القصف الإسرائيلي لغزة متواصل بذريعة منع إطلاق الصواريخ (الفرنسية)

قصفت طائرات إسرائيلية مواقع جديدة في قطاع غزة، وأفاد مراسل الجزيرة بأن الغارات استهدفت نادي بيت حانون الرياضي في شمال القطاع. وقد أسفر القصف عن إصابة نحو عشرة أشخاص، وَفق ما قالت مصادر طبية بمستشفى بيت حانون، إلا أن الغارات تسبّبت بأضرار مادية كبيرة شملت المنازل المجاورة للمبنى المستهدف. 
 

يأتي ذلك ضمن الغارات الجوية الإسرائيلية التي تواصلت الاثنين على غزة لتستهدف موقعين للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية شمال غزة ومجموعة من كتائب القسام قرب معبر صوفا شرق محافظة خان يونس.

 

وفي سياق الرد الفلسطيني سقطت سبعة صواريخ على بلدة سديروت في جنوب إسرائيل. وقال جيش الاحتلال إنها لم تسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعدما أسفرت صواريخ سابقة عن مقتل إسرائيليين اثنين.

 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد بملاحقة مطلقي الصواريخ قائلا إنه لا حصانة لأحد، ملمحا بذلك إلى إمكانية استهداف زعماء حماس ووزراء فلسطينيين، ولكنه لم يستجب لمطالب يمينيين في حكومته بشن هجوم بري واسع على قطاع غزة.

 

وفي دلالة على أخذ الحكومة الفلسطينية التهديدات الإسرائيلية على محمل الجدية تغيب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن اجتماع الحكومة الاثنين "لدواع أمنية"، وذلك للمرة الأولى منذ تشكيل الحكومة الجديدة في مارس/ آذار الماضي.

 

وعقب الاجتماع قال وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة مصطفى البرغوثي "رغم الاعتداءات التي تعرضت لها الحكومة فإن رئيس الوزراء تابع أعمال هذه الجلسة من موقعه بشكل كامل".

 
وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح جمال الطيراوي فجر اليوم في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس. وأفاد مراسلنا بأن قوة داهمت مبنى في المخيم واعتقلت عدة أشخاص بينهم الطيراوي ثم انسحبت.

 كما اعتقل جيش الاحتلال قياديا بكتائب شهداء الأقصى في أريحا بالضفة الغربية وجرح آخر قبل أن يعتقله.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا خلال توغل في المدينة نائل السروكي الذي وصفته بأنه القائد المحلي لكتائب الأقصى.


جانب من مواجهات الفلسطينيين مع الاحتلال في أريحا (الفرنسية)
محادثات القاهرة
في غضون ذلك قال رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن بلاده لا تعتزم طرح مبادرة تـُجاه إسرائيل. جاء ذلك بعد محادثات أجراها في القاهرة مع الامين العام لجامعة الدول العربية وردا على سؤال عن سبب عدم قيام قطر بذلك. وقال رئيس الحكومة القطرية إن تحرّكاً كهذا سيكون خرقاً واضحاً لما تمّ الاتفاق عليه في الجامعة العربية التي حدّدت ما ينبغي على تل أبيب القيام به.

وفي سياق السياسي أيضا التقى رئيس وفد حركة التحرير الفلسطيني (فتح) ونائب رئيس الوزراء عزام الأحمد مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، بعدما أجرى الوفد مباحثات الأحد مع مسؤولين في جهاز الاستخبارات المصري بينهم رئيسه اللواء عمر سليمان.

 

وعقب الاجتماع مع أبو الغيط قال الأحمد إن الخطوة الأولى للخروج من المأزق الفلسطيني الراهن هي "تعميق الشراكة الحقيقية بين حركتي فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وأن تكون شراكة سياسية حقيقية وليس مجرد عملية محاصصة، مع ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الأساسي الفلسطيني وبالأنظمة والقوانين الفلسطينية بعيدا عن النزاعات الذاتية والفصائلية".

 

وجدد الأحمد اتهامه لأطراف إقليمية عربية وغير عربية لم يسمها بعرقلة "الشراكة" بين الفصائل الفلسطينية، دون أن يشير إلى الدور الأميركي والإسرائيلي الذي تقول حماس إنه هو الذي يعرقل هذه الشراكة.

 

من جهته حث وزير الخارجية المصري إسرائيل على وقف غاراتها على غزة، وطلب من الفصائل وقف إطلاق الصواريخ التي قال إنها تعطي لإسرائيل مبررا لمواصلة قصفها.

 

ومن المتوقع أن يلتقي المسؤولون المصريون مع وفد من حركة حماس غدا، في ضوء استمرار رفض الحركة وفصائل فلسطينية أخرى الالتزام باقتراح للتهدئة تقدم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس دون مقابل.

وقالت حماس وفصائل عسكرية فلسطينية إن التهدئة يجب أن تكون متبادلة شاملة للضفة وقطاع غزة، وهو المطلب الذي ترفضه إسرائيل حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات