مجذوب الخليفة: العقوبات تكشف نوايا واشنطن العدائية تجاه السودان (الفرنسية-أرشيف)

أكد السودان أنه لن يستجيب للضغوط ولن يفرط في هويته وسيادته، واعتبر مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش تشديد العقوبات على الخرطوم على خلفية رفض السماح بنشر قوات دولية في إقليم دارفور يكشف نوايا واشنطن "العدائية" تجاه السودان.
 
وأعرب الخليفة عن دهشته للقرار الأميركي الذي يأتي في الوقت الذي "تتحسن فيه الأوضاع" في الإقليم، مشيرا إلى أن القرار يشير إلى أن أميركا "لا تريد للسلام في دارفور أن يمضي نحو غاياته". كما أكد أن حكومته ستعمل على حل كافة القضايا المتعلقة بالإقليم بالطرق السلمية.
 
وأضاف المسؤول السوداني أن "التعاون بين حكومة السودان والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يسير بوتيرة متسارعة، ولكن أميركا تبرز دائما بدور معاكس يكشف عن نواياها السيئة وغير الحكيمة".
 
الموقف العربي
 عمرو موسى اعتبر أن العقوبات ستضر بالشعب السوداني (الفرنسية-أرشيف)
وفي ردود الأفعال العربية على العقوبات الأميركية الجديدة على السودان حذر الأمين العام للجامعة العربية من أن القرار الأميركي سيؤدي إلى زيادة التوتر، ولن يؤدي إلى حل المشاكل المعقدة المرتبطة بدارفور.
 
وأضاف عمرو موسى أن "الشعب السوداني سيكون المتضرر الأول من مثل هذه  العقوبات الاقتصادية. وتجويع الشعوب وبالتحديد الشعب السوداني في الحالة المطروحة يذكرنا بعقوبات أخرى أدت إلى أسوأ الضرر، ولم تحل المشاكل بل أدت إلى زيادتها". وأعرب عن اعتقاده بأنه ما زالت هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق.
 
من جانبه انتقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بشدة قرار الرئيس الأميركي تشديد العقوبات على السودان، معتبرا أنه لم يسبق للعقوبات أن حلت مشكلة.
 
ردود دولية
وفي ردود الفعل الدولية على العقوبات الأميركية أعرب الموفد الصيني إلى دارفور ليو غيجين للصحفيين في بكين عن معارضة بلاده فرض عقوبات جديدة على السودان، داعيا إلى تقديم مزيد من المعونات الاقتصادية لسكان الإقليم.
 
من جهتها أعلنت بريطانيا دعمها قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على السودان، معتبرة أن ما يجري في الإقليم غير مقبول.
 
وفي باريس أعلنت الخارجية الفرنسية أنها "منفتحة على بحث" عقوبات جديدة محتملة ضد السودان. وذكر المتحدث المساعد باسم الخارجية دوني سيمونو أن هناك بعض العقوبات الموجودة أصلا، ومنها منع عمليات التحليق الهجومية والحظر على الأسلحة الموجهة إلى دارفور.
 
تشديد العقوبات
جورج بوش قال إنه ضاق ذرعا بتصرفات الرئيس السوداني (الفرنسية)
وقد أعلن الرئيس الأميركي تشديد العقوبات على السودان على خلفية رفض الخرطوم السماح بنشر قوات دولية في دارفور واستمرار "انتهاكات حقوق الإنسان" في الإقليم.
 
وقال جورج بوش في كلمة مقتضبة بالبيت الأبيض إن تصرفات الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال الأسابيع الأخيرة تمثل استمرارا لموقف "نعرفه منذ فترة بعيدة يتمثل بتقديم وعود بالتعاون مع البحث عن وسائل جديدة للعرقلة".
 
وكرر بوش اتهامه الحكومة السودانية بمواصلة هجماتها على المدنيين والمتمردين وارتكاب ما سماها "إبادة" منذ أبريل/ نيسان الماضي، قائلا إن "رجال ونساء دارفور عانوا لفترة طويلة آلاما سببتها حكومة متواطئة في عمليات قصف واغتيال واغتصاب بحق مدنيين أبرياء".
 
وأكد بوش أن الولايات المتحدة ستعمل على استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يفرض مزيدا من العقوبات على الحكومة السودانية ويتضمن حظرا واسعا لبيع الأسلحة للخرطوم. كما يحظر على السلطات السودانية تحليق طيرانها العسكري فوق  دارفور.
 
وتتضمن العقوبات الجديدة تشديد تنفيذ العقوبات الحالية ومنع المزيد من الشركات في السودان من استخدام النظام المالي الأميركي. كما تتضمن العقوبات اتخاذ إجراءات صارمة حيال الأشخاص المشتبه بضلوعهم في العنف بدارفور.
 
كما تشمل العقوبات أكثر من 30 شركة يتركز معظم نشاطها في مجال البترول إضافة إلى أربعة أفراد ستعلن أسماؤهم في وقت لاحق، ويشتبه في علاقتهم بالعنف في الإقليم المضطرب.
 
من جانبه قال جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية إن واشنطن تطلب من حلفائها الأوروبيين أن يفرضوا بدورهم عقوبات مالية على الحكومة السودانية بسبب  دارفور بعد تلك التي أعلنها الرئيس بوش.
 
وفد أممي
 وفد أممي سيصل دارفور لتقييم إمكانية بدء محادثات سلام (رويترز-رأشيف)
وفي تطور مواز يرأس ممثل الاتحاد الأوروبي السابق بشأن السودان وفدا للأمم المتحدة يتوجه إلى دارفور والمناطق المجاورة غدا لتقييم إمكانية بدء محادثات للسلام.
 
وقال العضو بالبرلمان الفنلندي بيكا هافيستو إن "المسألة الأساسية هي إقناع الحكومة والجماعات التي لم توقع اتفاق السلام -وهي كثيرة للأسف- بالجلوس للتفاوض".
 
وتسعى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى بدء محادثات سلام جديدة في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب القادمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات