التفجير وسط بغداد قتل وجرح العشرات وألحق أضرارا كبيرة بمسجد الكيلاني (الفرنسية)

قتل عشرات العراقيين في سلسلة هجمات وتفجيرات بسيارات مفخخة منذ صباح اليوم وقع أعنفها قرب مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني وسط بغداد، مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 21 قتيلا وزهاء سبعين جريحا وألحق دمارا جزئيا بالمسجد.

ووقع الانفجار بعد ظهر اليوم في حي السنك المجاور "للحضرة القادرية"، حيث تناثرت أشلاء الجثث في المنطقة. وقالت الشرطة إن التفجير ألحق أضرارا كبيرة بالمسجد ودمر عددا من المنازل القديمة المجاورة على ساكنيها بالإضافة إلى عدد من المحلات التجارية والعديد من السيارات.
 
وقال إمام وخطيب "الحضرة القادرية" محمد العيساوي إن الانفجار دمر الجدران الخارجية وقبة ومنارة المسجد ومرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني أحد أعلام الصوفية ومؤسس الطريقة القادرية المتوفى عام 1166م في بغداد.

وتساءل العيساوي عن المستفيد من التفجير "الجبان" للمسجد، قائلا "علينا أن نصبر ونحتسب ونفوت الفرصة على الأعداء الإرهابيين التكفيريين".
 
وأشار إلى أن منفذي التفجير عطلوا الأعمال الخيرية في المسجد الذي يقدم الطعام للأرامل والأيتام والمحتاجين، كما يتضمن مكتبة يقصدها طلبة العلم.
 
 التفجيرات سمة يومية يعيشها العراقيون (الفرنسية)
هجمات أخرى
وفي هجوم آخر قتل شخصان على الأقل وأصيب تسعة آخرون في انفجار سيارة ملغومة كانت متوقفة في حي باب المعظم وسط بغداد وفق مصادر الشرطة التي أشارت أيضا إلى مصرع شخصين آخرين وجرح خمسة في انفجار عبوة ناسفة داخل مطعم قرب مدخل جسر الصرافية شرقي دجلة.
 
كما أوقعت قذائف هاون سقطت على منطقة الكرادة قتيلين وستة جرحى. في حين قتل قناص إحدى الطالبات عند مدخل جامعة المستنصرية شرقي العاصمة العراقية.
 
وفي حي الفضل وسط بغداد قالت مصادر أمنية إن مسلحين نصبوا كمينا لدورية من الشرطة وقتلوا ثلاثة من أفرادها وأصابوا سبعة آخرين، في حين أعلن المتحدث باسم قيادة قوات بغداد العميد قاسم عطا أن الشرطة أحبطت محاولة اختطاف لأشخاص يستقلون حافلة بنفس المنطقة مما تسبب في مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة أثناء المواجهات لإنقاذ الرهائن.
 
وأشارت مصادر أمنية إلى العثور على 12 جثة قتل أصحابها بالرصاص مرمية في حفرة بمنطقة عويريج غرب بغداد.

من جهة ثانية قال مصدر في الجيش العراقي إنه عثر على جثة رجل يرتدي بزة عسكرية أميركية خلال عملية دهم في منطقة زراعية قرب بلدة جرف الصخر جنوب بغداد.

وسلم الجيش العراقي الجثة إلى القوات الأميركية حيث يعتقد أنها تعود لأحد الجنود الثلاثة المختطفين منذ ثلاثة أسابيع وكان عثر على جثة أحدهم مؤخرا.

مصنع للمفخخات
وفي تطور آخر أعلن مصدر في الجيش العراقي العثور على مصنع للسيارات المفخخة في قرية الفارس قرب جرف الصخر حيث اعتقل 12 شخصا يرتدون ملابس الجيش العراقي.

وأوضح أنه ضبط سبع سيارات بينها أربع حافلات صغيرة كورية الصنع وسيارتان كبيرتان فضلا عن شاحنة صغيرة مفخخة مع مواد متفجرة تم تفجيرها في المكان.

كما اعتقل الجيش الأميركي من جهة ثانية تسعة يشتبه في أنهم من المقاتلين في حملة استهدفت مسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة بالموصل في الشمال ومحافظة الأنبار في الغرب.

تحرير رهائن
وعلى صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي أن قواته بالتعاون مع قوات عراقية دهمت موقعا يشتبه في أن تنظيم القاعدة يستخدمه كمعسكر اعتقال قرب بعقوبة شمال بغداد وأطلقت سراح 41 رجلا بعضهم ظل محتجزا هناك لأربعة شهور.

وفي بيجي 180 كلم شمالي بغداد قال مسؤول بمحافظة صلاح الدين إن مسلحين قتلوا شقيقة رئيس "مجلس إنقاذ" محلي أسس للتصدي للقاعدة مع أربعة من أولادها وأضرموا النار في المنزل.

كما توفي معتقل بمعسكر كوبر الأميركي جنوب بغداد ورجح أن يكون سبب الوفاة مضاعفات نتيجة مرض السكري.

 حملة اعتقالات تنفذها القوات العراقية (رويترز)
اعتقال امرأة
من جهتها أفادت هيئة علماء المسلمين في العراق بأن الجيش الأميركي اعتقل أمس الأحد امرأة عراقية في جنوب بغداد بدلا من زوجها الذي لم يكن موجودا في البيت.

وأوضح بيان للهيئة أن القوات الأميركية دهمت أحد المنازل في بلدة المدائن واعتقلت السيدة عهود أحمد زيدان.

وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري عن السيدة المعتقلة وتحمل الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية كاملة عن أي أذى تتعرض له.

المصدر : الجزيرة + وكالات