المالكي تعهد بتطبيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية الواردة في وثيقة العهد (الفرنسية)

افتتح في منتجع شرم الشيخ المصري المؤتمر الدولي حول العراق بحضور ممثلين من أكثر من 60 بلدا.

وألقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كلمة في الجلسة الافتتاحية وصف فيها انعقاد المؤتمر بأنه تظاهرة عالمية لدعم العراق.

وقال إن حكومته تسير بخطى ثابتة رغم التحديات نحو بناء الدولة الحديثة وتوطيد النظام السياسي الجديد القائم على الديمقراطية والحرية والتعايش السلمي.

وأشار إلى أن حكومته منذ اليوم الأول لتشكيلها قررت المضي قدما في الإصلاح السياسي والانتقال من الاقتصاد المركزي إلى اقتصاد السوق.

وأعرب عن أمله أن يحظى العراق بدعم الدول في جميع المجالات السياسية والتقنية والإدارية لمساعدته على معالجة الآثار الاقتصادية الناجمة عن سياسات النظام السابق التي كبلته بالديون.

وشدد على أن العراق لديه كثير من الخبرات والموارد لإطلاق مشروع اقتصادي كبير بعد تحسن وضعه الأمني والقضاء على الفساد، مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن استقرار أمني دون ازدهار اقتصادي يوزع الثروات بالتساوي بين المواطنين ويوفر فرص عمل للعاطلين.

وقال إن حكومته جادة في حل هذه المشاكل وتوفير مستوى لائق من الخدمات للمواطنين وتفعيل عمل هيئات النزاهة لمحاسبة المقصرين في مؤسسات الدولة وكذلك العمل على فرض القانون ونزع سلاح المليشيات.

وأكد أنه يتطلع إلى أن تكون وثيقة العهد بداية لعلاقة جديدة مع المجتمع الدولي قائمة على الاحترام والمصالح المشتركة، كما أكد أهمية تبادل الالتزامات بين العرق والمجتمع الدولي حسب مقررات المؤتمرات الدولية السابقة في مدريد والكويت.

وفي ختام كلمته دعا المالكي إلى التضامن مع العراق حكومة وشعبا والاعتراف بما وصفه بالإنجازات التي تحققت في السنوات الماضية ودعم التجربة الديمقراطية لمنع تكرار المعاناة والمآسي التي تعرض لها الشعب العراقي على مدى الـ35 عاما الماضية.

وثيقة العهد

"
أحمد أبو الغيط دعا إلى عدم تهميش تيار بعينه في العراق أو الانحياز لفريق دون آخر
"
وقبل ذلك أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن المؤتمر يهدف لإعلان إطلاق وثيقة العهد الدولي التي ترسم رؤية لمستقبل العراق وحشد الدعم الدولي لإعادة الإعمار والتنمية فيه، مشيرا إلى أن الوثيقة تهدف لبناء عراق موحد ومستقر وآمن ومتصالح مع محيطه الإقليمي والدولي على أساس التعايش المشترك.

وأضاف أبو الغيط أن تحقيق هذه الأهداف يصب في مصلحة شعب العراق ومصلحة المجتمع الدولي، مشددا على الارتباط الوثيق بين كافة بنود العهد الدولي.

وقال إن المصالحة في العراق تمثل نقطة الانطلاق نحو استقراره، ودعا في هذا الصدد إلى عدم "تهميش تيار بعينه" في العراق أو "الانحياز لفريق دون آخر".

وأعرب أبو الغيط عن ترحيب مصر بالتزام الحكومة العراقية بشأن هذه المصالحة وما تطبقه من خطوات حيال ذلك، ودعا هذه الحكومة إلى بذل أقصى جهد ممكن لتحقيق حلم الوفاق الوطني ونبذ الفرقة وتأكيد ضرورة العيش المشترك بين جميع العراقيين.

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فأعرب عن ترحيب المنظمة الدولية بالتزام المالكي بالعهد الدولي وتعهده باتخاذ خطوات ملموسة لتنشيط الوضع الاقتصادي في بلاده.

وطالب ببذل المزيد من الجهود لوقف العنف في العراق وما يخلفه من قتل ودمار في هذا البلد، وكذلك الكوارث الإنسانية المترتبة عن ذلك.

ورحب بالتزام الحكومة العراقية اتباع المبادرات لتعزيز المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن الدستور العراقي هو الوسيلة المناسبة لحل الخلافات بين الأطياف العراقية وضمان المشاركة العادلة في الثروات.

وتشارك في المؤتمر مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

المصدر : الجزيرة + وكالات