بوش يشدد العقوبات على السودان ويسعى لقرار دولي
آخر تحديث: 2007/5/29 الساعة 17:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/29 الساعة 17:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/13 هـ

بوش يشدد العقوبات على السودان ويسعى لقرار دولي

جورج بوش قال إنه ضاق ذرعا بتصرفات الرئيس السوداني (الفرنسية)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تشديد العقوبات على السودان على خلفية رفض الخرطوم السماح بنشر قوات دولية في دارفور، واستمرار "انتهاكات حقوق الإنسان" في الإقليم. وردا على ذلك قال مستشار الرئيس السوداني إن القرار كشف عن نوايا واشنطن السيئة تجاه السودان.
 
وقال بوش في كلمة مقتضبة بالبيت الأبيض إن تصرفات الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال الأسابيع الأخيرة تمثل استمرارا لموقف "نعرفه منذ فترة بعيدة يتمثل بتقديم وعود بالتعاون مع البحث عن وسائل جديدة للعرقلة".
 
وكرر بوش اتهامه الحكومة السودانية بمواصلة هجماتها على المدنيين والمتمردين وارتكاب ما سماها "إبادة" منذ أبريل/نيسان الماضي، قائلا إن "رجال ونساء دارفور عانوا لفترة طويلة آلاما سببتها حكومة متواطئة في عمليات قصف واغتيال واغتصاب بحق مدنيين أبرياء".
 
وجدد القول بأن صبره بدأ ينفذ، لكنه أشار إلى أنه وافق على منح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مهلة لتليين مواقف الرئيس السوداني.
 
وأكد بوش أن الولايات المتحدة ستعمل على استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يفرض مزيدا من العقوبات على الحكومة السودانية يتضمن حظرا واسعا لبيع الأسلحة  للخرطوم. كما يحظر على السلطات السودانية تحليق طيرانها العسكري فوق  دارفور.
 
وتتضمن العقوبات الجديدة تشديد تنفيذ العقوبات الحالية ومنع المزيد من الشركات في السودان من استخدام النظام المالي الأميركي. كما تتضمن العقوبات اتخاذ إجراءات صارمة حيال الأشخاص المشتبه في ضلوعهم بالعنف في دارفور.
 
كما تشمل العقوبات أكثر من ثلاثين شركة يتركز معظم نشاطها في مجال البترول إضافة لأربعة أفراد سيعلن عن أسمائهم بوقت لاحق، ويشتبه في علاقتهم بالعنف في الإقليم المضطرب.
 
كان بوش قد قرر الشهر الماضي تأجيل قرار العقوبات "لإفساح الوقت أمام الأمم المتحدة لمعالجة الموقف والتفاوض مع الخرطوم للقبول بنشر قوات دولية في دارفور".
 
"نوايا سيئة"
مجذوب الخليفة أكد أن السودان لن يفرط بهويته وسيادته (الفرنسية-أرشيف)
وفي أول رد فعل سوداني على العقوبات الجديدة قال مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني إن القرار كشف عن نوايا واشنطن "السيئة" تجاه السودان.
 
وأكد أن الخرطوم لن تستجيب للضغوط ولن تفرط في هويتها وسيادتها وستعمل على حل كافة القضايا المتعلقة بإقليم دارفور بالطرق السلمية.
 
من جانبه قال مترف صديق المسؤول في وزارة الخارجية السودانية إن العقوبات غير مبررة وتأتي في توقيت مناسب، مؤكدا أنها لن تؤثر على رد السودان على اقتراح نشر قوات أممية وأفريقية مختلطة في دارفور.
 
وأعرب وزير الدولة في الخارجية السودانية السماني الوسيلة السماني -في تصريح للجزيرة- عن استغرابه من إعلان بوش الذي يأتي في وقت يوشك فيه الأطراف على طي ملف دارفور قريبا.
 
وأشار إلى أن هذه التصريحات السلبية لا تؤدي إلا إلى تعطيل المسار السلمي والتفاوضي للحل في دارفور وخصوصا أنها تأتي بعد اتفاق طرابلس الشهر الماضي وتصريحات أطلقتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي عن أن العنف وإطلاق النار بات محصورا في مواقع محددة بالإقليم.
 
ردود دولية
 الصين اعتبرت مأساة دارفور ناجمة عن الفقر وانعدام التنمية (الفرنسية-أرشيف)
وفي ردود الفعل الدولية على العقوبات الأميركية أعرب الموفد الصيني إلى دارفور ليو غيجين للصحفيين في بكين عن معارضة بلاده فرض عقوبات جديدة على السودان. ودعا إلى تقديم مزيد من المعونات الاقتصادية لسكان الإقليم.
 
وقال ليو غيجين للصحفيين إن "مزيدا من الضغط لن يساعد على حل المشكلة". ودافع عن الاستثمارات الصينية في السودان وقال إنها ستساعد في حل أزمة دارفور. كما قال إن سبب الأزمة يرجع إلى الفقر وانعدام التنمية, معتبرا أن الاستثمارات ستحل المشكلة.
 
من جهتها أعلنت بريطانيا دعمها قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على السودان، معتبرة أن ما يجري في الإقليم غير مقبول.
 
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "نرحب بأي تحرك للولايات المتحدة أو غيرها من أجل تشديد الضغط على الرئيس السوداني عمر البشير لأن ما يحصل في السودان غير مقبول بحسب المعايير الدولية".
 
وفي باريس أعلنت الخارجية الفرنسية أن فرنسا "منفتحة على بحث" عقوبات جديدة محتملة ضد السودان. وذكر المتحدث المساعد باسم الخارجية دوني سيمونو بأن هناك بعض العقوبات الموجودة أصلا ومنها منع عمليات التحليق الهجومية والحظر على الأسلحة الموجهة إلى دارفور.
المصدر : الجزيرة + وكالات