ووقائع تعذيب لمواطنين باشرها عليهم ضباط من الشرطة ولقاءات وأحاديث مسجلة تضمنت تعريضا بسمعة الشرطة ونزاهتها".

السلطات المصرية قالت إن البرنامج أساء لسمعة الشرطة (الجزيرة نت-أرشيف)
ورأت المحكمة أيضا أن الزميلة طه استعانت بأشخاص "ألبست بعضهم زي الشرطة للإيحاء للمشاهدين بصحتها"، مضيفة أن التصوير كان "بقصد تصدير تلك التسجيلات للخارج بزعم أنها مادة إعلامية".

لقطات تعذيب
وتضمن برنامج "وراء الشمس" لقطات تمثيلية لوقائع تعذيب حقيقية كانت الزميلة هويدا طه قد حصلت على شهادات من مواطنين مصريين كانوا ضحية لها في سجون الشرطة.

وكانت الزميلة قد ذهبت من مقر عملها في مركز الجزيرة الرئيسي بالدوحة إلى القاهرة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لتسجيل البرنامج.

وألقت الشرطة القبض عليها أثناء مغادرتها مطار القاهرة في يناير/ كانون الثاني بناء على أمر من نيابة أمن الدولة العليا وصادرت أشرطة كانت بحوزتها وحاسوبا شخصيا عليه لقطات من البرنامج.

المصدر : الجزيرة