الجيش عزز مواقعه حول مخيم نهر البارد بعد تبادل لإطلاق النار مع  فتح الإسلام (الفرنسية)

ذكر مراسل الجزيرة في شمال لبنان أن الجيش أحبط تسللا لمقاتلي فتح الإسلام إلى مواقعه بمحيط نهر البارد وسط استمرار الوساطة الفلسطينية لإيجاد حل للأزمة التي دخلت أسبوعها الثاني.

وأكد مصدر عسكري لبناني للجزيرة أن الجيش أحبط محاولة تسلل إلى أحد مواقعه على تخوم نهر البارد، مضيفا أن اشتباكات مع فتح الإسلام تلت المحاولة.

وكانت اشتباكات مماثلة قد وقعت ليلا واستخدم فيها الجيش المدفعية الثقيلة. وقال المتحدث باسم فتح الإسلام أبو سليم طه في اتصال مع الجزيرة نت إن الجيش قصف المخيم مساء وإن تنظيمه رد "لنشعرهم أننا موجودون".

جاءت هذه التطورات قبيل بدء وساطة بين الجيش وفتح الإسلام قام بها ثلاثة علماء دين من نهر البارد بالتفاهم مع الفصائل الفلسطينية.

وساطة فلسطينية
والتقى وفد من تجمع علماء فلسطين يترأسه الشيخ داود مصطفى مع زعيم فتح الإسلام شاكر العبسي ثم مع قيادة القوة العسكرية اللبنانية المتمركزة حول المخيم.

وقال عضو الوفد الشيخ محمد الحاج "ما زلنا في بداية الطريق لكننا مصرون على الاستمرار وعلى العمل بأسرع ما يمكن".

ورفض ذكر أي تفاصيل عن محتوى الوساطة مكتفيا بالقول إنه يجري "التركيز على تثبيت وقف إطلاق النار لنستطيع الاستمرار في مسعانا لأننا تعرضنا أمس داخل المخيم لرصاص وقذائف لم نعرف مصدرها".

شاكر العبسي التقى وفد علماء فلسطين ورفض اقتراحا بوضع قوة فصل من الفصائل (الجزيرة)
لكن أبو سليم طه أبلغ الجزيرة نت بأن فتح الإسلام رفضت اقتراحا سابقا بوضع قوة فصل من الفصائل الفلسطينية بينها وبين الجيش.

وأوضح الشيخ محمد الحاج أن الوساطة بدأت رسميا "أمس الأحد" مع لقاء وفد الرابطة شاكر العبسي، بعد أن حصل دورها على موافقة "كل الأطراف اللبنانية والفلسطينية وفتح الإسلام".

وأكد الحاج أن الحسم العسكري "خسارة للجميع" وأن "السقف عال جدا عند الطرفين (اللبناني وفتح الإسلام) ونسعى لإيجاد نقاط للحلحلة".

مستقبل فتح الإسلام
من جانبه قال ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي إن الفصائل الفلسطينية لم تتفق حتى الآن على "آلية إنهاء ظاهرة فتح الإسلام سلميا"، نافيا كذلك طرح "مسألة تسليمهم". وأضاف أن هذا الأمر بحاجة إلى مزيد من النقاش.

في غضون ذلك انتقد رئيس تيار المردة في لبنان سليمان فرنجية من قال إنهم يريدون توريط الجيش اللبناني في حرب مع المخيمات الفلسطينية. وجدد فرنجية تأييده لمواقف الأمين العام لحزب الله بشأن هذه القضية، وحذر مما سماه دخول المخيمات لصالح فريق سياسي.

وأكد النائب وائل أبو فاعور المقرب من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، أحد أبرز قادة الأكثرية، اليوم أن الحسم العسكري للأزمة "هو إحدى وسائل تحقيق العدالة إذا فشلت الوسائل الأخرى وليس حلا قائما بذاته".

وأضاف في حديث تلفزيوني "لا شيء مستبعد حتى هذه اللحظة وكل الوسائل واردة".

سليم الحص دعا إلى حل أمني لأزمة نهر البارد بدل الحل العسكري(الجزيرة)
حل أمني
وفي الدوحة دعا رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص إلى حل أمني لقضية مخيم نهر البارد.

وقال الحص في تصريحات صحفية على هامش الملتقى الثاني للديمقراطية والإصلاح السياسي في الوطن العربي المنعقد حاليا بالدوحة إنه يجب ملاحقة المسؤولين عن قتل أفراد الجيش اللبناني، مستبعدا الحل العسكري أو السياسي.

ونفى أن يكون هناك في لبنان "من يستفيد من هذه الأحداث ولا حتى الفلسطينيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات