الغرب يطالب الخرطوم بالتعاون مع الجنائية الدولية
آخر تحديث: 2007/5/3 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/3 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/16 هـ

الغرب يطالب الخرطوم بالتعاون مع الجنائية الدولية

الخرطوم لم تصادق بشكل نهائي على معاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية (الفرنسية-أرشيف)

حث الغرب ومنظمات حقوقية الحكومة السودانية على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت أمس مذكرة بحق سودانيين -أحدهما وزير دولة والآخر قائد لمليشيات الجنجويد- اتهما بارتكاب جرائم في دارفور.

فقد أعلنت الولايات المتحدة تأييدها بقوة لمحاسبة المسؤولين عما جرى بدارفور، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن واشنطن تتوقع من الخرطوم تنفيذ التزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن 1593 والتعاون مع المحكمة الدولية.

كما دعت بريطانيا السودان إلى القبض على المطلوبين أمام المحكمة، وقال وزير الشؤون الأفريقية البريطاني ديفد تريسمان في بيان صحفي إن "بعض الجرائم خطيرة لدرجة أنها تثير قلق المجتمع الدولي بأسره".

واعتبرت عدة منظمات حقوقية منها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أن الخرطوم أصبحت ملزمة الآن بالقبض على المطلوبين وهما وزير الشؤون الإنسانية أحمد هارون والقائد بمليشيات الجنجويد علي محمد علي الملقب "علي كشيب".

أحمد هارون نفى ارتكاب أي جرائم بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
رفض سوادني
أما السودان فقد سارع إلى رفض المذكرة معتبرا أن المحكمة الدولية ليست لها صلاحية محاكمة سودانيين عن انتهاكات في دارفور وقال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي للجزيرة إن المذكرة باطلة وتفتقد للسند القانوني سواء بموجب القانون الدولي أو ميثاق روما الذي أسست بموجبه المحكمة، مضيفا أنها لا تؤدي إلى أي التزامات قانونية.

واعتبر المرضي أن هذا إجراء سياسي في إطار الضغوط التي تمارس على بلاده، مجددا رفضها تسليم أي من مواطنيها للمحكمة الجنائية الدولية التي لم تصادق الخرطوم أصلا على معادة تأسيسها. لكن المعارضة السودانية اعتبرت إصدار المذكرة تطورا خطيرا سيؤدي لمزيد من التصعيد إذا لم تستجب الحكومة للمطالب الدولية.

كما أعلن وزير الخارجية السوداني لام أكول أن الحكومة السودانية تعاونت بشكل كاف مع المحكمة في المراحل الأولى، واستبعد استمرار هذا التعاون بعد أن وصل الأمر درجة إصدار مذكرات توقيف.

وتؤكد الخرطوم أن القضاء السوداني مؤهل لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم في دارفور، غير أن محاكمة علي كشيب ومتهمين آخرين أرجئت حتى إشعار آخر. أما أحمد هارون فبرأته لجنة تحقيق من أي جرم.

ويؤكد هارون أنه "قام بواجبه في دارفور"، مبديا استعداده للالتزام بأي قرار تصدره السلطات السودانية. وقد وجهت هذه الاتهامات الدولية إلى هارون عن الفترة التي كان فيها وزير دولة بالداخلية السودانية بين عامي 2003 و2004.

الاتهامات تشمل القتل والتعذيب والتهجير القسري لسكان دارفور(الفرنسية-أرشيف)
تهم المحكمة
في هذه الأثناء قال المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو إن الخرطوم يجب عليها قانونيا القبض على هارون وكشيب، وأضاف أن المتهمين سيقفان داخل قفص الاتهام أثناء مثولهما أمام المحكمة.

وقال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إنها المرة الأولى التي يجمع فيها ادعاء المحكمة أدلة دون تحقيقات ميدانية مباشرة بسبب ما وصفه بالدواعي الأمنية.

ووجه الادعاء إلى الوزير هارون وكشيب 51 تهمة بارتكاب ما وصف بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك القتل والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري، ورأى قضاء المحكمة أن هناك أسانيد معقولة للاعتقاد أن الاثنين مسؤولان عن هذه الأعمال.

وفي ملف مؤلف من 94 صفحة صدر في فبراير/شباط الماضي قال المدعي الدولي إن الوزير السوداني كان المسؤول الرئيسي عن تزويد الجنجويد بالسلاح، وإنه قدم لهم أموالا من ميزانية مفتوحة لا تخضع للرقابة المالية.

وعن كشيب قال أوكامبو إن الرجل كان يقود بنفسه الهجمات على المدنيين ويصدر تعليمات بقتلهم أثناء فرارهم.

"
بوش تجاوز بندا قانونيا يحظر تقديم مساعدات عسكرية لدولة تتهمها واشنطن برعاية ما يسمى الإرهاب

"
مساعدات للجنوب
من جهة أخرى وافق أمس الرئيس الأميركي جورج بوش على تقديم 30 مليون دولار تمثل الدفعة الثانية من المساعدات المقدمة لحكومة جنوب السودان لتحويل الجيش الشعبي هناك إلى جيش نظامي.

وتهدف هذه المساعدات أيضا لتطوير خطة للدفاع عن مناطق الجنوب وإنشاء قوة حماية أمنية للمسؤولين في جنوب السودان وتأسيس جهازي شرطة واستخبارات.

وقال بيان لمجلس الأمن القومي الأميركي إن واشنطن لها مصلحة حيوية في تسهيل الإصلاحات الأمنية في جنوب السودان.

وقد تجاوز الرئيس الأميركي بهذا القرار مادة قانونية تحظر تقديم مساعدة عسكرية إلى دولة مدرجة على اللائحة الأميركية للدول الراعية لمسا يسمى الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات