انتشار للشرطة عقب عملية اختطاف خمسة بريطانيين في بغداد (الفرنسية)

تكبد الجيش الأميركي خسائر فادحة في العراق بإعلانه مقتل عشرة من جنوده في ثلاث هجمات منفصلة في بغداد ومحافظة ديالى ليصبح شهر مايو/أيار الحالي أكثر الأشهر دموية للقوات الأميركية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2004 بسقوط 114 قتيلا.

وقال بيان عسكري أميركي إن جنديين قتلا في انفجار استهدف دوريتهما جنوبي بغداد، فيما لقي جنديان آخران مصرعيهما بعد إسقاط مروحيتهما بنيران مسلحين في محافظة ديالى شمال شرق العاصمة. تبع ذلك مقتل ستة آخرين بتفجيرات استهدفت قافلة مدرعات كانت متوجهة إلى موقع تحطم المروحية.

ومنذ مطلع العام الجاري تحطمت 15 مروحية على الأقل بينها اثنتان تابعتان لشركة أمنية خاصة. وارتفع أيضا عدد القتلى من الأميركيين منذ الغزو إلى 3465.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الأميركية تكبدت في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 أكبر الخسائر بمقتل 137 من جنودها، فيما شهد شهر أبريل/نيسان 2004 مصرع 135 جنديا أميركيا.

قتلى عراقيون
 سحابة سوداء تتصاعد عقب انفجار وسط بغداد (الفرنسية)
وفي المقابل قتل عشرات العراقيين وجرح نحو مئة في سلسلة تفجيرات بالعاصمة العراقية، قتل في أعنفها 23 شخصا وجرح 68 آخرين في تفجير حافلة صغيرة مفخخة في ساحة الطيران وسط بغداد.

وذكرت مصادر الشرطة أن الحافلة كانت متوقفة في الساحة المكتظة عادة والتي يتجمع فيها أيضا الباحثون عن عمل.

ودمر الانفجار عشرات السيارات والحافلات المتوقفة فيما حاول رجال الإنقاذ انتشال جثث الضحايا من وسط الحطام، يشار إلى أن ساحة الطيران تتفرع منها عدة أسواق رئيسية وكانت قد استهدفت مرارا بهجمات.

كما أعلنت الشرطة مقتل 21 شخصا وجرح 71 آخرين بتفجير سيارة مفخخة في حي العامل جنوبي غربي بغداد. وقالت أنباء إن التفجير استهدف حسينية وأدى لتدميرها بالكامل وتحطيم وتفحم عدد من السيارات.

وقد عثرت الشرطة على 26 جثة مصابة بعيارات نارية في بعقوبة شمال شرق بغداد والصويرة جنوب العاصمة.
 
خطف بريطانيين
من جهة أخرى أكد متحدث باسم الخارجية البريطانية -في اتصال هاتفي مع مكتب الجزيرة في لندن- نبأ اختطاف خمسة مواطنين بريطانيين في بغداد صباح اليوم.
 
وأضاف المتحدث أن السفير البريطاني في العراق وموظفي السفارة يعملون للتحري عن ظروف اختطاف الأشخاص الخمسة والسعي لإطلاق سراحهم.

وكانت مصادر أمنية عراقية ذكرت أن المختطفين أربعة خبراء حاسوب ألمانيين، وقالت المصادر إن حوالي أربعين سيارة يستقلها مسلحون يرتدون زي مغاوير وزارة الداخلية حاصروا دائرة المعلومات التابعة لوزارة المالية في شارع فلسطين (شرقي) بغداد وخطفوا الأربعة.

وفي حادث آخر نصب مسلحون حاجزا وهميا للتفتيش وخطفوا نحو أربعين شخصا معظمهم من جنود الجيش والشرطة العراقيين في سامراء شمال بغداد.

تجدر الإشارة إلى أن بغداد شهدت عام 2006 سلسلة عمليات خطف جماعية نفذتها مجموعات ترتدي زيا عسكريا عراقيا، الأمر الذي دعا السلطات إلى تغييره حتى يتم تمييزه عن ذلك الذي يرتديه الخاطفون.
 
وخطف أكثر من مئتي أجنبي منذ الغزو الأنغلو أميركي عام 2003 قتل منهم ستون على أيدي خاطفيهم معظمهم (41 قتيلا) عام 2004، فيما قتل 13 عام 2005 وستة العام الماضي.
 
جيش المهدي
جيش المهدي متهم بمهاجمة أحياء في بغداد (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور آخر، حصلت الجزيرة على صور سُجلت بالهاتف النقال تبين قوات من الجيش العراقي ومعهم مدنيون مسلحون -يقولون إنهم من مليشيا جيش المهدي- يهاجمون حي الفضل، بوسط بغداد.

وتظهر اللقطات -التي لم يتسن التأكد من صحتها- اشتباكات تدور بين عناصر الجيش العراقي ومسلحين يتحصنون خلف حواجز إسمنتية من جهة ومجهولين يطلقون النار عليهم من جهة أخرى.

وقد انتقد الشيخ صلاح العبيدي المسؤول الإعلامي الغربي ما وصفه ببث مواد في الجزيرة دون التأكد من صحتها. وبرر في تصريح للجزيرة ما جاء في الشريط بأن أبناء تلك المناطق يتعاونون مع الحرس الوطني الذي قال إنه ليس من الشيعة.
 
وأضاف أن أبناء بعض الأحياء بدؤوا يحمون أنفسهم تجاه ما يتعرضون له من "قتل تنفذه جهات تكفيرية" على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات