جنبلاط يحمل على نصر الله ومساع لحل أزمة البارد سياسيا
آخر تحديث: 2007/5/27 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/27 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/11 هـ

جنبلاط يحمل على نصر الله ومساع لحل أزمة البارد سياسيا

جنبلاط اعتبر فتح الإسلام "عصابة سورية" تنسق مع القيادة العامة وفتح الانتفاضة (الجزيرة)

حمل النائب الدرزي وليد جنبلاط على الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على خلفية تصريحات الأخير حول أزمة مخيم نهر البارد وسط استمرار المساعي لإيجاد حل للأزمة التي دخلت يومها الثامن.

وقال جنبلاط في مؤتمر صحفي بمقره بالمختارة في جبال الشوف إن نصر الله في خطابه بشأن أزمة المخيم يساوي بين من أسماهم "القتلة" في المخيم وبين الجيش اللبناني. وأضاف أن نصر الله حجم "نفسه في الأزمة الأخيرة بعدما كان قائدا عربيا كبيرا خلال حرب تموز".

وقال إن زعيم حزب الله نزل إلى "هذا المستوى لتعطيل المحكمة الدولية" لقتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وذكر جنبلاط وهو من قادة فريق 14 آذار المناهض لسوريا أيضا أن "المساواة بين القتلة" في إشارة إلى فتح الإسلام والجيش اللبناني "وصمة عار بحق المقاومة".

وكان الأمين العام لحزب الله اعتبر أمس أن الاعتداء على الجيش خط أحمر وكذلك على المدنيين الفلسطينيين في نهر البارد شمال لبنان حيث جرت مواجهات الأحد الماضي بين الجيش وفتح الإسلام أوقعت 78 قتيلا بينهم 33 عسكريا و25 من فتح الإسلام.

ووصف جنبلاط تنظيم فتح الإسلام بأنه "عصابة سورية تنسق في نهر البارد مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وفتح الانتفاضة وأتت بأسلحة سورية".

ورفض فكرة الحسم العسكري لأزمة نهر البارد، مشددا على ضرورة تسليم "القتلة". وأضاف "إنهم يريدون أن يصبح نهر البارد بؤرة جديدة للتوتر وإلهاء الجيش عن الحدود ومراقبته تهريب الأسلحة من سوريا".

جنبلاط رفض بدوره فكرة الحسم العسكري لقضية نهر البارد(الفرنسية)
مساعي الفصائل
في غضون ذلك تواصلت مساعي الفصائل الفلسطينية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة حيث أعلن مصدر حكومي لبناني أن سلطات بيروت "أمهلت الفصائل الفلسطينية حتى منتصف الأسبوع" المقبل لمعالجة الأزمة.

وأضاف المصدر الحكومي أن المعالجة تشمل استسلام مقاتلي فتح الإسلام الضالعين في الهجوم على الجيش اللبناني، لتتم محاكمتهم. وتابع أن الأجانب الذين ينتمون إلى فتح الإسلام من غير المطلوبين، يمكن ترحيلهم إلى بلادهم، من دون إعطاء إيضاحات أخرى.

وتأتي الإشارة إلى المقاتلين الأجانب متزامنة مع نشر صحيفة "الحياة" تصريحات للسفير السعودي ببيروت عبد العزيز خوجة أكد فيها أن أربعة من القتلى الـ25 لفتح الإسلام في المواجهة مع الجيش اللبناني، هم سعوديون.

من جهته قال مسؤول حركة الجهاد الإسلامي بلبنان أبو عماد الرفاعي -وهو عضو في لجنة رباعية شكلت لهذا الغرض- للجزيرة "إن الحل العسكري لم يعد واردا وإن الحسم السياسي هو الخيار الأوحد".

وأضاف أنه تم تسليم النائب بهية الحريري مبادرة بهذه المعنى بانتظار الحصول على ردها عليها.

رواية تضليلية
بموازاة ذلك رفضت الحكومة اللبنانية رواية زعيم فتح الإسلام شاكر العبسي للمواجهات التي وقعت بين تنظيمه والجيش اللبناني واعتبرتها تضليلية، وسط تجدد محدود للاشتباكات بين الطرفين في مخيم نهر البارد.

وقال وزير السياحة جو سركيس تعليقا على تسجيل بثته الجزيرة للعبسي مساء السبت إن كلام الأخير "تضليلي وغير صحيح وتنظيم فتح الإسلام عصابة إرهابية"، مضيفا أن "الأجهزة الأمنية اللبنانية ومخابرات الجيش حددت من اعتدى على الجيش وهو تنظيم فتح الإسلام وليس فريقا ثالثا أو طابورا خامسا".

الأونروا قدرت عدد النازحين من البارد إلى البداوي وجواره بـ25ألفا (الفرنسية)
وكان العبسي قال إن "الذين يتشدقون بإدانة الاعتداء على الجيش نقول لهم إن الذي اعتدى علينا وعلى الجيش واحد، بقيامه بارتكاب الجريمة النكراء التي حصلت مؤخرا في مدينة طرابلس والتي كانت نتيجتها إحراق 17 أسدا من أسود التوحيد"، في إشارة إلى عناصر تنظيمه.

وقال العبسي في أول ظهور له منذ بدء أزمة نهر البارد "إن أهل السنة في لبنان ليسوا إلا رأس حربة في قتال اليهود والأميركيين ومن والاهم".

على الصعيد الإنساني تعهدت مفوضة الأونروا كارين أبي زيد بعد لقائها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، بتقديم المأوى والرعاية الطبية لآلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من مخيم نهر البارد إلى مخيم البداوي القريب وجواره.

وقدرت المتحدثة باسم الأونروا في لبنان هدى الترك اليوم عدد هؤلاء بـ5 آلاف عائلة أي ما يوازي 25 ألف شخص من أصل 31 ألفا يقيمون في نهر البارد.

المصدر : الجزيرة + وكالات