مشاركون بالملتقى اشتكوا من قلة التوصيات التي تجد طريقها للتنفيذ (الجزيرة نت)

 

إلياس تملالي-الدوحة                                                  

 

 

اختتم الملتقى الثالث للديمقراطية والإصلاح في الوطن العربي بميلاد مؤسسة الديمقراطية العربية ومقرها قطر.

 

المؤسسة التي أعلنت ولادتها الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير قطر جاءت لتعكس قلقا عبر عنه بعض المشاركين من أن توصيات كثيرة تنتهي بها هذه المؤتمرات لا تجد طريقها للتطبيق.

 

ورفعت توصيات دعا أهمها الحكومات العربية إلى تعميق الديمقراطية والمشاركة الشعبية في الشأن العام، وفتح المجال أمام مؤسسات المجتمع المدني.

 

مؤسسات المجتمع المدني ذاتها لم تنج من نقد بعض المشاركين الذين اتهموها بتكريس ممارسات السلطة التي ترفع شعار مقاومتها, من تسلط وقمع للنقاش الديمقراطي.

 

ودعا الملتقى إلى إرساء نظام عدالة وحكم رشيد ومعالجة آثار انتهاكات حقوق الإنسان, وإقرار آليات لإرساء الشفافية ومحاربة الفساد, وإقرار حق المنظمات غير الحكومية في مراقبة العملية الانتخابية, وكذا الرقي بالتشريعات الخاصة بالإعلام بما فيها رفع القيود على إصدار الصحف.

 

كما حث على عقد حوارات محلية وإقليمية حول الديمقراطية وحقوق الإنسان. ودعت توصيات أخرى الحكومات إلى الموازنة في توزيع الموارد بين الأقاليم والتركيبات السكانية،  وهي إشارة ضمنية إلى دول مثل العراق والسودان.

 

جدلية الإسلام والعلمانية والداخل والخارج وما إذا كان يجب أن يُكتفى بالعمل السلمي فقط في التغيير الديمقراطي، كانت نقاطا بارزة في جلسة الاختتام.

 

الديمقراطية والثورات

الشيخة موزة بنت ناصر المسند ذكرت أن الديمقراطية والإصلاح لا يتحققان بالضرورة عبر الثورات, والديمقراطية حسب المفكر المغربي محمد عابد الجابري تحتاج إلى أن تعالج حالة بحالة.

 

الملتقى شهد طغيان تمثيل دول على أخرى (الجزيرة نت)
 فما ينطبق على مصر التي تعيش نشاطا سياسيا منذ مائتي عام -كما يقول الجابري- لا ينطبق على قطر, أو على الجزائر التي عرفت استعمارا دام 132 سنة فانعكس العنف الذي تميز به في ممارسة العملية الديمقراطية.

 

الجابري دعا أيضا إلى ملاءمة الممارسة الديمقراطية العربية مع ظروفها ومع مطالب الدول الكبرى التي تطالب بإرسائها.

 

مؤتمر الدوحة ينفض بولادة مؤسسة يؤمل منها أن تساعد في تطبيق ولو بعض من التوصيات الكثيرة التي رفعت خلال الأيام الثلاثة, توصيات يخشى كثيرون ألا تجد -على أهميتها- طريقها إلى التنفيذ لغياب آليات متابعة واضحة.

 

غير أنه ككثير من اللقاءات السياسية التي عرفتها الدوحة، طغت أزمة التمثيل على منتدى الدوحة حول الديمقراطية والإصلاح أيضا: إما بغياب دول معينة عن بعض الورشات, أو بحضور دول أخرى بشكل طاغ جعلها ممثليها يحتكرون النقاشات الدائرة.

المصدر : الجزيرة