أعلام سورية طبعت عليها صورة الأسد في إطار التعبئة للاستفتاء الرئاسي (الفرنسية)

يتوجه السوريون اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء لتجديد ولاية ثانية للرئيس بشار الأسد مدتها سبع سنوات وسط دعوات من أحزاب المعارضة إلى المقاطعة.
 
وقال وزير الداخلية بسام عبد المجيد الذي يترأس لجنة الإشراف المركزية على الاستفتاء إن عمليات التصويت ستبدأ من الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي وتنتهي في السابعة مساء. وأشار الوزير إلى أن بطاقة الاستفتاء تحمل دائرتين إحداهما حمراء وترمز للموافقة والأخرى رمادية وتدل على الرفض.
 
وشهدت المدن السورية حتى الساعات الأخيرة من مساء أمس مظاهر احتفالية بمناسبة ترشيح الأسد (41 عاما) بمشاركة مختلف التنظيمات التابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم والأحزاب الحليفة له في إطار الجبهة الوطنية التقدمية والهيئات النقابية والمهنية.
 
وزينت شوارع دمشق منذ أيام بآلاف الأعلام السورية وصور عملاقة للرئيس الأسد ولافتات كتب عليها "نحن نحب بشار الأسد".

وكان مجلس الشعب السوري قد وافق بالإجماع على ترشيح الأسد بناء على قرار القيادة القطرية لحزب البعث. ووصل بشار الأسد إلى الحكم خلفا لوالده الراحل حافظ الأسد في يونيو/حزيران عام 2000 بعد استفتاء شعبي حصل فيه على 97.29% من أصوات الناخبين.

مقاطعة المعارضة
 المهرجانات الاحتفالية بترشح الأسد تواصلت حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس (الفرنسية)
وقد دعت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في بيان صدر السبت من لندن السوريين إلى مقاطعة ما أسمته  "مهزلة الاستفتاء" الرئاسي.
 
وقالت في بيانها "قاطعوا تلك اللعبة الزائفة واحجبوا أصواتكم الشريفة عن ديكتاتور الخيانة والعمالة، ديكتاتور العبودية والاستبداد"، متهمة الرئيس السوري من دون أن تسميه بـ"الانبطاح على عتبات إسرائيل".
 
وطالبت الشعب السوري بمواصلة مسيرته كما فعل في الانتخابات السابقة قائلة "إن مقاطعتكم الانتخابات التشريعية المزيفة الأخيرة كانت وقفة تاريخية بطولية".
 
وتضم الجبهة شخصيات وأحزابا معارضة بزعامة نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام والمراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني.
 
كما أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في سوريا مقاطعته الاستفتاء الرئاسي بسبب ما سماه غياب أي منافسة حقيقية على منصب الرئاسة.

وقال الناطق باسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن "التجمع سيقاطع الاستفتاء لأنه لم يؤخذ برأي المعارضة، كما لم يستجب لطلباتها بتعديل قانون الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلس الشعب". وأشار إلى وجوب وجود عدد من المنافسين "من حيث المبدأ" حتى يكون هناك "انتخابات حقيقية وتنافسية".

وكان التجمع الوطني الديمقراطي -وهو تحالف من خمسة أحزاب ممنوعة في سوريا- قد قاطع أيضا انتخابات مجلس الشعب في 2 أبريل/نيسان الماضي التي فازت فيها الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث الحاكم بـ172 مقعدا من أصل 250 في حين فاز المرشحون المستقلون والمقربون من السلطة بـ78 مقعدا.

المصدر : وكالات